مانيلا - (أ ف ب): حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الأمريكي ماركو روبيو خلال اجتماع عُقد بينهما في مانيلا من استمرار عمليات تسليم الأسلحة إلى أوكرانيا، معتبر أن ذلك أمر «غير مقبول»، وفق ما ذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان. وعقد اللقاء بين الوزيرين الذي استمر حوالي نصف ساعة، بعد ساعات على مكالمة هاتفية بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بهدف «إعادة تنشيط الدبلوماسية» بحثا عن مخرج للحرب مع روسيا، بحسب زيلينسكي.
وكان هذا أول لقاء بين روبيو ولافروف منذ سبتمبر 2025، وعُقد على هامش اجتماع لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في الفلبين، على وقع تعثر جهود الوساطة الأمريكية بين كييف وموسكو منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير. وجلس روبيو الذي حل ضيفا على اجتماع آسيان ولافروف حول طاولة قبل دخول الصحفيين إلى القاعة ولم يدليا بأي تصريحات بعدها. وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزيرين «بحثا العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا وضرورة وضع حد للحرب بين روسيا وأوكرانيا».
في المقابل، أشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن لافروف، خلال مناقشته ملف أوكرانيا مع روبيو، «شدد على أن استمرار إمداد نظام كييف بالأسلحة أمر غير مقبول». كما ندد بـ«السياسة التي تزعزع الاستقرار، التي تنتهجها الدول الأوروبية التي تصر على السعي لإلحاق (هزيمة استراتيجية) بروسيا»، بحسب المصدر ذاته. وجدد لافروف تأكيد أن «الجانب الروسي مستعد لتسوية سياسية دبلوماسية للنزاع» الذي اندلع إثر الهجوم الواسع الذي شنته روسيا على أوكرانيا في فبراير 2022. كما تطرق النقاش إلى الحرب في الشرق الأوسط، وفق الخارجية الروسية. ونددت موسكو بالضربات الأمريكية على حليفها الإيراني.
وكان روبيو قد تباحث بشكل سريع مع لافروف خلال حفل عشاء مساء الثلاثاء وشارك الوزيران صباح أمس الخميس في اجتماع لرابطة آسيان. وقال روبيو للصحفيين الأربعاء: «أعتقد بأن حرب أوكرانيا أعاقت، بطرق عديدة، قدرة روسيا والولايات المتحدة على إيجاد مجالات توافق بشأن قضايا أخرى». وأضاف أن ذلك «لا يعني بأننا لن نسعى لإيجاد مجالات أخرى للتعاون المحتمل»، مؤكدا: «نرغب في أن تنتهي هذه الحرب».
وعلى الصعيد الميداني أسفرت ضربات روسية أمس الخميس عن مقتل ثلاثة أشخاص في شرق أوكرانيا، بينما قُتل أربعة في قصف أوكراني استهدف روسيا وشبه جزيرة القرم المحتلة، بحسب ما أفادت به سلطات المناطق المعنية. وقُتل ثلاثة أشخاص وجُرح 19 بينهم طفلة في عامها الثاني في مدينة بافلوغراد بمنطقة دنيبروبتروفسك في وسط شرق أوكرانيا، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة الإقليمية أولكسندر هانجا على تطبيق تلغرام. وأوضح أن أضرارا وقعت في «شركة للصناعات الغذائية»، وأن «حريقا» اندلع فيها. وقُتِل رجل وأصيب آخر جرّاء استهداف مسيّرة أوكرانية مركبة في مقاطعة شيبيكينو بمنطقة بيلغورود الروسية على الحدود مع أوكرانيا، على ما ذكرت سلطات المنطقة في بيان على تلغرام.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك