(الوكالات): كثّفت إيران أمس اعتداءاتها على دول في المنطقة باستهداف البنى التحتية والمنشآت المدنية فيها، بعد أسبوعين على استئناف الأعمال الحربية والضربات الأمريكية على إيران، ما أنهى فترة من الهدوء الوجيز في حرب الشرق الأوسط.
وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، أمس، إخراج عدد من وحدات توليد الكهرباء عن الخدمة جراء قصف إيراني.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي أمس: إنه «في ظل استمرار اعتداءات العدوان الايراني الآثم الذي تتعرض له دولة الكويت، تعرضت مساء أمس (الإثنين) عدة محطات للقوى الكهربائية وتقطير المياه لهجمات، لليوم الرابع على التوالي، أسفرت عن اندلاع حرائق في عدد من مرافقها».
وأضافت الوزارة، أن فرق الطوارئ التابعة لها باشرت، بالتنسيق مع قوة الإطفاء العام والجهات الأمنية، «التعامل الفوري مع الحوادث، وتمكنت من السيطرة على الحرائق وإخمادها وتم تقييم الأضرار الناجمة عن الاعتداءات وتعمل الفرق على تنفيذ خطط إصلاح الأضرار وتأهيل المرافق».
وأشارت إلى أنه تم إخراج عدد من وحدات التوليد عن الخدمة طبقا للإجراءات التشغيلية الاحترازية المتبعة، وحرصا على سلامة المعدات واستقرار المنظومتين الكهربائية والمائية.
وبسبب الاعتداءات، دعت السلطات الكويتية السكان الى ترشيد استهلاك الكهرباء في ظل درجات حرارة تتجاوز 50 مئوية.
وتحدث ناصر الظفيري، وهو موظف حكومي كويتي في الأربعينيات، عن «حالة من القلق والارتباك في الحياة اليومية».
وقال لوكالة فرانس برس: إن «استمرار الاعتداءات على البنية التحتية، وخصوصا محطات الطاقة... جعل الجميع يشعر بأن الحفاظ على الخدمات الأساسية مسؤولية مشتركة».
كذلك أعلنت وزارة الخارجية الكويتية أمس أنها استدعت السفير الإيراني احتجاجا على استهداف ناقلة كويتية الاثنين أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، في هجوم قالت إنه أسفر عن إصابة «عدد من أفراد طاقمها».
وجاء في بيان للوزارة أن نائب وزير الخارجية حمد سليمان المشعان سلّم السفير محمد توتونجي «مذكرة احتجاج على قيام إيران باستهداف الناقلة الكويتية كيفان، مساء أمس (الاثنين)، أثناء عبورها مضيق هرمز، ما أسفر عن إصابة عدد من أفراد طاقمها». ورأت الخارجية في ذلك «انتهاكا صارخا لسيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها ومصالحها، وتهديدا لأمن وحرية الملاحة الدولية»، مطالبة إيران «بالوقف الفوري لهجماتها غير المشروعة».
من جهته، اقر الحرس الثوري الإيراني إنه أوقف ناقلتين أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، «بعد أن تسببت انفجارات باندلاع حرائق واسعة على متنهما».
وفي الأردن صرح مصدر عسكري بأن القوات المسلحة تعاملت، ليلة أمس الاول وصباح أمس، مع خمس طائرات مسيرة انطلقت من إيران.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن المصدر قوله إنه «تم تحييد المسيرات بكفاءة ودقة، ووفقا لمقتضيات الموقف العملياتي والإجراءات الدفاعية المعمول بها ولم تسفر العملية عن أية إصابات بشرية أو أضرار مادية».
من جانبها أعلنت القوات الأمريكية أنها نفذت قصفا على إيران لليلة العاشرة على التوالي منذ تجدد المواجهات في السابع من يوليو، مستهدفة على وجه الخصوص مراكز قيادة عسكرية وأهدافا بحرية، وذلك «بهدف تقويض قدرة إيران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز».
من ناحيته قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: إن إيران تسعى «بشدة» إلى التوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة، مؤكدا أن طهران ترغب أيضا في عقد لقاء مع واشنطن، إلا أن الإدارة الأمريكية «غير مهتمة» بإجراء مثل هذا اللقاء في الوقت الراهن.
وأضاف ترامب في تصريحات للصحفيين خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض أن «إيران لم ترَ شيئا بعد»، مضيفاً: «سنضرب منطقة جبل الفأس في إيران قريبا جدا».
وأكد الرئيس الأمريكي أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية سيظل مستمرا، في إشارة إلى مواصلة الضغوط الأمريكية على طهران.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك