العدد : ١٧٦٥٥ - السبت ٢٥ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٥٥ - السبت ٢٥ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

زعيم المعارضة التركية يغادر حزبه ويؤسس حركة سياسية جديدة

السبت ٢٥ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

أنقرة‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬عقب‭ ‬عزله‭ ‬من‭ ‬منصبه‭ ‬كرئيس‭ ‬أكبر‭ ‬أحزاب‭ ‬المعارضة‭ ‬التركية،‭ ‬غادر‭ ‬أوزغور‭ ‬أوزيل‭ ‬أمس‭ ‬الجمعة‭ ‬حزب‭ ‬الشعب‭ ‬الجمهوري‭ ‬مع‭ ‬90‭ ‬نائبا‭ ‬آخرين،‭ ‬معلنا‭ ‬تأسيس‭ ‬حزب‭ ‬‮«‬يني‭ ‬بارتي‮»‬‭ ‬الجديد‭ ‬لقيادة‭ ‬المعارضة‭ ‬ضد‭ ‬الرئيس‭ ‬رجب‭ ‬طيب‭ ‬أردوجان‭. ‬وظهر‭ ‬أوزيل‭ ‬في‭ ‬مقطع‭ ‬فيديو‭ ‬نشرته‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬تركية‭ ‬ونُشر‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬إكس‭ ‬وهو‭ ‬جالس‭ ‬خلف‭ ‬مكتبه‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬علم‭ ‬تركي‭ ‬كبير‭ ‬فيما‭ ‬يوقع‭ ‬أوراق‭ ‬استقالته‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الوثائق‭ ‬التأسيسية‭ ‬لحزب‭ ‬‮«‬يني‭ ‬بارتي‮»‬‭ (‬الحزب‭ ‬الجديد‭). ‬وقال‭ ‬أثناء‭ ‬التوقيع‭ ‬‮«‬أتمنى‭ ‬أن‭ ‬يحمل‭ ‬هذا‭ ‬الخير‭ ‬لبلدنا‭ ‬وأمتنا‭ ‬وحزبنا‭ ‬ولنا‭ ‬جميعا‮»‬‭.‬

وبعد‭ ‬وقت‭ ‬قصير،‭ ‬قدّم‭ ‬نائبان‭ ‬من‭ ‬الأعضاء‭ ‬المؤسسين‭ ‬للحزب‭ ‬الوثائق‭ ‬الرسمية‭ ‬إلى‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تُستكمل‭ ‬الإجراءات‭ ‬القانونية‭ ‬اللازمة‭ ‬خلال‭ ‬الساعات‭ ‬المقبلة‭. ‬واعتبر‭ ‬أوزيل‭ ‬أن‭ ‬الحياة‭ ‬السياسية‭ ‬التركية‭ ‬تشهد‭ ‬‮«‬يوما‭ ‬مفصليا‮»‬‭ ‬متعهدا‭ ‬أن‭ ‬يناضل‭ ‬حزبه‭ ‬الجديد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الديموقراطية‭.  ‬وتابع‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬مقتضبة‭ ‬ألقاها‭ ‬خارج‭ ‬أحد‭ ‬المساجد‭ ‬في‭ ‬الوسط‭ ‬التاريخي‭ ‬للعاصمة‭ ‬أنقرة‭ ‬عقب‭ ‬أدائه‭ ‬صلاة‭ ‬الجمعة‭: ‬‮«‬الكلمة‭ ‬الأخيرة‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬الأمة،‭ ‬وليست‭ ‬حكرا‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬هم‭ ‬داخل‭ ‬القصور‭ ‬أو‭ ‬رجل‭ ‬واحد‮»‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬الرئيس‭ ‬رجب‭ ‬طيب‭ ‬أردوجان‭.‬

وكانت‭ ‬الحشود‭ ‬الكبيرة‭ ‬تهتف‭ ‬‮«‬لا‭ ‬أحد‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يفعل‭ ‬ذلك‭ ‬بمفرده‭. ‬إما‭ ‬أن‭ ‬نكون‭ ‬جميعا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬معا،‭ ‬أو‭ ‬سنضيع‭ ‬جميعا‮»‬‭ ‬فيما‭ ‬سُمع‭ ‬صوت‭ ‬أحد‭ ‬الحاضرين‭ ‬وهو‭ ‬يصرخ‭ ‬‮«‬خلّصنا‭ ‬من‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأوغاد‭!‬‮»‬‭. ‬ولدى‭ ‬سؤاله‭ ‬عن‭ ‬استقالته‭ ‬من‭ ‬الحزب‭ ‬الذي‭ ‬انتمى‭ ‬إليه‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2009،‭ ‬أقرّ‭ ‬أوزيل‭ ‬بأن‭ ‬‮«‬الأمر‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬سهلا،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الصعوبات‭ ‬قبل‭ ‬الشروع‭ ‬في‭ ‬الطريق‭ ‬الصحيح‮»‬‭. ‬وعقب‭ ‬ذلك،‭ ‬توجّه‭ ‬إلى‭ ‬اجتماع‭ ‬مع‭ ‬اللجنة‭ ‬التأسيسية‭ ‬للحزب‭ ‬بهدف‭ ‬وضع‭ ‬هيكله‭ ‬التنظيمي‭ ‬واختيار‭ ‬هيئاته‭ ‬القيادية‭. ‬وعقد‭ ‬الاجتماع‭ ‬في‭ ‬النادي‭ ‬الأناضولي،‭ ‬وهو‭ ‬نادٍ‭ ‬اجتماعي‭ ‬تاريخي‭ ‬كان‭ ‬أتاتورك‭ ‬قد‭ ‬أسسه‭ ‬قبل‭ ‬مئة‭ ‬عام‭.‬

من‭ ‬جهته،‭ ‬قال‭ ‬النائب‭ ‬مراد‭ ‬أمير‭ ‬للصحافيين‭ ‬بعد‭ ‬تسليم‭ ‬الاوراق‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬‮«‬نأمل‭ ‬أن‭ ‬يشكل‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬محطة‭ ‬بالغة‭ ‬الأهمية‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬السياسي‭ ‬التركي‮»‬،‭ ‬مضيفا‭ ‬أن‭ ‬‮«‬يني‭ ‬بارتي‮»‬‭ ‬ولد‭ ‬من‭ ‬رحم‭ ‬الغضب‭ ‬الشعبي‭ ‬من‭ ‬إقصاء‭ ‬زعيمهم‭ ‬المنتخب‭. ‬وتابع‭ ‬‮«‬بقيادة‭ ‬أوزغور‭ ‬أوزيل،‭ ‬سنمزق‭ ‬هذا‭ ‬الظلام‭ ‬الذي‭ ‬خيّم‭ ‬على‭ ‬بلادنا‮»‬،‭ ‬لافتا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الحزب‭ ‬سيعمل‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬تركيا‭ ‬أكثر‭ ‬عدالة‮»‬‭. ‬ومع‭ ‬91‭ ‬نائبا،‭ ‬سيصبح‭ ‬الحزب‭ ‬الجديد‭ ‬ثاني‭ ‬أكبر‭ ‬كتلة‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬التركي‭ ‬المؤلف‭ ‬من‭ ‬600‭ ‬مقعد،‭ ‬بعد‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬الحاكم‭ ‬بزعامة‭ ‬إردوجان‭ ‬والذي‭ ‬يسيطر‭ ‬على‭ ‬277‭ ‬مقعدا‭.‬

وبعدما‭ ‬كان‭ ‬حزب‭ ‬الشعب‭ ‬الجمهوري‭ ‬يحتل‭ ‬حتى‭ ‬هذه‭ ‬اللحظة‭ ‬المرتبة‭ ‬الثانية‭ ‬بـ135‭ ‬نائبا،‭ ‬سيتراجع‭ ‬عدد‭ ‬نوابه‭ ‬إلى‭ ‬44‭ ‬بعد‭ ‬موجة‭ ‬الاستقالات‭ ‬الاخيرة‭ ‬ليصبح‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬الرابع‭ ‬خلف‭ ‬حزب‭ ‬المساواة‭ ‬وديموقراطية‭ ‬الشعوب‭ ‬المؤيد‭ ‬للأكراد،‭ ‬والذي‭ ‬يشغل‭ ‬أعضاؤه‭ ‬56‭ ‬مقعدا‭. ‬وجاءت‭ ‬خطوة‭ ‬أوزيل‭ ‬بعد‭ ‬شهرين‭ ‬من‭ ‬صدور‭ ‬حكم‭ ‬قضائي‭ ‬بعزله‭ ‬من‭ ‬رئاسة‭ ‬الحزب‭ ‬وإعادة‭ ‬سلفه‭ ‬المهزوم‭ ‬كمال‭ ‬كيليتشدار‭ ‬أوغلو‭ ‬إلى‭ ‬القيادة،‭ ‬مما‭ ‬أثار‭ ‬موجة‭ ‬غضب‭ ‬واسعة‭ ‬داخل‭ ‬أقدم‭ ‬الأحزاب‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬تركيا‭.‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬أوزيل‭ ‬طعن‭ ‬في‭ ‬الحكم،‭ ‬الا‭ ‬أن‭ ‬التأخير‭ ‬في‭ ‬الإجراءات‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬وصول‭ ‬ملف‭ ‬الطعن‭ ‬إلى‭ ‬المحكمة‭ ‬العليا‭ ‬قبل‭ ‬ساعات‭ ‬من‭ ‬بدء‭ ‬العطلة‭ ‬القضائية‭ ‬الصيفية‭ ‬فقط،‭ ‬وهو‭ ‬الدافع‭ ‬خلف‭ ‬مسارعته‭ ‬إلى‭ ‬تأسيس‭ ‬حزب‭ ‬جديد‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا