القدس المحتلة – الوكالات: وقالت محافظة القدس المحتلة إن أكثر من 2300 مستعمر اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك، تزامنًا مع إحياء ما يسمى «ذكرى خراب الهيكل»، مشيرة إلى أن «شرطة الاحتلال الإسرائيلي نصبت، صباح أمس، مظلة خاصة لخدمة المستعمرين خلال اقتحامهم المسجد الأقصى المبارك، في خطوة غير مسبوقة منذ احتلال المسجد».
وأضافت محافظة القدس، في بيان صحفي أمس، أنها «تأتي ضمن إجراءات تهدف إلى تكريس السيطرة على أجزاء من ساحاته، لا سيما المنطقة الشرقية، والدفع باتجاه فرض وقائع جديدة وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم».
وسيطرت إسرائيل على المسجد الأقصى والقدس الشرقية منذ حرب يونيو عام 1967، ومنذ ذلك الوقت، تخضع المدينة والمسجد لسيطرة عسكرية وأمنية إسرائيلية مباشرة.
وأشارت محافظة القدس إلى أنه «من بين المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك، وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عن حزب الليكود «عميت هليفي».
ولفتت إلى أن «شرطة الاحتلال سمحت بزيادة أعداد أفراد المجموعة الواحدة خلال الاقتحامات لتصل إلى نحو 150 مستعمرا»، موضحة أن «قوات الاحتلال تواصل فرض إجراءات مشددة على أبواب المسجد الأقصى وفي محيط البلدة القديمة، وتنتشر بشكل مكثف في مختلف باحات المسجد الأقصى وتمنع المصلين من الدخول إلى المسجد».
وبينت أن «عددًا محدودًا جدًا من المصلين تمكن من الوصول إلى المسجد خلال صلاة الفجر وأداء الصلاة، قبل أن تعتدي قوات الاحتلال على عدد من المواطنين والمصلين بالضرب».
ووفق وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، «شهدت باحات المسجد الأقصى المبارك، صباح اليوم (الخميس)، تكرار أداء عشرات المستعمرين لما يُعرف بـالسجود الملحمي قبالة قبة الصخرة من الجهة الغربية، وذلك خلال اقتحامهم للمسجد في ذكرى ما يُسمى خراب الهيكل».
وقال بن غفير في مقطع فيديو التقط داخل الحرم ونشره على قناته على تطبيق تلغرام «انظروا إلى ما يحدث هنا. اليهود يصلون ويشعرون أنهم أصحاب الحق هنا».
وأضاف «في كل مكان، يدرك الناس أن دولة إسرائيل هي صاحبة السيادة. لا زال هناك المزيد مما يجب القيام به، وبعون الله سنواصل المضي قدما».
ودان الأردن «اقتحام» بن غفير للمسجد الأقصى وما رافقه من «اعتداءات على المصلين وتصرفات استفزازية ورفع للأعلام الإسرائيلية ودعوات تحريضية من الجماعات المتطرفة».
واكدت وزارة الخارجية الاردنية في بيان أن ذلك يشكل «انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف وتدنيسا لحرمة المسجد وتصعيدا مدانا وتصرفا همجيا واستفزازا غير مقبول».
وندد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية «باقتحام أعداد من المستوطنين، بلغت الآلاف، المسجد الأقصى اليوم، وذلك تحت حماية شرطة الاحتلال وبمشاركة وزراء من الحكومة الإسرائيلية».
وقال فهمي في بيان اليوم الخميس إن «وتيرة الاقتحامات قد تصاعدت بشدة في الشهور الأخيرة، بما يعكس مخططا متواصلا لتقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا». وأكد أنه «لا سيادة الإسرائيل على القدس المحتلة أو على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، وأن محاولات إسرائيل تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في البلدة القديمة تمثل انتهاكا للقانون الدولي».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك