الاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في المكافحة وحماية الضحايا
وجّه الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية كلمةً بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، الذي يوافق الثلاثين من يوليو من كل عام، هذا نصها:
تشارك مملكة البحرين دول العالم الاحتفاءَ باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، في إطار الجهود الهادفة إلى تعزيز العمل المشترك والتعاون الدولي في هذا المجال.
وبهذه المناسبة، تجدد البحرين التزامها الراسخ بالتنسيق الإقليمي والعمل الجماعي والشراكة الدولية لمواجهة هذه الجريمة الخطيرة، انطلاقا من التوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، واهتمام ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، مؤكدا أن النجاحات التي حققتها البحرين في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص والمحافظة على مكانتها الدولية الرائدة في هذا الشأن تفرض علينا مضاعفة العمل لتعزيز هذه المكانة المرموقة واستمرار تلك الريادة المتميزة، منوها إلى أهمية العمل الاستباقي والجاهزية الأمنية والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في عمليات مكافحة الاتجار بالأشخاص وحماية الضحايا.
وأنتهز هذه المناسبة، لإعلان إطلاق جائزة مخصصة للبحث العلمي في مجال مكافحة الإتجار بالأشخاص، بما يسهم في تعزيز الجهود الوطنية لمواجهة هذه الجريمة، معربا عن شكري لجهود الجهات المشاركة في اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، وكل مؤسسات المجتمع المدني، وأتوجه بكامل التقدير إلى الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، وخاصة إدارة مكافحة الاتجار بالبشر، والجهات الأمنية المتعاونة، على ما تقوم به من جهود مخلصة وتطويرٍ متواصلٍ للأداء، وما يُبديه منتسبوها من التزام راسخٍ بمسئولياتهم الأمنية والاجتماعية. حيث تشير الاحصائيات إلى أنه خلال عام 2025 حتى النصف الأول من عام 2026 باشرت الإدارة 70 بلاغا، ما أسهم في حماية 84 من المجني عليهم، خلال تلك الفترة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال 92 متهما.
إن الاحتفاء بهذه المناسبة الدولية يُسلّط الضوء على الانتشار المتسارع لجريمة الاتجار بالأشخاص التي تتنافى وكافة الشرائع السماوية والمواثيق الدولية، حيث تستغل جماعات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، الضحايا، من خلال إجبارهم على العمل في ظروف غير انسانية، تسلبهم أبسط حقوقهم في الحياة الكريمة.
وفي الختام، فإن وزارة الداخلية ماضية في أداء رسالتها الوطنية النبيلة، لحفظ أمن الوطن وتأكيد سيادة القانون وترسيخ قواعد العدالة، وترسيخ القيم التي تجسد الهوية البحرينية الأصيلة، ومنها قيم السلام والاعتدال والوسطية والمساواة.
حفظ الله مملكة البحرين، وأدام عليها نعمة الأمن والسلام، في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك