العدد : ١٧٦٥٢ - الأربعاء ٢٢ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٥٢ - الأربعاء ٢٢ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

تقرير وطني يكشف انتهاكات العدوان الإيراني ضد البحرين
رئيس الوطنية لحقوق الإنسان: توثيق المرحلة من منظور حقوقي وقانوني وإنساني

تغطية‭: ‬ياسمين‭ ‬العقيدات تصوير‭: ‬عبدالأمير‭ ‬السلاطنة

الأربعاء ٢٢ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

رصد‭ ‬الآثار‭ ‬المباشرة‭ ‬وغير‭ ‬المباشرة‭ ‬للاعتداءات‭ ‬الآثمة‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬مناطق‭ ‬المملكة


 

دشنت‭ ‬المؤسسة‭ ‬الوطنية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬أمس‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬تقريرها‭ ‬الحقوقي‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬توثيق‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الآثم‭ ‬على‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وآثارها‭ ‬على‭ ‬التمتع‭ ‬بحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والحريات‭ ‬الأساسية‮»‬،‭ ‬وذلك‭ ‬خلال‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحفي‭ ‬بحضور‭ ‬رئيس‭ ‬وأعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬المفوضين،‭ ‬والأمين‭ ‬العام،‭ ‬وممثلي‭ ‬الجهات‭ ‬الصحفية‭ ‬والإعلامية‭.‬

في‭ ‬مستهل‭ ‬المؤتمر،‭ ‬أكد‭ ‬المهندس‭ ‬علي‭ ‬أحمد‭ ‬الدرازي‭ ‬رئيس‭ ‬المؤسسة‭ ‬الوطنية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬أن‭ ‬إعداد‭ ‬التقرير‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الولاية‭ ‬القانونية‭ ‬للمؤسسة‭ ‬واختصاصاتها‭ ‬في‭ ‬رصد‭ ‬أوضاع‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وتوثيق‭ ‬الانتهاكات‭ ‬وتحليل‭ ‬آثارها‭ ‬وفق‭ ‬الدستور‭ ‬والقوانين‭ ‬الوطنية‭ ‬ومبادئ‭ ‬باريس‭ ‬والمعايير‭ ‬الدولية‭ ‬ذات‭ ‬الصلة،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬ومازالت‭ ‬تتعرض‭ ‬لها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬مثلت‭ ‬تحديًا‭ ‬استثنائيًا‭ ‬استوجب‭ ‬توثيق‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬من‭ ‬منظور‭ ‬حقوقي‭ ‬وقانوني‭ ‬وإنساني،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬حفظ‭ ‬الذاكرة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وإبراز‭ ‬الجهود‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬بُذلت‭ ‬لحماية‭ ‬المدنيين‭ ‬والأعيان‭ ‬المدنية‭ ‬وضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬الخدمات‭ ‬الأساسية‭ ‬وصون‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬التقرير‭ ‬لا‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬توثيق‭ ‬الوقائع‭ ‬والأحداث‭ ‬فحسب،‭ ‬وإنما‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬الإسهام‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬ثقافة‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬ودعم‭ ‬الجهود‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬المدنيين،‭ ‬وترسيخ‭ ‬مبادئ‭ ‬العدالة‭ ‬والمساءلة‭ ‬واحترام‭ ‬قواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬التقرير‭ ‬اشتمل‭ ‬على‭ ‬12‭ ‬محورًا‭ ‬رئيسيًا‭ ‬تناولت‭ ‬الإطار‭ ‬القانوني‭ ‬والمنهجي‭ ‬للرصد‭ ‬والتوثيق،‭ ‬والتزامات‭ ‬الدول،‭ ‬والآثار‭ ‬الإنسانية‭ ‬والحقوقية‭ ‬للاعتداءات،‭ ‬والزيارات‭ ‬والمقابلات‭ ‬الميدانية‭ ‬التي‭ ‬أجرتها‭ ‬المؤسسة،‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬التوصيات‭ ‬الختامية‭.‬

كما‭ ‬ثمن‭ ‬الدرازي‭ ‬الجهود‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬تضطلع‭ ‬بها‭ ‬لجنة‭ ‬توثيق‭ ‬ملحمة‭ ‬الصمود‭ ‬الوطني،‭ ‬المنشأة‭ ‬بموجب‭ ‬أمر‭ ‬ملكي،‭ ‬لتتولى‭ ‬مسؤولية‭ ‬توثيق‭ ‬الاعتداءات‭ ‬والتحديات‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬لها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬ورصد‭ ‬مظاهر‭ ‬الصمود‭ ‬الوطني‭ ‬والتكاتف‭ ‬المؤسسي‭ ‬والمجتمعي‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة،‭ ‬حيث‭ ‬يشكل‭ ‬ما‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬اللجنة‭ - ‬من‭ ‬إعداد‭ ‬سجل‭ ‬وطني‭ ‬موثق،‭ ‬وحفظ‭ ‬الوقائع‭ ‬والأدلة،‭ ‬وتعزيز‭ ‬السردية‭ ‬الوطنية‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬الحقائق،‭ ‬إضافةً‭ ‬إلى‭ ‬توظيف‭ ‬مخرجاتها‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬التعليمية‭ ‬والإعلامية‭ ‬والبحثية‭ - ‬إسهامًا‭ ‬وطنيًا‭ ‬بالغ‭ ‬الأهمية‭ ‬في‭ ‬صون‭ ‬الذاكرة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬الوحدة‭ ‬والولاء‭ ‬والانتماء،‭ ‬ودعم‭ ‬جهود‭ ‬حفظ‭ ‬التاريخ‭ ‬الوطني‭ ‬للأجيال‭ ‬القادمة‭.‬

كما‭ ‬استعرض‭ ‬المستشار‭ ‬محمد‭ ‬جمعه‭ ‬فزيع‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات‭ ‬العامة‭ ‬وعضو‭ ‬مجلس‭ ‬المفوضين،‭ ‬أبرز‭ ‬مضامين‭ ‬التقرير،‭ ‬موضحًا‭ ‬أنه‭ ‬يرصد‭ ‬الآثار‭ ‬المباشرة‭ ‬وغير‭ ‬المباشرة‭ ‬للاعتداءات‭ ‬الآثمة‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬مناطق‭ ‬المملكة،‭ ‬وما‭ ‬خلفته‭ ‬من‭ ‬انعكاسات‭ ‬على‭ ‬المدنيين،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬النساء‭ ‬والأطفال‭ ‬وكبار‭ ‬السن‭ ‬والأشخاص‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬والعاملين‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬الحيوية‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التقرير‭ ‬استند‭ ‬إلى‭ ‬منهجية‭ ‬مهنية‭ ‬اعتمدت‭ ‬على‭ ‬الدقة‭ ‬والموضوعية‭ ‬والاستقلالية‭ ‬والشفافية،‭ ‬واستقى‭ ‬معلوماته‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬رسمية،‭ ‬ووثائق‭ ‬دولية،‭ ‬وزيارات‭ ‬ميدانية‭ ‬ومقابلات‭ ‬مباشرة،‭ ‬بما‭ ‬عزز‭ ‬من‭ ‬موثوقية‭ ‬نتائجه‭ ‬واستنتاجاته،‭ ‬كما‭ ‬بين‭ ‬تأثير‭ ‬تلك‭ ‬الاعتداءات‭ ‬على‭ ‬تمتع‭ ‬الأفراد‭ ‬بحقوقهم‭ ‬وحرياتهم‭ ‬الأساسية‭.‬

وفي‭ ‬ختام‭ ‬المؤتمر،‭ ‬أكدت‭ ‬المؤسسة‭ ‬الوطنية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التقرير‭ ‬يمثل‭ ‬وثيقة‭ ‬حقوقية‭ ‬وطنية‭ ‬توثق‭ ‬الآثار‭ ‬الإنسانية‭ ‬والحقوقية‭ ‬للاعتداءات‭ ‬وفق‭ ‬منهجية‭ ‬قانونية‭ ‬ومهنية،‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الجهود‭ ‬الوطنية‭ ‬والدولية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وترسيخ‭ ‬احترام‭ ‬قواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬مشيرةً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التقرير‭ ‬الكامل‭ ‬وملخصه‭ ‬التنفيذي‭ ‬متاحان‭ ‬باللغتين‭ ‬العربية‭ ‬والإنجليزية‭ ‬عبر‭ ‬الموقع‭ ‬الإلكتروني‭ ‬للمؤسسة‭.‬


 

التقرير‭ ‬يؤكد‭: ‬البحرين‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬طرفا‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬نزاع‭ ‬مسلح‭ ‬مع‭ ‬إيران

المملكة‭ ‬لم‭ ‬تسهم‭ ‬بأي‭ ‬صورة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬أو‭ ‬مساندة‭ ‬أي‭ ‬طرف‭ ‬من‭ ‬أطراف‭ ‬النزاع‭ ‬الإقليمي

الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬لم‭ ‬تميز‭ ‬بين‭ ‬الأهداف‭ ‬العسكرية‭ ‬والأعيان‭ ‬المدنية

استعرض‭ ‬التقرير‭ ‬أبرز‭ ‬أوجه‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬على‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬حيث‭ ‬يكتسب‭ ‬هذا‭ ‬التقييم‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬طوال‭ ‬الفترة‭ ‬محل‭ ‬الرصد‭ ‬طرفًا‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬نزاع‭ ‬مسلح‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬كما‭ ‬لم‭ ‬تسهم‭ ‬بأي‭ ‬صورة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬أو‭ ‬تعزيز‭ ‬أو‭ ‬مساندة‭ ‬أي‭ ‬طرف‭ ‬من‭ ‬أطراف‭ ‬النزاع‭ ‬الإقليمي‭ ‬القائم،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يجعل‭ ‬الاعتداءات‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬لها‭ ‬المملكة‭ ‬فاقدة‭ ‬لأي‭ ‬مبرر‭ ‬عسكري‭ ‬مشروع‭ ‬ويُخضعها‭ ‬لأحكام‭ ‬الحماية‭ ‬المقررة‭ ‬للمدنيين‭ ‬والأعيان‭ ‬المدنية‭ ‬بموجب‭ ‬قواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭.‬

أولاً‭: ‬الإخلال‭ ‬بمبدأ‭ ‬التمييز،‭ ‬حيث‭ ‬أظهرت‭ ‬الوقائع‭ ‬الموثقة‭ ‬أن‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬لم‭ ‬تلتزم‭ ‬بمبدأ‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬الأهداف‭ ‬العسكرية‭ ‬والأعيان‭ ‬المدنية،‭ ‬وهو‭ ‬أحد‭ ‬المبادئ‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬يقوم‭ ‬عليها‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني،‭ ‬فقد‭ ‬طالت‭ ‬الضربات‭ ‬الصاروخية‭ ‬وهجمات‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬مناطق‭ ‬سكنية‭ ‬ومنشآت‭ ‬مدنية‭ ‬ومرافق‭ ‬خدمية‭ ‬لا‭ ‬تتمتع‭ ‬بأي‭ ‬صفة‭ ‬عسكرية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬وقوعٍ‭ ‬إصابات‭ ‬بين‭ ‬المدنيين‭ ‬وإلحاق‭ ‬أضرار‭ ‬مادية‭ ‬بالأعيان‭ ‬المدنية‭. ‬ويُشكل‭ ‬هذا‭ ‬السلوك‭ ‬انتهاكًا‭ ‬واضحًا‭ ‬للالتزام‭ ‬القانوني‭ ‬الواقع‭ ‬على‭ ‬عاتق‭ ‬أطراف‭ ‬النزاع‭ ‬بوجوب‭ ‬قصر‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬على‭ ‬الأهداف‭ ‬العسكرية‭ ‬المشروعة‭ ‬دون‭ ‬غيرها‭.‬

ثانياً‭: ‬الإخلال‭ ‬بحظر‭ ‬الهجمات‭ ‬العشوائية،‭ ‬حيث‭ ‬اتسمت‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬بطابع‭ ‬عشوائي‭ ‬يتعارض‭ ‬مع‭ ‬القواعد‭ ‬المستقرة‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬الهجمات‭ ‬موجهة‭ ‬نحو‭ ‬أهداف‭ ‬عسكرية‭ ‬محددة‭ ‬بصورة‭ ‬دقيقة،‭ ‬وإنما‭ ‬امتدت‭ ‬آثارها‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬مدنية‭ ‬متعددة‭ ‬وأعيان‭ ‬لا‭ ‬تسهم‭ ‬بطبيعتها‭ ‬أو‭ ‬موقعها‭ ‬أو‭ ‬غرضها‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬عمل‭ ‬عسكري‭ ‬ويكشف‭ ‬نمط‭ ‬الاعتداءات‭ ‬والنتائج‭ ‬المترتبة‭ ‬عليها‭ ‬عن‭ ‬عدم‭ ‬مراعاة‭ ‬متطلبات‭ ‬التوجيه‭ ‬الدقيق‭ ‬للعمليات‭ ‬العسكرية،‭ ‬بما‭ ‬يضفي‭ ‬عليها‭ ‬وصف‭ ‬الهجمات‭ ‬العشوائية‭ ‬المحظورة‭ ‬دوليًا‭.‬

ثالثاً‭: ‬الإخلال‭ ‬بمبدأ‭ ‬الاحتياط،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬تُظهر‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬اتخاذ‭ ‬التدابير‭ ‬الاحتياطية‭ ‬الواجبة‭ ‬لتجنب‭ ‬أو‭ ‬تقليل‭ ‬الأضرار‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تلحق‭ ‬بالمدنيين‭ ‬والأعيان‭ ‬المدنية‭ ‬فلم‭ ‬يثبت‭ ‬توجيه‭ ‬أي‭ ‬إنذارات‭ ‬فعالة‭ ‬ومسبقة‭ ‬للسكان‭ ‬المدنيين،‭ ‬كما‭ ‬لم‭ ‬تتوافر‭ ‬مؤشرات‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬كافية‭ ‬للتحقق‭ ‬من‭ ‬طبيعة‭ ‬الأهداف‭ ‬قبل‭ ‬استهدافها‭ ‬أو‭ ‬تقييم‭ ‬المخاطر‭ ‬المحتملة‭ ‬على‭ ‬المدنيين‭ ‬ويُعد‭ ‬ذلك‭ ‬إخلالًا‭ ‬بالالتزام‭ ‬القانوني‭ ‬المتمثل‭ ‬في‭ ‬بذل‭ ‬العناية‭ ‬المستمرة‭ ‬واتخاذ‭ ‬جميع‭ ‬الاحتياطات‭ ‬الممكنة‭ ‬لحماية‭ ‬المدنيين‭ ‬أثناء‭ ‬تنفيذ‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭.‬

رابعًا‭: ‬الإخلال‭ ‬بمبدأ‭ ‬التناسب،‭ ‬حيث‭ ‬تتجلى‭ ‬مخالفة‭ ‬مبدأ‭ ‬التناسب‭ ‬بصورة‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬على‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬المملكة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬طرفًا‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬نزاع‭ ‬مسلح‭ ‬قائم،‭ ‬ولم‭ ‬تشارك‭ ‬أو‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬أو‭ ‬تعزيز‭ ‬أي‭ ‬طرف‭ ‬من‭ ‬أطراف‭ ‬النزاع‭ ‬الإقليمي،‭ ‬وإنما‭ ‬اقتصر‭ ‬دورها‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬التدابير‭ ‬اللازمة‭ ‬لحماية‭ ‬سيادتها‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضيها‭ ‬وسكانها‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬حقها‭ ‬المشروع‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬النفس‭.‬

وفي‭ ‬ضوء‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬توجيه‭ ‬ضربات‭ ‬صاروخية‭ ‬وهجمات‭ ‬بطائرات‭ ‬مسيرة‭ ‬ضد‭ ‬دولة‭ ‬لا‭ ‬تشكل‭ ‬تهديدًا‭ ‬عسكريًا‭ ‬ولا‭ ‬تشارك‭ ‬في‭ ‬الأعمال‭ ‬العدائية‭ ‬يفتقر‭ ‬من‭ ‬الأساس‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬ميزة‭ ‬عسكرية‭ ‬ملموسة‭ ‬ومباشرة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تبرر‭ ‬المخاطر‭ ‬والخسائر‭ ‬التي‭ ‬لحقت‭ ‬بالمدنيين‭ ‬والأعيان‭ ‬المدنية‭. ‬وعليه،‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬تمثل‭ ‬إخلالًا‭ ‬جسيمًا‭ ‬بمبدأ‭ ‬التناسب‭ ‬الذي‭ ‬يحظر‭ ‬الهجمات‭ ‬التي‭ ‬تكون‭ ‬آثارها‭ ‬على‭ ‬المدنيين‭ ‬والأعيان‭ ‬المدنية‭ ‬مفرطة‭ ‬مقارنة‭ ‬بأي‭ ‬ميزة‭ ‬عسكرية‭ ‬متوقعة‭.‬

خامسًا‭: ‬الإخلال‭ ‬بحظر‭ ‬استهداف‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الحيوية‭ ‬حيث‭ ‬امتدت‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬لتطال‭ ‬منشآت‭ ‬ومرافق‭ ‬تُعد‭ ‬من‭ ‬ركائز‭ ‬الحياة‭ ‬المدنية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬مرافق‭ ‬النقل‭ ‬الجوي،‭ ‬والمنشآت‭ ‬الصناعية‭ ‬والنفطية،‭ ‬والشركات‭ ‬والمرافق‭ ‬الخدمية‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬الحيوية‭ ‬اللازمة‭ ‬لاستمرار‭ ‬الخدمات‭ ‬الأساسية‭ ‬للسكان‭ ‬ويُعد‭ ‬استهداف‭ ‬هذه‭ ‬المنشآت‭ ‬أو‭ ‬تعريضها‭ ‬للخطر‭ ‬انتهاك‭ ‬للقواعد‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬توفر‭ ‬حماية‭ ‬خاصة‭ ‬للأعيان‭ ‬المدنية‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬الضرورية‭ ‬لحياة‭ ‬السكان‭ ‬المدنيين‭.‬

وبين‭ ‬التقرير‭ ‬ان‭ ‬جسامة‭ ‬هذا‭ ‬الانتهاك‭ ‬تزداد‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬طرفًا‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬نزاع‭ ‬مسلح،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يجعل‭ ‬استهداف‭ ‬منشآتها‭ ‬الحيوية‭ ‬خاليا‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬مبرر‭ ‬عسكري‭ ‬مشروع،‭ ‬ويؤكد‭ ‬الطابع‭ ‬غير‭ ‬المشروع‭ ‬لهذه‭ ‬الاعتداءات،‭ ‬وما‭ ‬ترتب‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬تهديد‭ ‬مباشر‭ ‬لسلامة‭ ‬المدنيين‭ ‬واستقرار‭ ‬الحياة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬في‭ ‬المملكة‭.‬


 

زيارات‭ ‬ومقابلات‭ ‬مع‭ ‬المصابين‭ ‬والمتضررين

كشفت‭ ‬المؤسسة‭ ‬الوطنية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬أنها‭ ‬قامت‭ ‬بزيارة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬المعنية،‭ ‬وذلك‭ ‬بهدف‭ ‬الاطلاع‭ ‬على‭ ‬الأدوار‭ ‬والجهود‭ ‬التي‭ ‬تبذلها‭ ‬تلك‭ ‬الجهات‭ ‬للتخفيف‭ ‬من‭ ‬آثار‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الغاشمة،‭ ‬والتعرف‭ ‬على‭ ‬التدابير‭ ‬والإجراءات‭ ‬المتخذة‭ ‬لحماية‭ ‬المدنيين‭ ‬وضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬الخدمات‭ ‬الأساسية،‭ ‬وآليات‭ ‬الاستجابة‭ ‬للطوارئ‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬الأضرار‭ ‬البشرية‭ ‬والمادية‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬الاعتداءات،‭ ‬كما‭ ‬هدفت‭ ‬هذه‭ ‬الزيارات‭ ‬إلى‭ ‬الوقوف‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الجاهزية‭ ‬والتنسيق‭ ‬بين‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة،‭ ‬ومدى‭ ‬فاعلية‭ ‬التدابير‭ ‬الوقائية‭ ‬والإغاثية‭ ‬والصحية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬المقدمة‭ ‬للمتضررين‭.‬

وفي‭ ‬سبيل‭ ‬تكوين‭ ‬صورة‭ ‬شاملة‭ ‬وموضوعية‭ ‬حول‭ ‬حجم‭ ‬الأضرار‭ ‬والآثار‭ ‬المترتبة‭ ‬على‭ ‬الاعتداءات‭ ‬قامت‭ ‬المؤسسة‭ ‬كذلك‭ ‬بإجراء‭ ‬مقابلات‭ ‬مباشرة‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الحالات‭ ‬شملت‭ ‬مصابين‭ ‬وذويهم،‭ ‬وأشخاصًا‭ ‬تضررت‭ ‬مساكنهم‭ ‬أو‭ ‬ممتلكاتهم‭ ‬نتيجة‭ ‬سقوط‭ ‬شظايا‭ ‬ناجمة‭ ‬عن‭ ‬اعتراض‭ ‬الصواريخ‭ ‬أو‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيّرة‭ ‬المعادية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬الأعمال‭ ‬والأنشطة‭ ‬التجارية‭ ‬الذين‭ ‬تعرضت‭ ‬أعمالهم‭ ‬للتضرر‭ ‬أو‭ ‬التوقف،‭ ‬وما‭ ‬ترتب‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬خسائر‭ ‬مادية‭ ‬واقتصادية‭ ‬أثرت‭ ‬على‭ ‬مصادر‭ ‬دخلهم‭ ‬واستقرارهم‭ ‬المعيشي‭.‬

وقد‭ ‬هدفت‭ ‬هذه‭ ‬اللقاءات‭ ‬إلى‭ ‬الاستماع‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬إلى‭ ‬إفادات‭ ‬المصابين‭ ‬والمتضررين‭ ‬والوقوف‭ ‬على‭ ‬أوضاعهم‭ ‬الإنسانية‭ ‬والصحية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والاقتصادية،‭ ‬والتعرف‭ ‬على‭ ‬أبرز‭ ‬احتياجاتهم‭ ‬والتحديات‭ ‬التي‭ ‬واجهوها‭ ‬جراء‭ ‬تلك‭ ‬الاعتداءات،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬تقييم‭ ‬مستوى‭ ‬الخدمات‭ ‬والمساعدات‭ ‬المقدمة‭ ‬لهم،‭ ‬ومدى‭ ‬كفايتها‭ ‬وملاءمته،‭ ‬كما‭ ‬أتاحت‭ ‬هذه‭ ‬الزيارات‭ ‬للمؤسسة‭ ‬الوقوف‭ ‬على‭ ‬حجم‭ ‬التأثيرات‭ ‬التي‭ ‬لحقت‭ ‬بالأفراد‭ ‬والأسر‭ ‬والمنشآت‭ ‬المدنية‭ ‬والأنشطة‭ ‬التجارية،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬توثيق‭ ‬الآثار‭ ‬المترتبة‭ ‬على‭ ‬الاعتداءات‭ ‬بصورة‭ ‬مهنية‭ ‬موضوعية‭ ‬تدعم‭ ‬الجهود‭ ‬الوطنية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬حقوق‭ ‬المتضررين‭ ‬وضمان‭ ‬حصولهم‭ ‬على‭ ‬الدعم‭ ‬اللازم‭ ‬وجبر‭ ‬الأضرار‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬الاعتداءات‭.‬


 

تهديدات‭ ‬ومخاطر‭ ‬أمنية‭ ‬وسيبرانية

أوضح‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة‭ ‬نتج‭ ‬عنها‭ ‬تهديدات‭ ‬ومخاطر‭ ‬أمنية‭ ‬وسيبرانية‭ ‬وانعكاسات‭ ‬مباشرة‭ ‬وغير‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬الحقوق‭ ‬الرقمية،‭ ‬ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬القسم‭ ‬لرصد‭ ‬وتحليل‭ ‬مدى‭ ‬تأثر‭ ‬الحقوق‭ ‬الرقمية‭ ‬خلال‭ ‬تلك‭ ‬الفترة،‭ ‬واستعراض‭ ‬الجهود‭ ‬والتدابير‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬الدولة‭ ‬لضمان‭ ‬حماية‭ ‬الفضاء‭ ‬الرقمي‭ ‬واستمرارية‭ ‬الخدمات‭ ‬الإلكترونية‭ ‬وتعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬السيبراني‭ ‬والتوعية‭ ‬الرقمية‭ ‬نظرًا‭ ‬إلى‭ ‬الاعتماد‭ ‬المتزايد‭ ‬على‭ ‬الوسائل‭ ‬الرقمية‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الخدمات‭ ‬العامة‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬المعلومات‭ ‬والخدمات‭ ‬الأساسية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬حماية‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الرقمية‭ ‬وضمان‭ ‬الأمن‭ ‬السيبراني‭ ‬واستمرارية‭ ‬الخدمات‭ ‬الإلكترونية‭ ‬عنصرًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬الأفراد‭ ‬من‭ ‬الاستخدام‭ ‬الخاطئ‭ ‬لهذا‭ ‬الحق‭ ‬وصونه‭ ‬لمختلف‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية،‭ ‬مع‭ ‬بيان‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬والآثار‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالحقوق‭ ‬الرقمية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تلك‭ ‬الظروف‭ ‬الاستثنائية‭.‬


 

أكثر‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬توصية‭ ‬وطنية‭ ‬ودولية‭ ‬

المطالبة‭ ‬بإنشاء‭ ‬صندوق‭ ‬وطني‭ ‬عاجل‭ ‬لجبر‭ ‬الضرر‭ ‬وتعويض‭ ‬المتضررين

الدعوة‭ ‬إلى‭ ‬ملاحقة‭ ‬إيران‭ ‬أمام‭ ‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬الدولية‭ ‬للمطالبة‭ ‬بالتعويضات

مخاطبة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬وتقديم‭ ‬شكاوى‭ ‬موثقة‭ ‬بشأن‭ ‬الانتهاكات

اختتم‭ ‬تقرير‭ ‬توثيق‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الآثم‭ ‬على‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وآثارها‭ ‬على‭ ‬التمتع‭ ‬بحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والحريات‭ ‬الأساسية‭ ‬بمجموعة‭ ‬شاملة‭ ‬من‭ ‬التوصيات‭ ‬العملية‭ ‬التي‭ ‬توزعت‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬مستويات‭ ‬رئيسة‭.‬

‮ ‬واستعرض‭ ‬الدكتور‭ ‬مال‭ ‬الله‭ ‬الحمادي‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬المؤسسة،‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬زيارة‭ ‬أماكن‭ ‬الاحتجاز‭ ‬والمرافق،‭ ‬التوصيات‭ ‬التي‭ ‬تضمنت‭ ‬إشادة‭ ‬المؤسسة‭ ‬بالأمر‭ ‬الملكي‭ ‬الصادر‭ ‬بإنشاء‭ ‬وتشكيل‭ ‬لجنة‭ ‬توثيق‭ ‬ملحمة‭ ‬الصمود‭ ‬الوطني‭ ‬كآلية‭ ‬وطنية‭ ‬مهمة‭ ‬لبيان‭ ‬صمود‭ ‬الشعب‭ ‬البحريني‭ ‬وتوثيق‭ ‬جميع‭ ‬الأضرار‭ ‬والانتهاكات،‭ ‬بما‭ ‬يدعم‭ ‬جهود‭ ‬المساءلة‭ ‬والتعويض‭ ‬وجبر‭ ‬الضرر‭.‬

وفيما‭ ‬يلي‭ ‬موجز‭ ‬للتوصيات‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬التقرير‭ ‬الحقوقي‭:‬

أولًا‭: ‬توصيات‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الوطني

•‭ ‬إنشاء‭ ‬صندوق‭ ‬وطني‭ ‬لجبر‭ ‬الضرر‭ ‬وتعويض‭ ‬المتضررين‭ ‬بصورة‭ ‬عاجلة،‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬استرداد‭ ‬التعويضات‭ ‬المستحقة‭ ‬وفقًا‭ ‬لقواعد‭ ‬المسؤولية‭ ‬الدولية‭.‬

•‭ ‬تعزيز‭ ‬برامج‭ ‬الدعم‭ ‬النفسي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬للفئات‭ ‬المتضررة،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬الأطفال‭ ‬والنساء‭ ‬وكبار‭ ‬السن‭ ‬والأشخاص‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬آليات‭ ‬متخصصة‭ ‬للتأهيل‭ ‬وإعادة‭ ‬الإدماج‭.‬

•‭  ‬دور‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني‭ ‬لتعزيز‭ ‬تنفيذ‭ ‬ونشر‭ ‬قواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني،‭ ‬ومراجعة‭ ‬التشريعات،‭ ‬وبناء‭ ‬القدرات‭ ‬الوطنية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬حماية‭ ‬المدنيين‭ ‬والأعيان‭ ‬المدنية‭.‬

•‭ ‬تعزيز‭ ‬حماية‭ ‬الأعيان‭ ‬المدنية‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬والفضاء‭ ‬الرقمي،‭ ‬ورصد‭ ‬وتوثيق‭ ‬الهجمات‭ ‬الإلكترونية‭ ‬وحملات‭ ‬التضليل‭ ‬الإعلامي‭ ‬وآثارها‭ ‬على‭ ‬الحقوق‭ ‬والخدمات‭ ‬الأساسية‭.‬

•‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬والتنسيق‭ ‬الوطني‭ ‬والدولي‭ ‬بين‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الوطنية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والمجتمع‭ ‬المدني،‭ ‬ودعم‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬المساءلة‭ ‬وحماية‭ ‬أمن‭ ‬الملاحة‭ ‬والممرات‭ ‬الحيوية‭.‬

•‭ ‬إعداد‭ ‬تقارير‭ ‬وطنية‭ ‬دورية‭ ‬لتقييم‭ ‬الآثار‭ ‬الإنسانية‭ ‬والحقوقية‭ ‬للاعتداءات،‭ ‬ورصد‭ ‬الاحتياجات،‭ ‬وتطوير‭ ‬التدابير‭ ‬اللازمة‭ ‬للحماية‭ ‬وجبر‭ ‬الضرر‭ ‬ومنع‭ ‬تكرار‭ ‬الانتهاكات‭.‬

 

ثانيًا‭: ‬توصيات‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدولي

•‭ ‬تفعيل‭ ‬المسارات‭ ‬القانونية‭ ‬والحقوقية‭ ‬والدبلوماسية‭ ‬الدولية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مخاطبة‭ ‬آليات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬الإجراءات‭ ‬الخاصة‭ ‬لمجلس‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬وتقديم‭ ‬بلاغات‭ ‬وشكاوى‭ ‬موثقة‭ ‬بشأن‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭.‬

•‭ ‬إعداد‭ ‬وتقديم‭ ‬تقارير‭ ‬ومذكرات‭ ‬قانونية‭ ‬إلى‭ ‬آليات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬آلية‭ ‬الاستعراض‭ ‬الدوري‭ ‬الشامل،‭ ‬لتوثيق‭ ‬الآثار‭ ‬الإنسانية‭ ‬والحقوقية،‭ ‬والمطالبة‭ ‬بتوصيات‭ ‬دولية‭ ‬تعزز‭ ‬حماية‭ ‬المدنيين،‭ ‬وجبر‭ ‬الضرر،‭ ‬ومساءلة‭ ‬الدولة‭ ‬المعتدية‭.‬

•‭ ‬دراسة‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬الدولية‭ ‬لاتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬القانونية‭ ‬المناسبة‭ ‬والمطالبة‭ ‬بالتعويضات‭ ‬استنادًا‭ ‬إلى‭ ‬انتهاكات‭ ‬قواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭.‬

•‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬المنظمات‭ ‬والوكالات‭ ‬الأممية‭ ‬المتخصصة‭ ‬لتوثيق‭ ‬الآثار‭ ‬الصحية‭ ‬والإنسانية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والغذائية‭ ‬والبيئية‭ ‬المترتبة‭ ‬على‭ ‬الاعتداءات،‭ ‬ودعم‭ ‬جهود‭ ‬التقييم‭ ‬والاستجابة‭.‬

•‭ ‬مخاطبة‭ ‬الهيئات‭ ‬الدولية‭ ‬المعنية‭ ‬بالأمن‭ ‬السيبراني‭ ‬لتوثيق‭ ‬الهجمات‭ ‬والتهديدات‭ ‬الرقمية،‭ ‬وتقييم‭ ‬آثارها‭ ‬على‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬والخدمات‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الدعم‭ ‬الفني‭ ‬والقانوني‭ ‬وآليات‭ ‬التعويض‭.‬

•‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬الدولي‭ ‬والإقليمي‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الرصد‭ ‬البيئي،‭ ‬وإدارة‭ ‬الكوارث،‭ ‬والاستجابة‭ ‬للطوارئ،‭ ‬وتطوير‭ ‬آليات‭ ‬أكثر‭ ‬فاعلية‭ ‬للوقاية‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬آثارها‭ ‬الإنسانية‭ ‬والاقتصادية‭.‬

 

ثالثًا‭: ‬توصيات‭ ‬لتعزيز‭ ‬حماية‭ ‬مختلف‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬آثار‭ ‬الاعتداءات

•‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الحياة‭: ‬تعزيز‭ ‬الجاهزية‭ ‬الوطنية‭ ‬وخطط‭ ‬الطوارئ‭ ‬والحماية‭ ‬المدنية،‭ ‬وتطوير‭ ‬منظومة‭ ‬الملاجئ‭ ‬والإنذار‭ ‬المبكر،‭ ‬وتكثيف‭ ‬التوعية‭ ‬المجتمعية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬توثيق‭ ‬الانتهاكات‭ ‬بما‭ ‬يدعم‭ ‬المساءلة‭ ‬وحماية‭ ‬الأرواح‭.‬

•‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬التعليم‭: ‬تطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للتعليم‭ ‬الإلكتروني،‭ ‬وضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬في‭ ‬الظروف‭ ‬الاستثنائية،‭ ‬ومعالجة‭ ‬الفجوة‭ ‬الرقمية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الدعم‭ ‬النفسي‭ ‬للطلبة،‭ ‬وتأهيل‭ ‬المنظومة‭ ‬التعليمية‭ ‬للاستجابة‭ ‬للطوارئ‭.‬

•‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الحرية‭ ‬والأمان‭ ‬الشخصي‭: ‬مواصلة‭ ‬تطوير‭ ‬الخطط‭ ‬الأمنية‭ ‬وآليات‭ ‬الاستجابة‭ ‬للطوارئ،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التدابير‭ ‬الوقائية‭ ‬والدعم‭ ‬النفسي،‭ ‬وترسيخ‭ ‬الشعور‭ ‬بالأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬والاستمرار‭ ‬في‭ ‬توثيق‭ ‬الانتهاكات‭.‬

•‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الصحة‭: ‬تعزيز‭ ‬جاهزية‭ ‬المنظومة‭ ‬الصحية،‭ ‬وضمان‭ ‬استدامة‭ ‬الخدمات‭ ‬والإمدادات‭ ‬الطبية،‭ ‬ودعم‭ ‬الكوادر‭ ‬الصحية،‭ ‬وتطوير‭ ‬خدمات‭ ‬الصحة‭ ‬النفسية‭ ‬والتأهيل،‭ ‬مع‭ ‬توثيق‭ ‬الآثار‭ ‬والانتهاكات‭ ‬الصحية‭.‬

•‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬العمل‭: ‬تعزيز‭ ‬مرونة‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬وتوسيع‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬ودعم‭ ‬القطاعات‭ ‬المتضررة،‭ ‬وتسريع‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي،‭ ‬وتطوير‭ ‬برامج‭ ‬التدريب‭ ‬والتأهيل،‭ ‬وضمان‭ ‬بيئة‭ ‬عمل‭ ‬آمنة‭ ‬ولائقة‭.‬

•‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬التنقل‭: ‬تطوير‭ ‬خطط‭ ‬الطوارئ‭ ‬لضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬التنقل‭ ‬والسفر،‭ ‬وتعزيز‭ ‬جاهزية‭ ‬منظومة‭ ‬النقل،‭ ‬وتوفير‭ ‬بدائل‭ ‬لوجستية‭ ‬فعالة،‭ ‬ودعم‭ ‬المسافرين‭ ‬العالقين،‭ ‬مع‭ ‬توثيق‭ ‬الانتهاكات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭.‬

•‭ ‬حقوق‭ ‬الفئات‭ ‬الأولى‭ ‬بالرعاية‭: ‬ضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬والتعليمية‭ ‬والاجتماعية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الحماية‭ ‬والدعم‭ ‬النفسي‭ ‬للأطفال‭ ‬والنساء‭ ‬وكبار‭ ‬السن‭ ‬والأشخاص‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة،‭ ‬وتطوير‭ ‬آليات‭ ‬الرصد‭ ‬والاستجابة‭ ‬لاحتياجاتهم‭.‬

•‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬مستوى‭ ‬معيشي‭ ‬لائق‭: ‬حماية‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬والخدمات‭ ‬الأساسية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬والمائي،‭ ‬ودعم‭ ‬الأسر‭ ‬المتضررة،‭ ‬وضمان‭ ‬استقرار‭ ‬الأسواق،‭ ‬وتوثيق‭ ‬الآثار‭ ‬الإنسانية‭ ‬للاعتداءات‭.‬

•‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬سليمة‭: ‬تطوير‭ ‬منظومات‭ ‬الرصد‭ ‬البيئي‭ ‬وخطط‭ ‬الاستجابة‭ ‬للطوارئ،‭ ‬وتعزيز‭ ‬السلامة‭ ‬البيئية‭ ‬والصناعية،‭ ‬ودعم‭ ‬إعادة‭ ‬التأهيل‭ ‬البيئي،‭ ‬وتوثيق‭ ‬الانتهاكات‭ ‬البيئية‭ ‬وتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬الدولي‭.‬

•‭ ‬الحقوق‭ ‬الرقمية‭: ‬تعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬السيبراني‭ ‬وحماية‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الرقمية‭ ‬والبيانات،‭ ‬وضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬الخدمات‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬ومكافحة‭ ‬التضليل‭ ‬الرقمي،‭ ‬وسد‭ ‬الفجوة‭ ‬الرقمية،‭ ‬وتوثيق‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الرقمية‭.‬

•‭ ‬الحقوق‭ ‬الثقافية‭: ‬تعزيز‭ ‬حماية‭ ‬التراث‭ ‬والممتلكات‭ ‬الثقافية‭ ‬ودور‭ ‬العبادة،‭ ‬وتطوير‭ ‬آليات‭ ‬التوثيق‭ ‬والاستجابة‭ ‬للطوارئ،‭ ‬وضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬الأنشطة‭ ‬الثقافية،‭ ‬ودعم‭ ‬تعافي‭ ‬القطاعات‭ ‬الثقافية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الالتزام‭ ‬بالاتفاقيات‭ ‬الدولية‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭.‬


 

البحرين‭ ‬قدمت‭ ‬نموذجا‭ ‬متقدما‭ ‬للاستجابة‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الحرب

استعرض‭ ‬التقرير‭ ‬أبرز‭ ‬ما‭ ‬قامت‭ ‬به‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية،‭ ‬ويشمل‭ ‬الإنذار‭ ‬المبكر‭ ‬لحماية‭ ‬المدنيين‭ ‬أوقات‭ ‬النزاع‭ ‬المسلح،‭ ‬إذ‭ ‬يُتيح‭ ‬للسكان‭ ‬الوقت‭ ‬الكافي‭ ‬للتحصن‭ ‬واتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬الوقائية‭ ‬اللازمة‭ ‬قبل‭ ‬وقوع‭ ‬الأضرار،‭ ‬وقد‭ ‬اضطلعت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بهذا‭ ‬الالتزام‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬منظومة‭ ‬إنذار‭ ‬مبكر‭ ‬متكاملة‭ ‬تضمنت‭ ‬إطلاق‭ ‬صافرات‭ ‬الإنذار‭ ‬وإرسال‭ ‬تنبيهات‭ ‬طارئة‭ ‬عبر‭ ‬الهواتف‭ ‬المحمولة‭ ‬لجميع‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين،‭ ‬سواء‭ ‬عند‭ ‬بدء‭ ‬الخطر‭ ‬أو‭ ‬عند‭ ‬زواله‭. ‬

وقد‭ ‬أسهمت‭ ‬هذه‭ ‬المنظومة‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الجاهزية‭ ‬المجتمعية‭ ‬ورفع‭ ‬مستوى‭ ‬الوعي‭ ‬العام‭ ‬بكيفية‭ ‬التصرف‭ ‬أثناء‭ ‬حالات‭ ‬الطوارئ،‭ ‬بما‭ ‬حدّ‭ ‬من‭ ‬احتمالات‭ ‬وقوع‭ ‬إصابات‭ ‬أو‭ ‬أضرار‭ ‬بشرية‭ ‬جسيمة،‭ ‬وعزّز‭ ‬قدرة‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬المخاطر‭ ‬والاستجابة‭ ‬السريعة‭ ‬للتطورات‭ ‬الميدانية‭.‬

وشملت‭ ‬إجراءات‭ ‬الإنذار‭ ‬المبكر‭ ‬تشغيل‭ ‬صافرات‭ ‬الإنذار‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المناطق‭ ‬والمدن‭ ‬بصورة‭ ‬منظمة‭ ‬ومعلنة،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬وصول‭ ‬التحذيرات‭ ‬إلى‭ ‬أكبر‭ ‬شريحة‭ ‬ممكنة‭ ‬من‭ ‬السكان،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬ذات‭ ‬الكثافة‭ ‬السكانية‭ ‬أو‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬المنشآت‭ ‬الحيوية‭.‬

كما‭ ‬تم‭ ‬توظيف‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الرسمية‭ ‬والقنوات‭ ‬التلفزيونية‭ ‬والإذاعية‭ ‬لبث‭ ‬رسائل‭ ‬وتنبيهات‭ ‬عاجلة‭ ‬بصورة‭ ‬فورية‭ ‬ومتواصلة،‭ ‬تضمنت‭ ‬إرشادات‭ ‬السلامة‭ ‬والتعليمات‭ ‬الواجب‭ ‬اتباعها‭ ‬أثناء‭ ‬فترات‭ ‬الخطر،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬وصول‭ ‬المعلومات‭ ‬الدقيقة‭ ‬إلى‭ ‬الجمهور‭ ‬ويحد‭ ‬من‭ ‬تداول‭ ‬الشائعات‭ ‬أو‭ ‬المعلومات‭ ‬غير‭ ‬الموثوقة‭.‬

وعلاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬اعتمدت‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬على‭ ‬أنظمة‭ ‬التنبيه‭ ‬الرقمي‭ ‬عبر‭ ‬الهواتف‭ ‬النقالة‭ ‬لإرسال‭ ‬رسائل‭ ‬نصية‭ ‬وإشعارات‭ ‬طارئة‭ ‬مباشرة‭ ‬إلى‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين،‭ ‬تضمنت‭ ‬التحذير‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬المحتملة،‭ ‬وبيان‭ ‬التدابير‭ ‬الوقائية‭ ‬المطلوبة،‭ ‬وإعلان‭ ‬انتهاء‭ ‬حالة‭ ‬الخطر‭ ‬عند‭ ‬زوالها‭. ‬وقد‭ ‬أسهم‭ ‬هذا‭ ‬التنوع‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الإنذار‭ ‬والإخطار‭ ‬في‭ ‬ضمان‭ ‬سرعة‭ ‬وصول‭ ‬المعلومات‭ ‬الرسمية‭ ‬إلى‭ ‬الأفراد‭ ‬بمختلف‭ ‬فئاتهم،‭ ‬بمن‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬كبار‭ ‬السن‭ ‬والأشخاص‭ ‬ذوو‭ ‬الإعاقة‭ ‬والفئات‭ ‬الأكثر‭ ‬عرضة‭ ‬للمخاطر،‭ ‬وبما‭ ‬يعكس‭ ‬التزام‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بتعزيز‭ ‬حماية‭ ‬المدنيين‭ ‬وصون‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬والسلامة‭ ‬والأمن

بالإضافة‭ ‬الى‭ ‬الإخلاء‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬المتضررة‭ ‬من‭ ‬العدوان‭. ‬وقد‭ ‬أجرت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬عمليات‭ ‬إخلاء‭ ‬منظمة‭ ‬طالت‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬للاستهداف‭ ‬المباشر‭ ‬وما‭ ‬لحق‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬أضرار،‭ ‬ومن‭ ‬أبرزها‭ ‬مناطق‭ ‬الجفير‭ ‬وسترة‭ ‬وشرق‭ ‬الحد،‭ ‬مع‭ ‬توفير‭ ‬مراكز‭ ‬إيواء‭ ‬آمنة‭ ‬للمُخلَّين‭ ‬وضمان‭ ‬استمرار‭ ‬تلبية‭ ‬احتياجاتهم‭ ‬الأساسية‭ ‬طوال‭ ‬فترة‭ ‬الاعتداءات‭.‬

أما‭ ‬بخصوص‭ ‬حماية‭ ‬المدنيين،‭ ‬بين‭ ‬التقرير‭ ‬ان‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬جسدت‭ ‬هذا‭ ‬الالتزام‭ ‬على‭ ‬مستويين‭ ‬متكاملين؛‭ ‬أولهما‭ ‬التصدي‭ ‬الميداني‭ ‬المباشر‭ ‬للاعتداءات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تفعيل‭ ‬منظومة‭ ‬دفاعية‭ ‬متكاملة‭ ‬أسفرت‭ ‬عن‭ ‬اعتراض‭ ‬وتدمير‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬194‭ ‬صاروخًا‭ ‬و523‭ ‬طائرة‭ ‬مسيرة‭ ‬استهدفت‭ ‬الأراضي‭ ‬البحرينية،‭ ‬وثانيهما‭ ‬تفعيل‭ ‬منظومة‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬التي‭ ‬اضطلعت‭ ‬بمهام‭ ‬الحماية‭ ‬الميدانية‭ ‬للمدنيين‭ ‬والأعيان‭ ‬المدنية‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬المتضررة،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬نشر‭ ‬فرق‭ ‬الإنقاذ‭ ‬ومكافحة‭ ‬الحرائق‭ ‬والإسعاف،‭ ‬كما‭ ‬أهابت‭ ‬القيادة‭ ‬العامة‭ ‬لقوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬بالجميع‭ ‬ضرورة‭ ‬توحي‭ ‬الحذر‭ ‬بعدم‭ ‬الاقتراب‭ ‬أو‭ ‬لمس‭ ‬أي‭ ‬أجسام‭ ‬غريبة‭ ‬أو‭ ‬مشبوهة،‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬ناتجة‭ ‬عن‭ ‬مخلفات‭ ‬الاعتداء‭ ‬الإيراني‭ ‬الآثم،‭ ‬بالإضافة‭ ‬الى‭ ‬ضمان‭ ‬الخدمات‭ ‬الأساسية،‭ ‬وفي‭ ‬مقابل‭ ‬ما‭ ‬استهدفته‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬من‭ ‬بنية‭ ‬تحتية‭ ‬حيوية،‭ ‬حرصت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬استمرار‭ ‬الخدمات‭ ‬الأساسية‭ ‬طوال‭ ‬فترة‭ ‬الاعتداءات،‭ ‬إذ‭ ‬عملت‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬استمرارية‭ ‬إمدادات‭ ‬المياه‭ ‬والكهرباء‭ ‬والرعاية‭ ‬الصحية،‭ ‬وفتحت‭ ‬مراكز‭ ‬الإيواء‭ ‬المجهزة‭ ‬بمقومات‭ ‬المعيشة‭ ‬الأساسية‭ ‬من‭ ‬غذاء‭ ‬وماء‭ ‬ورعاية‭ ‬طبية‭ ‬لجميع‭ ‬المتضررين،‭ ‬مُجسَّدة‭ ‬بذلك‭ ‬نموذجاً‭ ‬متقدماً‭ ‬للاستجابة‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الحرب‭.‬


 

أضرار‭ ‬مادية‭ ‬واجتماعية‭ ‬ونفسية‭ ‬مست‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين

أوضح‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬انعكست‭ ‬على‭ ‬الأوضاع‭ ‬المعيشية‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬الأضرار‭ ‬المادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والنفسية‭ ‬التي‭ ‬مست‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين،‭ ‬إذ‭ ‬أسفرت‭ ‬الاعتداءات‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬المناطق‭ ‬السكنية‭ ‬والأعيان‭ ‬المدنية‭ ‬عن‭ ‬أضرار‭ ‬لحقت‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬المباني‭ ‬والممتلكات‭ ‬السكنية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أثر‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬شعور‭ ‬الأسر‭ ‬بالأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬داخل‭ ‬مساكنها،‭ ‬وأدى‭ ‬إلى‭ ‬اضطراب‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭ ‬لبعض‭ ‬المتضررين‭. ‬كما‭ ‬تسببت‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬في‭ ‬إلحاق‭ ‬أضرار‭ ‬بالبنية‭ ‬التحتية‭ ‬والخدمات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالحياة‭ ‬المعيشية،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬المرافق‭ ‬والخدمات‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬يعتمد‭ ‬عليها‭ ‬السكان‭ ‬بصورة‭ ‬يومية‭.‬

أما‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الضرر‭ ‬غير‭ ‬المباشر‭ ‬فقد‭ ‬أدت‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬إلى‭ ‬خلق‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬القلق‭ ‬والخوف‭ ‬لدى‭ ‬المواطنين‭ ‬والمقيمين،‭ ‬انعكست‭ ‬على‭ ‬الشعور‭ ‬بالأمان‭ ‬المعيشي‭ ‬والاستقرار‭ ‬الأسري،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬مواقع‭ ‬الاستهداف‭.‬

كما‭ ‬امتد‭ ‬أثر‭ ‬الاعتداءات‭ ‬إلى‭ ‬الجوانب‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬والمائي،‭ ‬نتيجة‭ ‬ما‭ ‬صاحبها‭ ‬من‭ ‬إغلاق‭ ‬للمجال‭ ‬الجوي‭ ‬وتعطل‭ ‬بعض‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭.‬

وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬آخر،‭ ‬شكلت‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬ضغطاً‭ ‬على‭ ‬الجهات‭ ‬الخدمية‭ ‬والمؤسسات‭ ‬المعنية‭ ‬بتوفير‭ ‬الخدمات‭ ‬الأساسية،‭ ‬نتيجة‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬مستوى‭ ‬الجاهزية‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬الظروف‭ ‬الاستثنائية‭ ‬بصورة‭ ‬متزامنة،‭ ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬تأمين‭ ‬استمرارية‭ ‬خدمات‭ ‬المياه‭ ‬والكهرباء‭ ‬والإمدادات‭ ‬الغذائية،‭ ‬وضمان‭ ‬سرعة‭ ‬الاستجابة‭ ‬لأي‭ ‬أضرار‭ ‬قد‭ ‬تطال‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬أو‭ ‬المرافق‭ ‬الحيوية‭.‬

كما‭ ‬امتدت‭ ‬التداعيات‭ ‬إلى‭ ‬الجانب‭ ‬النفسي‭ ‬والاجتماعي،‭ ‬حيث‭ ‬أسهمت‭ ‬حالة‭ ‬التوتر‭ ‬وعدم‭ ‬اليقين‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬الاعتداءات‭ ‬في‭ ‬التأثير‭ ‬على‭ ‬الإحساس‭ ‬بالاستقرار‭ ‬المعيشي‭ ‬والطمأنينة‭ ‬العامة،‭ ‬وخاصة‭ ‬لدى‭ ‬الأطفال‭ ‬والنساء‭ ‬وكبار‭ ‬السن،‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬السكن‭ ‬الآمن‭ ‬والحصول‭ ‬المستقر‭ ‬على‭ ‬الغذاء‭ ‬والماء‭ ‬يشكلان‭ ‬من‭ ‬المقومات‭ ‬الأساسية‭ ‬للحياة‭ ‬الكريمة‭.‬


 

العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬خلق‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬التهديد‭ ‬المستمر‭ ‬للأمن‭ ‬المجتمعي

أثرت‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة‭ ‬بالصواريخ‭ ‬والمسيرات‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬الأعيان‭ ‬المدنية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬في‭ ‬تهديد‭ ‬مباشر‭ ‬للحق‭ ‬في‭ ‬الحياة،‭ ‬لما‭ ‬خلفته‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬جسيمة‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬المدنيين‭ ‬وأمنهم،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬الآثار‭ ‬المترتبة‭ ‬على‭ ‬تعريض‭ ‬الأرواح‭ ‬للخطر‭ ‬وخلق‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬التهديد‭ ‬المستمر‭ ‬للأمن‭ ‬المجتمعي‭. ‬كما‭ ‬انعكست‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬على‭ ‬قدرة‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الظروف‭ ‬الطارئة‭ ‬بصورة‭ ‬متزامنة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬تدابير‭ ‬الحماية‭ ‬والاستجابة‭ ‬السريعة‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬الأرواح‭ ‬وتقليل‭ ‬المخاطر‭ ‬المحتملة‭.‬

ولا‭ ‬يقتصر‭ ‬أثر‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬على‭ ‬التهديد‭ ‬المادي‭ ‬المباشر‭ ‬لحياة‭ ‬الأفراد،‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬ليشمل‭ ‬الآثار‭ ‬النفسية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالشعور‭ ‬بالخوف‭ ‬وانعدام‭ ‬الأمان،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬لدى‭ ‬الفئات‭ ‬الأولى‭ ‬بالرعاية،‭ ‬بمن‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الأطفال‭ ‬وكبار‭ ‬السن‭ ‬وذوو‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الخاصة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬الإحساس‭ ‬العام‭ ‬بالاستقرار‭ ‬والطمأنينة‭ ‬باعتبارهما‭ ‬من‭ ‬المقومات‭ ‬الأساسية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالحق‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬والآمنة‭.‬


 

ضغط‭ ‬استثنائي‭ ‬على‭ ‬المنظومة‭ ‬الصحية

أفاد‭ ‬التقرير‭ ‬بأن‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة‭ ‬بالصواريخ‭ ‬والمسيرات‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬الأفراد‭ ‬والأعيان‭ ‬المدنية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬عرقلة‭ ‬وتعطيل‭ ‬المسار‭ ‬الطبيعي‭ ‬لممارسة‭ ‬الحقوق‭ ‬كافة،‭ ‬منها‭ ‬‮«‬الحق‭ ‬في‭ ‬الصحة‮»‬،‭ ‬وتتجلى‭ ‬هذه‭ ‬العرقلة‭ ‬والتعطيل‭ ‬بوضوح‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المساس‭ ‬المباشر‭ ‬بالحق‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬والاحتياجات‭ ‬البدنية‭ ‬جراء‭ ‬الإصابات‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬الاعتداءات،‭ ‬ما‭ ‬يشكل‭ ‬ضغطاً‭ ‬استثنائياً‭ ‬على‭ ‬المنظومة‭ ‬الصحية‭ ‬التي‭ ‬تضطر‭ ‬إلى‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬أعداد‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الحالات‭ ‬الحرجة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬قياسي،‭ ‬كما‭ ‬يمتد‭ ‬أثرها‭ ‬ليعيق‭ ‬تقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬الطبية‭ ‬الاعتيادية‭ ‬والرعاية‭ ‬اليومية‭ ‬للمرضى،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يجعل‭ ‬صون‭ ‬وكفالة‭ ‬هذا‭ ‬الحق‭ ‬الإنساني‭ ‬تحدياً‭ ‬وطنيا‭ ‬يتطلب‭ ‬أعلى‭ ‬درجات‭ ‬الجاهزية‭.‬


 

تعطيل‭ ‬التمتع‭ ‬الآمن‭ ‬بالحق‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬سليمة

تطرق‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة‭ ‬بالصواريخ‭ ‬والمسيرات‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬المنشآت‭ ‬الحيوية‭ (‬الصناعية‭ ‬والنفطية‭) ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬عرقلة‭ ‬وتعطيل‭ ‬التمتع‭ ‬الآمن‭ ‬بالحق‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬سليمة،‭ ‬وتجلى‭ ‬ذلك‭ ‬بصورة‭ ‬واضحة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬خلفته‭ ‬تلك‭ ‬الاعتداءات‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬تسريب‭ ‬أو‭ ‬انبعاث‭ ‬أو‭ ‬تلويث‭ ‬جودة‭ ‬الهواء،‭ ‬والمياه،‭ ‬والتربة،‭ ‬وما‭ ‬ترتب‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬آثار‭ ‬بيئية‭ ‬ممتدة‭ ‬تهدد‭ ‬الأفراد‭ ‬والموارد‭ ‬الطبيعية‭ ‬والسلامة‭ ‬البيئية‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭. ‬كما‭ ‬امتدت‭ ‬آثار‭ ‬تلك‭ ‬الاعتداءات‭ ‬لتفرض‭ ‬ضغوطًا‭ ‬استثنائية‭ ‬على‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬المعنية‭ ‬بحماية‭ ‬البيئة‭ ‬والسلامة‭ ‬العامة،‭ ‬التي‭ ‬اضطرت‭ ‬إلى‭ ‬تكثيف‭ ‬جهود‭ ‬الرصد‭ ‬والاستجابة‭ ‬الطارئة‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬التداعيات‭ ‬البيئية‭ ‬والصحية‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬الظروف‭ ‬الاستثنائية‭.‬


 

تهديدات‭ ‬أمنية‭ ‬للمجالات‭ ‬الجوية‭ ‬والممرات‭ ‬البحرية‭ ‬والطرق‭ ‬الحيوية

أشار‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬حركة‭ ‬النقل‭ ‬الجوي‭ ‬والبري‭ ‬والبحري‭ ‬تأثرت‭ ‬نتيجة‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬وما‭ ‬صاحبها‭ ‬من‭ ‬تهديدات‭ ‬أمنية‭ ‬للمجالات‭ ‬الجوية‭ ‬والممرات‭ ‬البحرية‭ ‬والطرق‭ ‬الحيوية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬انتظام‭ ‬واستمرارية‭ ‬خدمات‭ ‬التنقل‭ ‬والسفر‭.‬

وقد‭ ‬شمل‭ ‬ذلك‭ ‬تحويل‭ ‬بعض‭ ‬الرحلات‭ ‬الجوية‭ ‬وتأجيلها‭ ‬أو‭ ‬تعليقها‭ ‬بصورة‭ ‬مؤقتة‭ ‬خلال‭ ‬فترات‭ ‬الإغلاق‭ ‬الاحترازي‭ ‬للمجال‭ ‬الجوي،‭ ‬ما‭ ‬ترتب‭ ‬عليه‭ ‬تعذر‭ ‬سفر‭ ‬بعض‭ ‬الأفراد‭ ‬أو‭ ‬عودتهم‭ ‬إلى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المحدد،‭ ‬بمن‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬مواطنون‭ ‬ومقيمون‭ ‬عالقون‭ ‬خارج‭ ‬المملكة‭ ‬نتيجة‭ ‬توقف‭ ‬حركة‭ ‬الطيران،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أثر‭ ‬على‭ ‬التحاقهم‭ ‬بأعمالهم‭ ‬وأسرهم،‭ ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬اتخذت‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬إجراءات‭ ‬تنظيمية‭ ‬وتشغيلية‭ ‬لإعادة‭ ‬جدولة‭ ‬الرحلات‭ ‬واستئناف‭ ‬الحركة‭ ‬الجوية‭ ‬تدريجياً‭ ‬فور‭ ‬استقرار‭ ‬الأوضاع‭ ‬ورفع‭ ‬القيود‭ ‬الاحترازية،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬استعادة‭ ‬انسيابية‭ ‬النقل‭ ‬الجوي‭ ‬وفق‭ ‬معايير‭ ‬السلامة،‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬اتخاذ‭ ‬تدابير‭ ‬إدارية‭ ‬وخدمية‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬أوضاع‭ ‬المسافرين‭ ‬المتضررين،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬تسهيل‭ ‬الإجراءات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالتأشيرات‭ ‬والإقامة‭ ‬والتنسيق‭ ‬مع‭ ‬شركات‭ ‬الطيران‭ ‬لإعادة‭ ‬تسيير‭ ‬الرحلات،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬التخفيف‭ ‬من‭ ‬آثار‭ ‬الانقطاع‭ ‬المؤقت‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬السفر‭. ‬

اما‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بإمكانية‭ ‬الوصول‭ ‬والتنقل‭ ‬الآمن،‭ ‬فقد‭ ‬تأثر‭ ‬هذا‭ ‬العنصر‭ ‬نتيجة‭ ‬سقوط‭ ‬شظايا‭ ‬ومخلفات‭ ‬عسكرية‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المناطق‭ ‬السكنية‭ ‬والحيوية،‭ ‬وما‭ ‬ترتب‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬إغلاق‭ ‬مؤقت‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬الطرق‭ ‬والشوارع‭ ‬الرئيسية‭ ‬وتحويل‭ ‬المسارات‭ ‬المرورية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أثر‭ ‬على‭ ‬قدرة‭ ‬الأفراد‭ ‬على‭ ‬الوصول‭ ‬بصورة‭ ‬منتظمة‭ ‬وآمنة‭ ‬إلى‭ ‬أماكن‭ ‬العمل‭ ‬والمؤسسات‭ ‬والمرافق‭ ‬الأساسية،‭ ‬كما‭ ‬واجهت‭ ‬بعض‭ ‬الفئات،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬كبار‭ ‬السن‭ ‬والأشخاص‭ ‬ذوي‭ ‬الإعاقة‭ ‬والأسر‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬التنقل‭ ‬اليومي‭ ‬بين‭ ‬المناطق‭ ‬أو‭ ‬عبر‭ ‬المنافذ‭ ‬البرية،‭ ‬صعوبات‭ ‬إضافية‭ ‬نتيجة‭ ‬التدابير‭ ‬الأمنية‭ ‬المشددة‭ ‬أو‭ ‬القيود‭ ‬الاحترازية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بحماية‭ ‬السلامة‭ ‬العامة‭.‬

اما‭ ‬بخصوص‭ ‬عنصر‭ ‬السلامة‭ ‬والأمان‭ ‬أثناء‭ ‬التنقل‭ ‬والسفر،‭ ‬والذي‭ ‬يُعد‭ ‬من‭ ‬العناصر‭ ‬الأساسية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بحرية‭ ‬الحركة،‭ ‬فقد‭ ‬تأثر‭ ‬هذا‭ ‬العنصر‭ ‬نتيجة‭ ‬حالة‭ ‬القلق‭ ‬والخوف‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬الإنذارات‭ ‬الجوية‭ ‬وسقوط‭ ‬المقذوفات‭ ‬أو‭ ‬الشظايا‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬المناطق‭ ‬الحيوية‭ ‬والمرافق‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالنقل،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬شعور‭ ‬الأفراد‭ ‬بالأمان‭ ‬أثناء‭ ‬استخدامهم‭ ‬وسائل‭ ‬النقل‭ ‬أو‭ ‬تنقلهم‭ ‬اليومي‭. ‬كما‭ ‬أثرت‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬على‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬السفر‭ ‬والتنقل‭ ‬غير‭ ‬الضروري،‭ ‬وأدت‭ ‬إلى‭ ‬تأثر‭ ‬الحركة‭ ‬السياحية‭ ‬وبعض‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بحرية‭ ‬الحركة‭.‬

كما‭ ‬برز‭ ‬أثر‭ ‬تلك‭ ‬الظروف‭ ‬على‭ ‬عنصر‭ ‬قابلية‭ ‬التكيف‭ ‬واستمرارية‭ ‬الخدمات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالتنقل،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حاجة‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬إلى‭ ‬التكيف‭ ‬السريع‭ ‬مع‭ ‬الظروف‭ ‬الاستثنائية‭ ‬عبر‭ ‬تطبيق‭ ‬خطط‭ ‬الطوارئ،‭ ‬وإعادة‭ ‬تنظيم‭ ‬حركة‭ ‬النقل‭ ‬والمنافذ،‭ ‬ورفع‭ ‬الجاهزية‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬المطارات‭ ‬والموانئ‭ ‬والمعابر‭ ‬البرية،‭ ‬واتخاذ‭ ‬تدابير‭ ‬وقائية‭ ‬لضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬حركة‭ ‬التنقل‭ ‬والسفر‭ ‬بالحد‭ ‬الأدنى‭ ‬الممكن‭ ‬من‭ ‬التعطيل‭. ‬كما‭ ‬أظهرت‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬أهمية‭ ‬مرونة‭ ‬منظومة‭ ‬النقل‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الأزمات‭.‬


 

تأثيرات‭ ‬سلبية‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬الدخل‭ ‬واستمرارية‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية

شدد‭ ‬التقرير‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬أثرت‭ ‬على‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬بعدة‭ ‬أبعاد‭ ‬متداخلة،‭ ‬لم‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬توافر‭ ‬الوظائف،‭ ‬بل‭ ‬امتدت‭ ‬إلى‭ ‬استقرار‭ ‬الدخل‭ ‬واستمرارية‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬حيث‭ ‬تأثرت‭ ‬استمرارية‭ ‬بعض‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والوظيفية‭ ‬نتيجة‭ ‬الاعتداءات‭ ‬والإجراءات‭ ‬الاحترازية‭ ‬المتخذة‭ ‬لحماية‭ ‬العاملين‭ ‬والمنشآت،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬تقليص‭ ‬العمل‭ ‬الحضوري‭ ‬أو‭ ‬إعادة‭ ‬تنظيمه‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬القطاعات‭.‬

فاستهداف‭ ‬المنشآت‭ ‬الفندقية‭ ‬أدى‭ ‬الى‭ ‬تراجع‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين،‭ ‬وارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬التأمين‭ ‬ضد‭ ‬مخاطر‭ ‬الحروب‭ ‬لقطاعات‭ ‬الشحن‭ ‬والطيران‭ ‬والضيافة‭ ‬وتراجع‭ ‬الإيرادات‭ ‬السياحية،‭ ‬والاضرار‭ ‬بقطاع‭ ‬الضيافة‭ ‬والسياحة،‭ ‬وانخفاض‭ ‬الإشغال‭ ‬الفندقي‭ ‬نتيجة‭ ‬مخاوف‭ ‬السياح،‭ ‬كما‭ ‬تأثرت‭ ‬سياحة‭ ‬التجزئة‭ ‬والمجمعات‭ ‬التجارية‭ ‬سلباً‭ ‬بقلة‭ ‬تدفق‭ ‬الزوار‭ ‬الخليجيين‭ ‬والأجانب،‭ ‬وتأثر‭ ‬قطاع‭ ‬المطاعم‭ ‬والمقاهي‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬المنامة،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬الى‭ ‬تراجع‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬الإيرادات،‭ ‬واضطرابات‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬إضافة‭ ‬الى‭ ‬تراجع‭ ‬ثقة‭ ‬الاستثمار‭ ‬الأجنبي،‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬الى‭ ‬إبطاء‭ ‬تدفق‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الجديدة‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬العقاري‭ ‬والسياحي‭.‬

أما‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬إمكانية‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬العمل،‭ ‬فقد‭ ‬تأثر‭ ‬هذا‭ ‬العنصر‭ ‬نتيجة‭ ‬الإجراءات‭ ‬الاحترازية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالظروف‭ ‬الأمنية،‭ ‬والتي‭ ‬انعكست‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬التنقل‭ ‬ووصول‭ ‬بعض‭ ‬العاملين‭ ‬إلى‭ ‬مقار‭ ‬أعمالهم،‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬الوظائف‭ ‬التي‭ ‬تتطلب‭ ‬حضورًا‭ ‬ميدانيًا‭ ‬مباشرًا‭.‬

كما‭ ‬أسهمت‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬تنظيم‭ ‬أنماط‭ ‬العمل،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬التحول‭ ‬إلى‭ ‬العمل‭ ‬عن‭ ‬بُعد‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬القطاعات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ساعد‭ ‬في‭ ‬استمرار‭ ‬بعض‭ ‬الخدمات،‭ ‬لكنه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬أبرز‭ ‬تفاوتًا‭ ‬في‭ ‬إمكانية‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬بيئات‭ ‬عمل‭ ‬رقمية‭ ‬مناسبة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتعارض‭ ‬جزئيًا‭ ‬مع‭ ‬مبدأ‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬في‭ ‬العمل‭.‬

أما‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬شروط‭ ‬العمل‭ ‬العادلة‭ ‬والمرضية‭ (‬السلامة‭ ‬والصحة‭ ‬المهنية‭) ‬فقد‭ ‬تأثرت‭ ‬هذه‭ ‬الشروط‭ ‬نتيجة‭ ‬الانعكاسات‭ ‬النفسية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬للأحداث‭ ‬الأمنية،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬ارتفاع‭ ‬مستويات‭ ‬القلق‭ ‬والتوتر‭ ‬لدى‭ ‬بعض‭ ‬العاملين‭ ‬نتيجة‭ ‬الاعتداءات‭ ‬أو‭ ‬الإجراءات‭ ‬الاحترازية‭.‬

اما‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬قابلية‭ ‬التكيف‭ ‬واستمرارية‭ ‬العمل‭ ‬فقد‭ ‬أظهرت‭ ‬المؤسسات‭ ‬العامة‭ ‬والخاصة‭ ‬مستويات‭ ‬متفاوتة‭ ‬من‭ ‬التكيف‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اعتماد‭ ‬العمل‭ ‬عن‭ ‬بُعد،‭ ‬وإعادة‭ ‬توزيع‭ ‬القوى‭ ‬العاملة،‭ ‬وتفعيل‭ ‬خطط‭ ‬استمرارية‭ ‬الأعمال‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا