الكويت - (أ ف ب): وجد سكان الكويت، إحدى أكثر دول العالم حرارة، أنفسهم أمام ضرورة تقليص استخدام الأجهزة الكهربائية بما فيها المكيّفات خلال ذروة الصيف، في ظل دعوات ترشيد الاستهلاك عقب الاعتداءات الإيرانية التي طالت محطات طاقة.
وعقب إعلان الكويت الاستهدافات الإيرانية لمنشآت لإنتاج الكهرباء وتقطير المياه، سارعت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية إلى دعوة السكان الى التعاون لضمان استقرار الإمدادات عبر ترشيد الاستهلاك.
وتحدث ناصر الظفيري، وهو موظف حكومي كويتي في الأربعينات من عمره، عن «حالة من القلق والارتباك في الحياة اليومية» في ظل الهجمات التي تسبب مخاوف لدى السكان من انقطاع التيار الكهربائي، في وقت تصل فيه درجات الحرارة إلى خمسين مئوية في البلد الخليجي.
على مدى أسبوعين، استيقظ السكان في الكويت بشكل شبه يومي على أصوات صافرات الإنذار والانفجارات.
وأضاف الظفيري لوكالة فرانس برس أن «استمرار الاعتداءات على البنية التحتية، وخصوصا محطات الطاقة.. جعل الجميع يشعر بأن الحفاظ على الخدمات الأساسية مسؤولية مشتركة».
وقالت السلطات الكويتية إن عدة محطات لتوليد الكهرباء وتقطير المياه تعرّضت لهجمات إيرانية الاثنين أسفرت عن حرائق، وذلك لليوم الرابع على التوالي.
ويذكر أن العديد من محطات المياه في الخليج بُنيت ضمن منشآت متكاملة لإنتاج الكهرباء والمياه معا، كون عملية التحلية تتطلب كميات كبيرة من الطاقة.
وفي هذا السياق، كتب الخبير في قضايا الأمن الغذائي والمائي ديفيد ميشيل في مقال في مارس بأن «إمدادات المياه العذبة من هذه المنشآت قد تتعطل ليس فقط جراء الضربات التي تستهدف وحدات معالجة المياه، بل أيضا بسبب الهجمات على محطات الطاقة والشبكة الكهربائية التي تغذيها، فقطع الكهرباء يعني انقطاع المياه».
وأثقلت الضربات المتجددة كاهل شبكات الطاقة والكهرباء الكويتية، التي تعرضت لهجمات إيرانية في وقت سابق هذا العام خلال الحرب، وتحمّلت سابقا أضرار الغزو العراقي بين عامي 1990 و1991.
وقالت وزارة الكهرباء الكويتية على منصة إكس إنه «في ظل الظروف الاستثنائية، الترشيد واجب وطني».
ورغم أنها من كبار المنتجين في منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك)، تواجه الكويت ضغوطا على شبكة الكهرباء في فصل الصيف، حين تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة كبيرة في استهلاك الطاقة.
وفي صيف 2024، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية عن انقطاعات مؤقتة أو مبرمجة للتيار الكهربائي بسبب الضغط على الشبكة خلال فترات الذروة.
وشدّد خالد البدري، وهو كويتي في الخمسينات من عمره، على أنه «من الضروري التفاعل مع دعوة الدولة إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه لتفادي أي انقطاع للخدمة في ظل الأزمة الحالية». وقال لفرانس برس إنه «يحرص على إطفاء أجهزة التكييف عند مغادرة المنزل».
وأشار علي القحطاني، وهو كويتي في أواخر الستينات، إلى أن «إطفاء الإنارة والأجهزة غير المستخدمة داخل المنازل، وإطفاء الأضواء الخارجية، خصوصا في أوقات الذروة، خطوات بسيطة لكنها مؤثرة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك