بيروت - (رويترز): التقى الرئيس اللبناني جوزاف عون أمس بنظيره الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض لعرض خطة حول كيفية نزع سلاح جماعة حزب الله وضمان انسحاب إسرائيل من لبنان.
وأكد ترامب خلال اللقاء أن العلاقات بين الولايات المتحدة ولبنان «جيدة»، مشدداً على أن واشنطن ستواصل دعم بيروت.
وقال الرئيس الأمريكي: «سنساعد لبنان في حل المشكلات»، مضيفاً: «سنساعد لبنان كثيراً وسنعامله على النحو الملائم وبكل احترام».
وأشار ترامب إلى أن لبنان «تضرر لعدة عقود»، مؤكدا استمرار الدعم الأمريكي لمساعدته على تجاوز التحديات.
وكشف الرئيس الأمريكي أن بلاده ستجري محادثات بشأن تولي الجيش اللبناني السيطرة على القرى التي ينسحب منها حزب الله، كما ستبحث القضايا المتعلقة بالمرحلة التجريبية لمشروع المنطقة الآمنة في لبنان.
من جانبه حض الرئيس اللبناني نظيره الأمريكي على «مواصلة دعم» الجيش اللبناني مع بدء تطبيق اتفاق إطار مع اسرائيل رعته واشنطن.
وقال عون بالإنجليزية من البيت الابيض: «علينا أن ندعم القوات المسلحة اللبنانية»، مضيفا: «من دون القوات المسلحة اللبنانية سينهار كل شيء. لا نريد هذا الأمر. اعتقد أن الرئيس ترامب لا يريد هذا الامر» أيضا.
ويأتي الاجتماع في لحظة حاسمة بالنسبة الى لبنان، حيث تحتل القوات الإسرائيلية مساحة واسعة من جنوب البلاد ولا يزال مئات الآلاف من اللبنانيين نازحين في أعقاب الضربات الإسرائيلية، فيما ترفض جماعة حزب الله بشدة المحادثات المباشرة التي تجريها الحكومة مع إسرائيل وجهود الدولة لنزع سلاح الجماعة.
ووصل عون إلى واشنطن في مطلع الأسبوع والتقى بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الأحد، وأبلغه أن إسرائيل يجب أن تبدأ الانسحاب من جنوب لبنان تنفيذا لاتفاق 26 يونيو الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل.
ويهدف هذا الاتفاق إلى نزع سلاح حزب الله وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيا وتمهيد الطريق لعلاقات سلمية بين الجانبين.
وقبل ساعات من اجتماع عون مع ترامب، بدأت قوات الجيش اللبناني السيطرة على أراض انسحبت منها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، في أول اختبار للاتفاق.
وقال مسؤول لبناني: إن عون يعتقد أن ترامب وحده هو الذي يملك النفوذ اللازم للضغط على إسرائيل لسحب قواتها ومساعدة لبنان على استعادة سيادته. وأضاف المسؤول أن عون سيقدم لترامب مقترحا مكتوبا حول كيفية تفكيك ترسانة حزب الله الضخمة، إلى جانب مطالبته بالضغط على إسرائيل للانسحاب.
وأعلن الجيش اللبناني، أمس، إطلاق القوات الإسرائيلية النار على مقربة من وحداته أثناء انتشارها في أول منطقة تجريبية في جنوب البلاد.
وقالت قيادة الجيش - مديرية التوجيه، في بيان صحفي: «أثناء تنفيذ الوحدات العسكرية عملية الانتشار في بلدة زوطر الغربية - النبطية، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على مقربة من هذه الوحدات».
وأكدت قيادة الجيش أنّ «هذا الاعتداء من شأنه أن يعرقل تطبيق خطوات الانتشار في المناطق التجريبية التي تتم في إطار الاتصالات مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L».
كما نفّذت قوات الاحتلال، بعد ظهر أمس، عمليات تفجير استهدفت بلدة مجدل زون ومحيط بلدتي بيت ياحون وكونين في جنوب لبنان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك