القاهرة - سيد عبدالقادر:
أعلنت مصادر في وزارة النفط والثروة المعدنية في مصر، أن تدفقات النفط عبر خط أنابيب سوميد المصري قفزت بنسبة 150% ليعمل بطاقته القصوى البالغة 2.5 مليون برميل يومياً، تزامناً مع دراسة شركة أرامكو آليات تسعير جديدة لتصدير الخام عبر ميناء سيدي كرير، وسط تصاعد التحديات الأمنية في مضيق باب المندب والخليج.
وأكدت المصادر أن ثماني ناقلات نفط عملاقة فارغة، تتجه إلى ميناء سيدي كرير المصري على البحر المتوسط لتحميل الخام السعودي إلى دول العالم، لمراعاة تكاليف التحويل عبر الممر المصري.
ويعتمد المسار على ضخ النفط من حقول السعودية عبر خط أنابيب «شرق-غرب» إلى ينبع، ثم نقله بحراً أو عبر خط أنابيب «سوميد» من العين السخنة على البحر الأحمر إلى ميناء سيدي كرير على البحر المتوسط (قرب الإسكندرية) حيث يتم التحميل الفعلي. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ما لا يقل عن ثماني ناقلات نفط عملاقة تتجه إلى سيدي كرير، ومن المتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة وحتى منتصف أغسطس.
واكتسب ميناء ينبع أهمية متزايدة منذ اندلاع الحرب مع إيران، إذ يتيح للسعودية نقل ملايين البراميل يومياً عبر خط الأنابيب إلى ساحلها الغربي، لتصديرها إلى الأسواق العالمية من دون المرور عبر مضيق هرمز.
ولا تستطيع ناقلات النفط العملاقة، مثل الناقلات المحملة بالكامل بحمولة مليوني برميل، العبور من قناة السويس بسبب مستوى الغاطس المسموح به، ما يضطرها الى تفريغ جزء من حمولتها لضخه في خط سوميد قبل إعادة تحميله في سيدي كرير. وتتراوح التقديرات للكمية التي يمكن نقلها عبر السويس بين 900 ألف و1.75 مليون برميل، بناء على نوع الناقلة وحمولتها، ما يعني تفريغ ما بين 250 ألفا و1.1 مليون برميل قبل العبور شمالا. بالإضافة إلى أن الناقلات التي تعبر السويس للتحميل من ينبع ستتحمل رسوم القناة المرتفعة مرتين، عند العبور للتحميل وعند المغادرة، بينما يجنب التحميل من سيدي كرير الناقلات من تحمل تكاليف العبور في المرتين. ورغم أهمية طريق ينبع سيدي كرير فإنه لا يمثل بديلا كاملا للمسار التصديري التقليدي عبر البحر الأحمر، نظرا الى محدودية الطاقة الاستيعابية لخط «سوميد»، البالغة نحو 2.5 مليون برميل يوميا، مقارنة بصادرات النفط السعودية التي تقترب من 6 ملايين برميل يوميا. ويتكون خط «سوميد» الذي يربط خليج السويس بساحل البحر المتوسط بطول 320 كيلومترا من أنبوبين متوازيين، يمنحان المنظومة أهمية استراتيجية كبرى في نقل الطاقة الإقليمية، لا سيما في أوقات الأزمات الجيوسياسية الممرية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك