الضفة الغربية (وكالات الأنباء): أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أمس الثلاثاء، تعليمات للقوات الإسرائيلية بتوسيع عملياتها الهجومية في الضفة الغربية، بحسب ما ورد في بيان صادر عنه.
وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء بأن الهجمات الفلسطينية انخفضت بنسبة 80% في عام 2025، مع استمرار هذا الانخفاض حتى عام 2026، بحسب البيان الصادر عن مكتب كاتس.
وجدير بالذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أفاد يوم الجمعة الماضي، بأنه يستعد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأعلن فرض حظر تجول.
وكانت القوات الإسرائيلية قد هدمت، امس الثلاثاء، ثلاثة منازل في الضفة الغربية لترتفع عمليات الهدم إلى 13 منزلا فلسطينيا خلال 24 ساعة.
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن «قوات الاحتلال هدمت منزلين في قرية دير رازح جنوب غربي بلدة دورا، جنوب غربي الخليل وتبلغ مساحة كل منهما نحو 120 مترا مربعا»، مشيرة إلى أن «جرافات الاحتلال شرعت بعملية الهدم، من دون أن تسمح للمواطنين بإخراج ممتلكاتهم من المنزلين المستهدفين». وأفادت بأن «قوات الاحتلال هدمت منزلًا في قرية شقبا غرب رام الله»، لافتة إلى أنه «بهدم المنازل الثلاثة امس، ترتفع حصيلة عمليات الهدم التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ صباح الاثنين، إلى أكثر من 13 منزلا وثلاث منشآت في محافظات القدس ورام الله وجنين».
ومن جانب أخر، حذّر مسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة أمس الثلاثاء من «التدهور السريع» للوضع في الضفة الغربية المحتلة، مندّدا بـ«تصاعد» أعمال العنف، لا سيما تلك التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين. وقال نائب منسق الأمم المتحدة الخاص للشرق الأوسط رامز الأكبروف أمام مجلس الأمن: «منذ أسبوع، أدى تصاعد العنف في الضفة الغربية إلى سقوط ضحايا مدنيين، وعمليات نزوح، وأضرار في الممتلكات، وتزايد حالة انعدام الأمن في المجتمعات المتضررة». وأضاف: «إن الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون ضد المجتمعات الفلسطينية ومنازلها وأماكن العبادة والبنى التحتية المدنية استمرت بمستوى يثير القلق».
وتابع: «أدعو إسرائيل إلى اتخاذ تدابير فورية وفعّالة لمنع عنف المستوطنين، وحماية المجتمعات الفلسطينية، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الأعمال». وشدّد على أن هذا «التدهور السريع» للوضع في الضفة الغربية «لا يؤدي إلا إلى تفاقم وضع هو في الأصل مقلق في باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما يوحي بأن تصعيدا أوسع نطاقا بات مرجحا على نحو متزايد، ما لم تُتخذ إجراءات فورية لقلب هذا المسار».
وتشهد الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، تصاعدا في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حماس على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر 2023. وازدادت هجمات المستوطنين على الفلسطينيين لتصبح شبه يومية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك