باريس - (أ ف ب): حذّر رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول أمس من أن الوضع في مضيق هرمز «يزيد من المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط» وحالة «عدم اليقين» إزاء آفاق السوق، مشيرا في الوقت ذاته إلى وجود «عوامل تخفيف».
وقالت الوكالة ومقرها باريس، في بيان: إن هذه العوامل تشمل «جهودا كبيرة تبذلها السعودية والإمارات» لنقل النفط عبر مسارات تتجنب مضيق هرمز، وزيادة الصادرات من منتجين آخرين «ولا سيما الولايات المتحدة والبرازيل وفنزويلا وكازاخستان»، فضلا عن جهود الصين لخفض وارداتها.
وأشار رئيس المنظمة التي تمّ إنشاؤها في عام 1947 لضمان أمن الطاقة في العالم، إلى أنّ الصين «لعبت دورا مهما في استقرار الأسواق من خلال خفض وارداتها من النفط الخام بنسبة تقارب 50 في المائة مقارنة بمستواها قبل الحرب».
وأعلنت حوالي ثلاثين دولة عضوا (أستراليا، النمسا، بلجيكا، كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، المكسيك، تركيا، الولايات المتحدة، وغيرها) في مارس الماضي، أنّها ستضخّ 400 مليون برميل من النفط في السوق للتخفيف من حدة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس: إنّ «الدول الأعضاء في الوكالة أفرجت عن حوالي 290 مليون برميل، وما زال المزيد منها يصل إلى السوق».
وأوضحت أنّ الأعضاء يحتفظون بكميات طوارئ «كبيرة»، من بينها «أكثر من مليار برميل» تحتفظ بها الدول.
في مارس، أفرجت الدول عن احتياطات استراتيجية للمرة السادسة في تاريخ وكالة الطاقة الدولية التي أكدت أمس أنّ إعادة فتح مضيق هرمز «بشكل كامل وغير مشروط» ستكون «ضرورية لتجنّب المزيد من التدهور في أمن الطاقة العالمي».
من ناحية أخرى، أشار بيرول إلى أنّ عمليات التكرير لم تزد بقدر ما زادت عمليات تسليم النفط الخام، «ما يعني أنّ أسواق المنتجات المكرّرة، وخصوصا الديزل والبنزين، تشهد اضطرابا أكبر من أسواق النفط الخام»، وهو ما ينعكس في أسعار الوقود.
وفي أسواق الغاز الطبيعي، قام منتجون بينهم الولايات المتحدة وكندا، بتعويض حوالي 70 في المائة من الإمدادات المفقودة، لكن بيرول حذّر من أنّ «المزيد من التأخير في استئناف صادرات الخليج قد يؤدي إلى بقاء الأسواق مضطربة فترة أطول»، مؤكدا أنّ «جميع المستوردين» سيشعرون بالتداعيات «بما في ذلك في أوروبا».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك