حرفيون يدعون إلى تعليم الحرف اليدوية بالمدارس لمنعها من الاندثار

أكد زياد درويش وكيل وزارة التنمية الاجتماعية مواصلة تطوير مجمع العاصمة لمنتجات الأيدي البحرينية ليكون منصة متكاملة لدعم وتسويق المنتجات المحلية، عبر تنظيم المعارض والفعاليات النوعية التي تسهم في زيادة الإقبال على المجمع، ورفع حجم مبيعات الأسر المنتجة، واستقطاب شرائح جديدة من المجتمع للتعرف على المنتجات الوطنية والحرف البحرينية الأصيلة، بما يسهم في فتح آفاق جديدة لنمو المشروعات المنزلية والحرفية ويعزز استدامتها. جاء ذلك خلال افتتاحه معرض «بصمة بحرينية» بمجمع العاصمة في المنامة مساء أمس الأحد ويستمر حتى 30 يوليو الجاري.
وقال في حديثه إلى الصحفيين، على هامش الافتتاح، إن الوزارة حريصة على تقديم جميع البرامج والخطط الداعمة للأسر المنتجة من بينها التسجيل في برنامج «المنزل المنتج» للأسر المنتجة، وتنظيم البرامج التدريبية للحرفيين ودعمًا لهذه الفئات الأهلية أوضح أن الوزارة تدرس بيع منتجاتهم إلكترونيًا إلى جانب نقاط البيع المتعارف عليها، وذلك تماشيًا مع التحوّل الإلكتروني وسعيًا لمواكبة التطورات وتوفير مختلف وسائل الدعم لتسويق منتجات الحرفيين والأسر المنتجة.
وأوضح أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بالبرامج التدريبية والتأهيلية الموجهة للأسر البحرينية، باعتبارها ركيزة أساسية لبناء مشاريع إنتاجية مستدامة، مؤكداً أن هذه المبادرات تنسجم مع جهود الحكومة في دعم الإنتاج المحلي، وتمكين المواطنين اقتصادياً وتعزيز مساهمة المشروعات الصغيرة والأسر المنتجة في مسيرة التنمية الشاملة.
بدورها أكدت عبير دهام مديرة إدارة المراكز وتنمية الأسرة والطفولة بوزارة التنمية الاجتماعية لـ«أخبار الخليج» أن معرض «بصمة بحرينية» يمثل منصة متكاملة تجمع الأسر المنتجة والحرفيين البحرينيين والمتدربين، وتعكس رؤية الوزارة في ربط التدريب والإنتاج بالتسويق، بما يسهم في بناء مشاريع قادرة على النمو والاستمرار.
وأوضحت أن الأسر المنتجة تأتي في قلب المعرض، من خلال إتاحة الفرصة لها لعرض منتجاتها والتعريف بمشروعاتها والتواصل المباشر مع الجمهور، إلى جانب الاستفادة من هذه المشاركة في التعرف على احتياجات السوق وتطوير المنتجات بما يتناسب مع تطلعات المستهلكين.
وأضافت أن مشاركة الحرفيين البحرينيين تمنح المعرض قيمة إضافية، لما يقدمونه من أعمال تجسد الهوية البحرينية وتحافظ على الموروث الوطني، مشيرة إلى أن عدداً منهم بادروا، مشكورين، إلى تدريب المشاركين ونقل خبراتهم ومعارفهم إلى المتدربين، إيماناً منهم بأهمية استمرار هذه المهارات ووصولها إلى أجيال جديدة.
ويشارك في المعرض عدد من الأسر المنتجة، بهدف إتاحة الفرصة لها لعرض وتسويق منتجاتها، إضافةً إلى مشاركة نخبة من الحرفيين البحرينيين الذين يستعرضون مهاراتهم وإبداعاتهم في عدد من الحرف التقليدية.
وقالت زينب (حرفية بصناعة سلال خوص النخل) إن المعرض يتسم بحضور الصبغة الوطنية لوجود الحرف القديمة التقليدية البحرينية المشاركة فيه، وان الدعم المقدم من وزارة التنمية الاجتماعية أسهم في التسويق للمنتجات الوطنية منها التراثية، ونوّهت إلى ضرورة ادراج صفوف لتعليم الحرف الوطنية لضمان استدامتها للأجيال القادمة وحمايتها من الاندثار بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، كما يسهم ذلك في رفع شريحة المهتمين بهذا النوع من التراث الذي يمثل الهوية الوطنية ليشمل الأجيال الجديدة.
وتحدثت زهراء هلال (صاحبة مشروع منزلي) مشارك في المعرض للمرة الأولى عن الدعم الذي تقدمه وزارة التنمية الاجتماعية لأصحاب المشاريع المنزلية المسجلة لديها والحرفيين وأسهمت في تسويق مشاريعهم ودعمها، مشيرة إلى أن إقامة هذا النوع من المعارض يسهم في رفع نسب المبيعات والتسويق للمشاريع وهو ما يؤكد جهود الوزارة في النهوض بالمنتجات والمشاريع الوطنية.
وحضرت زكية علي في بهو مجمع العاصمة للحديث عن إقبال فتيات الجيل الجديد عن إتقان فن النقدة، حيث تمكنت من تدريب حوالي 20 فتاة في المجمع على فن النقدة إلى جانب أكثر من 15 فتاة أخرى تم تسجيلهنّ في برامج تابعة لجهات خاصة أبدوا اهتمامهنّ بهذا الفن البحريني الأصلي، وقالت زكية أن إقامة هذا النوع من المعارض أسهم بشكل كبير في رفع معدلات الاقبال على المنتج البحريني عند الحرفي والأسر المنتجة وهذا ما يؤكد الهدف الذي تسعى الوزارة لتحقيقه وهو توفير كافّة صور الدعم لهذه الفئات الأهلية.
وأوضحت ثريـا صالح أحد المشاركات بمشروعها في معرض «بصمة بحرينية» أن إقامة وتنظيم هذه المعارض في الصرح الأهم للأسر المنتجة والحرفيين في البحرين وهو مجمع العاصمة دلالة واضحة لتفعيل كل الخطوات لتسويق المنتج الوطني والمشاريع البحرينية في المكان الأساسي المسؤول عن تدريب أصحاب المشاريع ودعمهم إلى جانب تعريف المواطنين والمقيمين والسيـاح بهذا المكان المعني بالأسر المنتجة والحرفيين كنوع من الدعم لهم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك