نظّمت جمعية المرصد لحقوق الإنسان جلسة نقاشية بعنوان «الكتابة القانونية.. بين التحديات وفرص التميز»، قدّمها القاضي الدكتور عيسى عبدالرحمن المعلا، وذلك بحضور نخبة من القانونيين والباحثين والمهتمين بالكتابة والبحث القانوني.
وأكد القاضي الدكتور عيسى المعلا خلال الجلسة أن الكتابة القانونية ليست موهبة فطرية فحسب، وإنما هي مهارة يمكن اكتسابها وتطويرها من خلال الممارسة المستمرة، والقراءة المتعمقة، والاطلاع على البحوث والأحكام القضائية والمؤلفات القانونية، إلى جانب الاستفادة من الملاحظات العلمية والنقد البنّاء الذي يقدمه المختصون والخبراء.
كما استعرض عددًا من فرص التميز المتاحة أمام الباحثين القانونيين، مشيرًا إلى أهمية اختيار موضوعات حديثة ترتبط باحتياجات المجتمع والتطورات التشريعية والقضائية، والحرص على تقديم إضافة علمية حقيقية، وعدم الاكتفاء بتكرار الأفكار أو الموضوعات التي سبق تناولها، فضلًا عن ضرورة الالتزام بالمنهجية العلمية والدقة في التوثيق وسلامة اللغة القانونية.
وشجّع المعلا الباحثين البحرينيين، ولا سيما الشباب منهم، على الاستمرار في الكتابة والنشر والمشاركة في المؤتمرات والندوات والمحافل العلمية، مؤكدًا أهمية تعزيز الإنتاج القانوني الوطني بما يسهم في بناء فقه قانوني بحريني في مختلف تخصصات القانون، ويعكس ما تتمتع به مملكة البحرين من خبرات قانونية وقضائية وبحثية متميزة.
وشهدت الجلسة نقاشًا تفاعليًا تناول أهمية تطوير مهارات اللغة العربية ودورها في الارتقاء بجودة الصياغة القانونية، إلى جانب كيفية الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في البحث والكتابة، والضوابط المهنية والعلمية التي ينبغي مراعاتها عند استخدامها، كما تطرق النقاش إلى أهمية وجود الحافز لدى الباحث للاستمرار في الكتابة، موضحًا أن من أبرز الدوافع التي ينبغي أن تحرك الباحث السعي إلى ترك أثر وبصمة في المجتمع القانوني، والإيمان بأهمية العلم في التطور المهني والفكري، مع تأكيد أهمية دور المؤسسات في تشجيع الباحثين البحرينيين وتحفيزهم على الكتابة والنشر والمشاركة في المحافل العلمية.
وفي ختام الجلسة، أعربت جمعية المرصد لحقوق الإنسان عن خالص شكرها وتقديرها إلى القاضي الدكتور عيسى عبدالرحمن المعلا، تقديرًا لجهوده المتميزة في تقديم الجلسة وإثراء محاورها بخبراته ورؤاه القيّمة، مؤكدة استمرارها في تنظيم الفعاليات واللقاءات النوعية التي تسهم في نشر المعرفة، وتشجيع البحث العلمي، وتنمية مهارات القانونيين والباحثين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك