خبراء: البحرين تعد نموذجا يحتذى به في الدمج والإتاحة

كتبت: لمياء إبراهيم
أكد عادل سلطان المطوع رئيس مجلس إدارة المركز البحريني للحراك الدولي أن نجاح المبادرات المجتمعية في الدول المتقدمة لا يُقاس بعدد الفعاليات المُنظمة، بل بالأثر المستدام الذي تتركه في حياة الأفراد، مشيراً إلى أن مبادرة «السبت البنفسجي» التي أطلقتها وزارة التنمية الاجتماعية تماشيا مع المبادرة الخليجية، تمثل دلالة عالمية ورسالة إنسانية راقية تدعو إلى بناء بيئات أكثر شمولاً، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ليكونوا شركاء حقيقيين في الحياة اليومية لا مجرد مستفيدين من الخدمات.
وأشاد المطوع بالإنجازات والخطوات المتقدمة التي حققتها مملكة البحرين في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي جاءت بفضل الرؤية الإنسانية الشاملة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وبمساندة حثيثة من الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب الجهود المتواصلة للجهات الرسمية والأهلية لتعزيز الدمج المجتمعي وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص.
كما أوضح أن هذه المبادرة تأتي لتؤكد أن مسؤولية الدمج هي تكاملية ولا تقتصر على جهة بعينها، بل تبدأ من المؤسسات الحكومية وتمتد لتشمل القطاع الخاص، والمجمعات التجارية، والفنادق، والمطاعم، والبنوك، والمؤسسات التعليمية والإعلامية، وصولاً إلى كل فرد في المجتمع.
وأضاف أن تهيئة المرافق وتوفير وسائل الوصول الشامل وتدريب الكوادر البشرية على التعامل المهني مع ذوي الإعاقة ليست مجرد إجراءات تنظيمية، بل هي مقياس للوعي الحضاري واستجابة عملية لحق كل إنسان في الحصول على الخدمات باستقلالية وكرامة.
وحول تطلعات المبادرة، أشار المطوع إلى أن النجاح الحقيقي لـ«السبت البنفسجي» يكمن في تحوله إلى مناسبة وطنية جامعة، يحرص جميع أفراد المجتمع على المشاركة فيها، معرباً عن أمله في أن يشكل المواطنون من غير ذوي الإعاقة النسبة الأكبر من الداعمين والمشاركين، بما يعكس تحول الدمج إلى ثقافة وطنية ممارسة وليس مجرد شعار للمناسبات.
كما دعا إلى تحويل هذه المبادرة إلى منصة وطنية للإبداع والتنافس الإيجابي بين مختلف المؤسسات لتطوير خدماتها ومرافقها، مع أهمية تكريم الجهات المتميزة في تطبيق معايير الإتاحة والشمولية، مشدداً على الدور المحوري لوسائل الإعلام كشريك رئيسي في نشر الوعي، وإبراز قصص النجاح، وتغيير الصور النمطية لتكريس ثقافة احترام التنوع الإنساني.
واختتم تصريحه مشددا على أن مملكة البحرين تمتلك المقومات لتكون نموذجاً إقليمياً يُحتذى به في مجال الدمج والإتاحة، من خلال استمرار العمل بروح الشراكة وتحويل المبادرات النوعية إلى ممارسات دائمة، مؤكداً أن «السبت البنفسجي» هو في جوهره رسالة تؤكد أن المجتمع الأقوى هو الذي يفتح أبوابه للجميع ويمنح كل إنسان فرصة متساوية للمشاركة والعطاء والإبداع.
ومن جانبه، أكد رئيس جمعية التوحديين البحرينية زكريا هاشم، أن مبادرة «السبت البنفسجي» تمثل رسالة ملهمة تتجاوز مفهوم المبادرات الموسمية، مشددًا على أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة يُعد مسؤولية مجتمعية شاملة تتطلب تضافر جهود جميع القطاعات لتحقيق التكافل والشمولية.
منوهًا بالاهتمام الواسع الذي بات يحظى به ذوو الهمم. وأشار رئيس الجمعية إلى أن دمج ذوي الإعاقة لا يقتصر على الأنظمة والتشريعات فحسب، بل يتأسس على وعي المجتمع، وتكامل أدوار القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني لضمان الوصول العادل للفرص.
أوضح زكريا من واقع تجربة «جمعية التوحديين البحرينية» كيف يسهم الدعم الشامل والمبادرات الإنسانية في إحداث فارق ملموس في حياة ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم، مشيدًا بكل مؤسسة تراعي احتياجات هذه الفئة.
وشدد على أن السبت البنفسجي يحمل دلالات تعزز ثقافة المسؤولية المجتمعية كنهج مستدام يعكس نضج المجتمعات وحرصها على إشراك جميع أفرادها في مسيرة التنمية من دون استثناء.
واختتم زكريا، موجها تحية تقدير للقائمين على المبادرة في المملكة العربية السعودية والداعمين لها في البحرين ودول الخليج، داعيًا إلى مواصلة تبادل التجارب والخبرات الناجحة بين دول المجلس لرفع جودة الحياة لهذه الفئة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك