العدد : ١٧٦٥٨ - الثلاثاء ٢٨ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٥٨ - الثلاثاء ٢٨ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤٨هـ

المال و الاقتصاد

138% قفزة في واردات الميد والبياح.. ومطالب بحماية المخزون السمكي
251.9 طنا خلال خمسة أشهر.. و2.7 ألف طن مستوردة منذ 2020

الاثنين ٢٧ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

تفريخ‭ ‬الميد‭ ‬والبياح‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬ضمن‭ ‬خطة‭ ‬وطنية‭ ‬لدعم‭ ‬الاستزراع‭ ‬السمكي

تقرير‭: ‬نوال‭ ‬عباس

 

كشفت‭ ‬إحصائيات‭ ‬بوابة‭ ‬البحرين‭ ‬للبيانات‭ ‬المفتوحة‭ ‬عن‭ ‬ارتفاع‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬واردات‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬أسماك‭ ‬الميد‭ ‬والبياح‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الخمسة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2026،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يرى‭ ‬مختصون‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬لا‭ ‬تعكس‭ ‬فقط‭ ‬حركة‭ ‬التجارة،‭ ‬بل‭ ‬تفتح‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬تساؤلات‭ ‬تتعلق‭ ‬بقدرة‭ ‬المخزون‭ ‬السمكي‭ ‬المحلي‭ ‬على‭ ‬تلبية‭ ‬الطلب‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة،‭ ‬ومدى‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬برامج‭ ‬حماية‭ ‬المخزون‭ ‬والاستزراع‭ ‬السمكي‭.‬

وأظهرت‭ ‬البيانات‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬استوردت‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬يناير‭ ‬إلى‭ ‬مايو‭ ‬2026‭ ‬نحو‭ ‬251‭.‬9‭ ‬طنًا‭ ‬من‭ ‬الميد‭ ‬والبياح،‭ ‬بقيمة‭ ‬إجمالية‭ ‬بلغت‭ ‬105‭,‬741‭ ‬دينارًا‭ ‬بحرينيًا،‭ ‬مقارنة‭ ‬بـ105‭.‬8‭ ‬أطنان‭ ‬بقيمة‭ ‬48‭,‬394‭ ‬دينارًا‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬نفسها‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬بما‭ ‬يمثل‭ ‬زيادة‭ ‬بلغت‭ ‬نحو‭ ‬138‭%‬‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬الواردات‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬واحد‭.‬

وتوزعت‭ ‬واردات‭ ‬عام‭ ‬2026‭ ‬بين‭ ‬160‭.‬9‭ ‬طنًا‭ ‬من‭ ‬الأسماك‭ ‬الطازجة‭ ‬أو‭ ‬المبردة،‭ ‬و91‭ ‬طنًا‭ ‬من‭ ‬الأسماك‭ ‬المجمدة،‭ ‬لتشكل‭ ‬الأخيرة‭ ‬نحو‭ ‬36‭.‬1‭%‬‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الواردات‭.‬

ارتفاع‭ ‬الواردات

كما‭ ‬ارتفعت‭ ‬واردات‭ ‬الأسماك‭ ‬الطازجة‭ ‬والمبردة‭ ‬وحدها‭ ‬بنسبة‭ ‬تقارب‭ ‬52‭.‬1‭%‬‭ ‬مقارنة‭ ‬بالأشهر‭ ‬الخمسة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الزيادة‭ ‬لم‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬الأسماك‭ ‬المجمدة،‭ ‬بل‭ ‬شملت‭ ‬أيضًا‭ ‬الأسماك‭ ‬الطازجة‭ ‬والمبردة‭ ‬التي‭ ‬تدخل‭ ‬السوق‭ ‬منافسة‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬للصيد‭ ‬المحلي‭.‬

وتوضح‭ ‬بيانات‭ ‬الاستيراد‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬استوردت‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الممتدة‭ ‬من‭ ‬2020‭ ‬حتى‭ ‬2025‭ ‬نحو‭ ‬2‭,‬735‭.‬6‭ ‬طنًا‭ ‬من‭ ‬الميد‭ ‬والبياح،‭ ‬بقيمة‭ ‬إجمالية‭ ‬بلغت‭ ‬نحو‭ ‬1‭.‬508‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬بحريني،‭ ‬وبمتوسط‭ ‬سنوي‭ ‬يقارب‭ ‬456‭ ‬طنًا‭.‬

وبحسب‭ ‬البيانات،‭ ‬بلغت‭ ‬الواردات‭ ‬610‭.‬2‭ ‬أطنان‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2020،‭ ‬ثم‭ ‬تراجعت‭ ‬إلى‭ ‬355‭.‬1‭ ‬طنا‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2021،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ترتفع‭ ‬مجددًا‭ ‬إلى‭ ‬506‭.‬4‭ ‬أطنان‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2022،‭ ‬ثم‭ ‬479‭.‬4‭ ‬طنا‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2023،‭ ‬و384‭.‬1‭ ‬طنا‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2024،‭ ‬لتسجل‭ ‬نحو‭ ‬400‭.‬5‭ ‬طن‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2025‭.‬

ورغم‭ ‬التفاوت‭ ‬في‭ ‬الكميات‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬إلى‭ ‬آخر،‭ ‬فإن‭ ‬الملاحظة‭ ‬الأبرز‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬استمرار‭ ‬دخول‭ ‬مئات‭ ‬الأطنان‭ ‬من‭ ‬الميد‭ ‬والبياح‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬المحلية‭ ‬بصورة‭ ‬سنوية،‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الاستيراد‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬مجرد‭ ‬شحنات‭ ‬موسمية‭ ‬محدودة،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬جزءًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬من‭ ‬منظومة‭ ‬إمدادات‭ ‬هذين‭ ‬النوعين‭ ‬في‭ ‬البحرين‭.‬

حجم‭ ‬الطلب

وقال‭ ‬الناشط‭ ‬البيئي‭ ‬فاضل‭ ‬بن‭ ‬رضي‭ ‬إن‭ ‬قراءة‭ ‬أرقام‭ ‬استيراد‭ ‬الميد‭ ‬والبياح‭ ‬إلى‭ ‬البحرين‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬التجاري‭ ‬فقط،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬البيانات‭ ‬تعطي‭ ‬مؤشرًا‭ ‬على‭ ‬حجم‭ ‬الطلب‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬كما‭ ‬تفتح‭ ‬تساؤلًا‭ ‬أكبر‭ ‬يتعلق‭ ‬بقدرة‭ ‬المخزون‭ ‬السمكي‭ ‬المحلي‭ ‬على‭ ‬تلبية‭ ‬هذا‭ ‬الطلب‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬الأرقام‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬التحليل‭ ‬اعتمدت‭ ‬على‭ ‬إحصائيات‭ ‬بوابة‭ ‬البحرين‭ ‬للبيانات‭ ‬المفتوحة،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التصنيف‭ ‬الجمركي‭ ‬يجمع‭ ‬الميد‭ ‬والبياح‭ ‬تحت‭ ‬بند‭ ‬واحد،‭ ‬ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬الكميات‭ ‬الواردة‭ ‬تمثل‭ ‬النوعين‭ ‬مجتمعين،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬تحديد‭ ‬حصة‭ ‬كل‭ ‬نوع‭ ‬بصورة‭ ‬منفصلة‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬الاستيراد‭ ‬لا‭ ‬يثبت‭ ‬بمفرده‭ ‬انهيار‭ ‬مخزون‭ ‬الميد‭ ‬والبياح،‭ ‬لأن‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬الاستنتاج‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مسوحات‭ ‬بحرية‭ ‬وبيانات‭ ‬علمية‭ ‬تشمل‭ ‬كميات‭ ‬المصيد،‭ ‬وجهد‭ ‬الصيد،‭ ‬وأحجام‭ ‬الأسماك،‭ ‬وأعمارها،‭ ‬ومعدلات‭ ‬التكاثر‭.‬

كميات‭ ‬غير‭ ‬مستقرة

واستدرك‭ ‬قائلًا‭ ‬إن‭ ‬دلالة‭ ‬الاستيراد‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تجاهلها،‭ ‬فحين‭ ‬يحتاج‭ ‬السوق‭ ‬إلى‭ ‬مئات‭ ‬الأطنان‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬بصورة‭ ‬سنوية،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬يعد‭ ‬مؤشرًا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المصيد‭ ‬المحلي‭ ‬لا‭ ‬يغطي‭ ‬الطلب‭ ‬طوال‭ ‬العام،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬الكميات‭ ‬المتوافرة‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬أصبحت‭ ‬غير‭ ‬مستقرة‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬تحديد‭ ‬نسبة‭ ‬اعتماد‭ ‬البحرين‭ ‬الفعلية‭ ‬على‭ ‬الاستيراد‭ ‬يتطلب‭ ‬ربط‭ ‬بيانات‭ ‬الواردات‭ ‬بأرقام‭ ‬الصيد‭ ‬المحلي،‭ ‬والصادرات،‭ ‬وإعادة‭ ‬التصدير،‭ ‬والتغير‭ ‬في‭ ‬المخزون‭ ‬التجاري،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الأرقام‭ ‬الحالية‭ ‬تكفي‭ ‬لطرح‭ ‬سؤال‭ ‬جاد‭ ‬حول‭ ‬قدرة‭ ‬مخزون‭ ‬الميد‭ ‬والبياح‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬الضغوط‭ ‬الحالية‭.‬

تحديات‭ ‬المخزون‭ ‬السمكي

وأشار‭ ‬بن‭ ‬رضي‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المخزون‭ ‬السمكي‭ ‬يواجه‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬تحدٍ،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬المشكلة‭ ‬لا‭ ‬ترتبط‭ ‬بالصيد‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬تشمل‭ ‬ارتفاع‭ ‬درجات‭ ‬حرارة‭ ‬المياه،‭ ‬وموجات‭ ‬الحر‭ ‬البحرية،‭ ‬والتغيرات‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬المناطق‭ ‬الساحلية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬التلوث‭ ‬وتراجع‭ ‬بعض‭ ‬موائل‭ ‬الحضانة‭ ‬والتكاثر‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬أيضًا‭ ‬ضغوطًا‭ ‬ناجمة‭ ‬عن‭ ‬الصيد‭ ‬الجائر،‭ ‬وزيادة‭ ‬جهد‭ ‬الصيد،‭ ‬وصيد‭ ‬الأسماك‭ ‬الصغيرة‭ ‬قبل‭ ‬وصولها‭ ‬إلى‭ ‬الأحجام‭ ‬التي‭ ‬تسمح‭ ‬لها‭ ‬بالتكاثر،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬أعداد‭ ‬الأسماك‭ ‬البالغة‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬إنتاج‭ ‬البيوض،‭ ‬وبالتالي‭ ‬انخفاض‭ ‬قدرة‭ ‬المخزون‭ ‬على‭ ‬تعويض‭ ‬ما‭ ‬يتم‭ ‬اصطياده‭.‬

ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الضغوط‭ ‬لا‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬الأسماك‭ ‬الكبيرة‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬كذلك‭ ‬إلى‭ ‬البيوض‭ ‬واليرقات‭ ‬والأسماك‭ ‬الصغيرة‭ ‬التي‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬بيئة‭ ‬ساحلية‭ ‬مناسبة‭ ‬للنمو‭ ‬والحماية،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬معالجة‭ ‬نقص‭ ‬السوق‭ ‬بالاستيراد‭ ‬وحده‭ ‬لا‭ ‬تكفي،‭ ‬لأن‭ ‬الاستيراد‭ ‬يوفر‭ ‬الأسماك‭ ‬للمستهلك‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يعالج‭ ‬الأسباب‭ ‬التي‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬الإمدادات‭ ‬المحلية‭.‬

إثراء‭ ‬المخزون

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بإثراء‭ ‬المخزون،‭ ‬قال‭ ‬بن‭ ‬رضي‭ ‬إن‭ ‬تفريخ‭ ‬الميد‭ ‬والبياح‭ ‬وإنتاج‭ ‬اليرقات‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬خطة‭ ‬وطنية‭ ‬لدعم‭ ‬الاستزراع‭ ‬السمكي‭ ‬وإثراء‭ ‬المخزون،‭ ‬مشددًا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬ينبغي‭ ‬ألا‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬إطلاق‭ ‬عشوائي‭ ‬للأعداد‭ ‬في‭ ‬البحر‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬إنتاج‭ ‬اليرقات‭ ‬داخل‭ ‬المفرخ‭ ‬يمثل‭ ‬بداية‭ ‬البرنامج‭ ‬وليس‭ ‬نهايته،‭ ‬إذ‭ ‬يتطلب‭ ‬الأمر‭ ‬اختيار‭ ‬أمهات‭ ‬محلية‭ ‬سليمة،‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬التنوع‭ ‬الوراثي،‭ ‬وتربية‭ ‬اليرقات‭ ‬حتى‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬مناسبة،‭ ‬ثم‭ ‬اختيار‭ ‬مواقع‭ ‬ومواسم‭ ‬الإطلاق‭ ‬وفق‭ ‬دراسات‭ ‬علمية‭ ‬واضحة‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬العنصر‭ ‬الأهم‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬متابعة‭ ‬نتائج‭ ‬الإطلاق،‭ ‬لمعرفة‭ ‬عدد‭ ‬الأسماك‭ ‬التي‭ ‬بقيت‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة،‭ ‬ومدى‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬التأقلم،‭ ‬وما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬أسهمت‭ ‬لاحقًا‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬المخزون‭ ‬والمصيد،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬غياب‭ ‬المتابعة‭ ‬يجعل‭ ‬أعداد‭ ‬اليرقات‭ ‬المعلنة‭ ‬مجرد‭ ‬أرقام‭ ‬يصعب‭ ‬قياس‭ ‬أثرها‭ ‬الحقيقي‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬إنتاج‭ ‬اليرقات‭ ‬وحده‭ ‬لن‭ ‬يحقق‭ ‬النتائج‭ ‬المرجوة‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬مناطق‭ ‬الحضانة‭ ‬متدهورة،‭ ‬أو‭ ‬إذا‭ ‬تعرضت‭ ‬الأسماك‭ ‬الصغيرة‭ ‬للصيد‭ ‬مباشرة‭ ‬بعد‭ ‬إطلاقها‭.‬

وشدد‭ ‬بن‭ ‬رضي‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تطوير‭ ‬الاستزراع‭ ‬التجاري‭ ‬للميد‭ ‬والبياح‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يخفف‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬المخزون‭ ‬الطبيعي،‭ ‬ويوفر‭ ‬منتجًا‭ ‬محليًا،‭ ‬ويقلل‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬الاستيراد،‭ ‬لكنه‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يسير‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬حماية‭ ‬البيئة‭ ‬البحرية،‭ ‬وليس‭ ‬بديلًا‭ ‬عنها‭.‬

برنامج‭ ‬متكامل

ودعا‭ ‬إلى‭ ‬تنفيذ‭ ‬برنامج‭ ‬متكامل‭ ‬يشمل‭ ‬التقييم‭ ‬الدوري‭ ‬للمخزون،‭ ‬وحماية‭ ‬مناطق‭ ‬التكاثر‭ ‬والحضانة،‭ ‬وتنظيم‭ ‬جهد‭ ‬الصيد،‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬صيد‭ ‬الأحجام‭ ‬الصغيرة،‭ ‬ودعم‭ ‬المفرخات‭ ‬وإنتاج‭ ‬اليرقات،‭ ‬وتنفيذ‭ ‬برامج‭ ‬لإثراء‭ ‬المخزون‭ ‬يمكن‭ ‬قياس‭ ‬نتائجها‭ ‬علميًا‭.‬

واختتم‭ ‬حديثه‭ ‬بالتأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الاستيراد‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬سد‭ ‬النقص‭ ‬في‭ ‬الأسواق،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬المخزون‭ ‬السمكي،‭ ‬معتبرًا‭ ‬أن‭ ‬التحدي‭ ‬الحقيقي‭ ‬لا‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬استيراد‭ ‬الميد‭ ‬والبياح،‭ ‬وإنما‭ ‬في‭ ‬ألا‭ ‬يتحول‭ ‬الاستيراد‭ ‬إلى‭ ‬بديل‭ ‬دائم‭ ‬عن‭ ‬حماية‭ ‬البحر،‭ ‬ودعم‭ ‬المخزون،‭ ‬وتنمية‭ ‬الإنتاج‭ ‬المحلي‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا