نابلس - (أ ف ب): أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس بإنشاء بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة بعد مواجهات دامية أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل إسرائيليين اثنين.
وقعت المواجهات أمس قرب مستوطنة حفات جلعاد وقرية تل الفلسطينية المجاورة في الضفة الغربية.
وقال رئيس مجلس قرية تل وليد زيدان لوكالة فرانس برس إن نحو 20 مستوطنا إسرائيليا دخلوا القرية حوالي الساعة 8,30 صباحا.
وأضاف زيدان «خرج القرويون للدفاع عن منازلهم وممتلكاتهم، فاندلعت اشتباكات بين السكان والمستوطنين».
وتابع «كان الجنود الإسرائيليون حاضرين، وبدأوا مع المستوطنين بإطلاق النار... المستوطنون هم من اقتحموا القرية بنية القتل والتخريب الممتلكات وإحراقها».
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين، ثلاثة منهم إصاباتهم خطيرة، جراء إطلاق النار في قرية تل.
وتجمّع أقارب الضحايا المفجوعون في مستشفيين في مدينة نابلس، حيث نُقلت جثامينهم، بحسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
وقُتل إسرائيلي قرب حفات جلعاد، وجُرح اثنان آخران يبلغان حوالي عشرين عاما بالرصاص وتم إجلاؤهما عبر مروحية وحالة أحدهما خطرة، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف «نجمة داوود الحمراء».
وفي بيان منفصل لاحقا، أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة مقتل إسرائيلي ثان خلال المواجهات.
وقال الجيش إن الرائد يوآف عزرا (27 عاما) «سقط خلال نشاط عملياتي في منطقة قرية تِل».
وقال صحفيون من وكالة فرانس برس إنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى موقع الحادثة، بعد أن نصب جيش الاحتلال الإسرائيلي حواجز في محيط المنطقة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي استعداده لتنفيذ عملية واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة.
وأعلن نتانياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عن «سلسلة من الخطوات» تشمل مداهمات في القرى الفلسطينية المشتبه في إيوائها لمسلحين، و«تسريع شرعنة البؤر الاستيطانية الزراعية وإقامة بؤر جديدة».
وتعدّ جميع المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وتقام البؤر الاستيطانية عادة من دون موافقة الحكومة، وبالتالي فهي غير قانونية أيضا بموجب القانون الإسرائيلي.
وغالبا ما تُقام هذه البؤر على قمم التلال، وتتكون في كثير من الأحيان من عدد قليل من المنازل المتنقلة التي تُنصب خلال ليلة واحدة بواسطة مجموعات صغيرة من المستوطنين، بهدف الاعتراف بها لاحقا كمستوطنة رسمية.
وفي حادث منفصل، هاجم مستوطنون إسرائيليون قرية فرعتا قرب قلقيلية، والتي تقع أيضا بمحاذاة مستوطنة حفات جلعاد، وفقا لرئيس مجلس القرية عبد المنعم شناعة.
وقال شناعة لفرانس برس «أحرق المستوطنون أراض مزروعة بالزيتون بالقرب من المنازل ومنشأة تجارية، وعندما حاول شبان القرية إخماد الحرائق منعهم الجيش (الإسرائيلي) وأطلق النار صوبهم».
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمهم تعاملت مع 8 إصابات، 6 منها بالرصاص الحي، خلال الهجوم على قرية فرعتا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك