لندن - (رويترز): أكدت بريطانيا الخميس جاهزية قواتها المسلحة للدفاع عن البلاد ضد أي هجوم، وذلك في أعقاب تهديد أصدره الحرس الثوري الإيراني على خلفية السماح لقاذفات أمريكية بالانطلاق من القواعد البريطانية. وذكر الحرس الثوري الإيراني في بيان الخميس أن الولايات المتحدة نفذت طلعات جوية لشن هجمات بالقنابل ضد إيران انطلاقا من قاعدة فيرفورد بجنوب غرب إنجلترا، وأضاف أن أي قاعدة تُستخدم لشن مثل هذه الهجمات ستعتبر هدفا مشروعا.
جاء التهديد الإيراني بعد إبلاغ رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنام الأسبوع الماضي بتجديد التزام بريطانيا باتفاقية قائمة تسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية فيما وُصف بأنه «دفاع جماعي عن النفس» في المنطقة.
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية «قواتنا المسلحة جاهزة للحفاظ على أمن المملكة المتحدة وحمايتها من أي نوع من الهجمات، سواء فوق أراضينا أو من الخارج. المملكة المتحدة على أهبة الاستعداد للدفاع عن نفسها على مدار الساعة».
وأضاف المتحدث «يتم ذلك من خلال تطبيق نهج متعدد الطبقات للدفاع الجوي والصاروخي، تعتمد فيه المملكة المتحدة على أصول تابعة للبحرية الملكية والجيش البريطاني وسلاح الجو الملكي، وهي مزودة بمجموعة من القدرات المتقدمة وتعمل بتنسيق وثيق مع حلفائنا في حلف شمال الأطلسي».
وصرحت الحكومة يوم الأربعاء بأن الترتيب القائم يشمل العمليات الدفاعية الأمريكية الرامية إلى تحييد مواقع وقدرات صاروخية تُستخدم في شن هجمات على السفن في مضيق هرمز.
وردا على التهديد الإيراني، أكد المتحدث أن النهج البريطاني لم يتغير، وأن بريطانيا ملتزمة بالدفاع عن شعبها ومصالحها وحلفائها وفقا للقانون الدولي، مع الحرص في الوقت ذاته على تجنب الانجرار إلى صراع أوسع نطاقا.
وأفادت تقارير في مارس بأن إيران أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه القاعدة العسكرية الأمريكية البريطانية في جزيرة دييجو جارسيا بالمحيط الهندي، إلا أنهما لم يصيبا الهدف. كما تسببت طائرة مسيرة إيرانية الصنع من طراز شاهد في أضرار طفيفة في الثاني من مارس بعد إصابة منشآت في قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية بجنوب قبرص. وقالت بريطانيا لاحقا إن الموقع لن يُدرج ضمن الاتفاقية الدفاعية مع الولايات المتحدة.
ويرى خبراء أن إيران ربما تمتلك صاروخا قادرا على ضرب لندن، لكن من المرجح أن يفتقر هذا الصاروخ إلى الدقة مما يجعل مستوى الخطر منخفضا.
واتهمت بريطانيا إيران كثيرا بشن هجمات إلكترونية والاستعانة بعصابات إجرامية ووكلاء لاستهداف خصوم ومعارضين داخل المملكة المتحدة؛ حيث أفادت الأجهزة الأمنية بكشف 20 مؤامرة مدعومة من إيران كانت تنطوي على احتمالية سقوط قتلى خلال العام الماضي. وحظرت بريطانيا هذا الشهر تقديم الدعم للحرس الثوري الإيراني، مستخدمة في ذلك صلاحيات جديدة أُقرت للتصدي لما وصفته بتزايد استخدام الوكلاء المدعومين من البلاد.
جاءت هذه الخطوة أيضا في أعقاب سلسلة من الهجمات التي استهدفت مواقع يهودية في لندن؛ وذكرت الحكومة أن الحرس الثوري الإيراني هو المسؤول بدرجة تكاد تكون مؤكدة عن توجيه مجموعة يعتقد أنها مسؤولة عن عدد من تلك الهجمات.
وصدرت هذا الشهر أحكام بسجن مواطنين رومانيين اثنين أفاد الادعاء بأنهما كانا يعملان لصالح إيران، وذلك لتورطهما في طعن صحفي يعمل لدى مؤسسة إعلامية ناطقة بالفارسية في لندن.
وفي المقابل، دأبت طهران على نفي تورطها في مثل هذه الهجمات واصفة المزاعم التي تتردد في هذا الشأن بأنها لا أساس لها من الصحة وذات دوافع سياسية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك