(الوكالات/ العربية نت): قصفت الولايات المتحدة أهدافا في أنحاء إيران ووصلت صواريخها إلى السواحل الإيرانية على بحر قزوين أمس بعد أن توعد الرئيس دونالد ترامب طهران وحلفاءها الحوثيين في اليمن «بعقاب عسكري كبير» ردا على توسيعهم نطاق حرب الشرق الأوسط لتشمل ممرا ملاحيا استراتيجيا ثانيا يمثل المدخل إلى البحر الأحمر.
وفي تحول من الهجمات التي كانت مقتصرة على الجنوب أفادت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا)، نقلا عن نائب محافظ جيلان، بأن قاعدة بحرية مطلة على بحر قزوين تعرضت لهجوم امريكي.
وقالت وكالة «إرنا»، نقلا عن خدمات الطوارئ المحلية، في تقرير منفصل: إن مقذوفات ضربت بيرانشهر أيضا شمالي إيران قرب الحدود العراقية صباح أمس. ولم يتسن التحقق من هذه المعلومات بصورة مستقلة.
إلى ذلك أعلن الجيش الأمريكي، فجر أمس، أنه أنهى سلسلة هجمات على إيران لليلة الثالثة عشرة توالياً. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن موجة الضربات تلك استمرت أكثر من ساعتين.
وكان بيان للقيادة المركزية الأمريكية قد أفاد في وقت سابق، بأن «القوات الأميركية بدأت ليلة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية عند الساعة 6:45 مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة الخميس (22:45 ت غ)»، مضيفاً أن هذه «الضربات تهدف إلى محاسبة إيران والحد من التهديدات التي يشكلها الحرس الثوري على حركة الملاحة التجارية».
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع عدة انفجارات في وقت مبكر من أمس. وكانت المناطق القريبة من مدن الأهواز وأنديمشك وأوميدية في محافظة خوزستان بجنوب غرب البلاد من بين المناطق المستهدفة، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.
كما أفادت وكالات أنباء بوقوع انفجارات بالقرب من جزيرة قشم في مضيق هرمز وحول مدينة بندر عباس الساحلية.
وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أمس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبح أكثر تشككاً في جدوى المسار الدبلوماسي مع إيران، ويميل إلى تبني نهج أكثر تشدداً ينطوي على مواصلة الضربات العسكرية ضد طهران. وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أنه سيعتبر إيران مسؤولة عن أي هجمات أخرى يشنها الحوثيون، وأنه «سيتم إنزال عقاب عسكري كبير بإيران، وبالطبع بالحوثيين أنفسهم».
وقال لموقع أكسيوس إنه يفكر في استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق في إيران، وإنه على وشك اتخاذ قرار في هذا الشأن. ونقل الموقع الإخباري عن ترامب قوله إنهم «لم يتكبدوا بعد ما يكفي من الألم».
وتحول مضيق هرمز إلى النقطة الأبرز في حرب اندلعت قبل نحو خمسة أشهر وأودت بحياة الآلاف وفاقمت التضخم العالمي وأشعلت المخاوف من حدوث ركود اقتصادي. وبعد تعرض ناقلات في المضيق لهجمات إيرانية ذكر ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أنه سيتم تغطية تكاليف أي أضرار تلحق بسفن الشحن من الأموال الإيرانية، في إشارة إلى الأصول الإيرانية المجمدة المحتجزة في الولايات المتحدة، من دون أن يحدد كيفية ذلك.
ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بتحذير على إكس قال فيه إنه لن يكون هناك أمان لأصول أي طرف إذا صارت الحكومات تتعامل مع مثل هذه المصادرة وكأنها أمر طبيعي. وأضاف: «الفوضى التي ستعقب ذلك لن تكون جيدة ولا سلمية».
دبلوماسيا قالت ثلاثة مصادر باكستانية: إن إسلام اباد تستكشف مسارا لاستئناف المحادثات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الحرب الدائرة بينهما، وذلك في إطار مسعى بدأته الصين.
وذكرت المصادر أن محادثات استكشافية جرت خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني لإسلام اباد الأسبوع الماضي، وهي الثانية له في غضون الأيام العشرة الماضية.
وتشير بيانات صادرة عن الحكومة الباكستانية إلى أن مؤمني، الذي يُعتبر مقربا من الحرس الثوري الإيراني، التقى بقادة الحكومة الباكستانية وقائد الجيش عاصم منير هذا الأسبوع.
وشددت المصادر الثلاثة على أن العقبات التي تعترض سبيل أي محادثات مع الولايات المتحدة لا تزال كبيرة.
وذكرت ثلاثة مصادر باكستانية، طلبت عدم الكشف عن هوياتها لكونها غير مخولة بالحديث علنا عن الأمر، أن وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار ناقش أيضا الجهود الجديدة في الشرق الأوسط مع مسؤولين صينيين خلال زيارته للصين الأسبوع الماضي. وقال مسؤول حكومي باكستاني: «الصينيون مستاؤون لأن هجمات إيران على دول خليجية أخرى وإغلاق مضيق هرمز يضر بمصالحهم». وأضاف أن الاضطرابات في البحر الأحمر ستؤثر على طريق تجاري رئيسي آخر تعتمد عليه بكين. ولم يرد دار ولا الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني على طلبات التعليق. وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان: «تدعم الصين جهود الوساطة التي تبذلها باكستان والأطراف الأخرى». وأضافت أن بكين ستواصل «لعب دور فاعل في استعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج في أسرع وقت ممكن».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك