نيويورك - (رويترز): تجاوزت أسعار البنزين في محطات التزود بالوقود في الولايات المتحدة عتبة أربعة دولارات للجالون أمس في ظل تجدد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران ما أدى إلى مزيد من اضطراب تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الذي يعد طريقا حيويا لإمدادات النفط العالمية.
وارتفع متوسط أسعار البيع بالتجزئة للبنزين على الصعيد الوطني بأكثر من 30 بالمائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران في نهاية فبراير. ووفقا لبيانات صادرة عن جمعية السيارات الأمريكية فقد بلغ متوسط سعر الجالون أمس 4.0030 دولارات. وكان آخر مرة يتجاوز فيها سعر البنزين أربعة دولارات للجالون، وهو سعر يمثل عبئا ماليا على العديد من الأسر، في أواخر مارس بعد أن أوقفت إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. ثم تراجعت الأسعار إلى ما دون هذا الحد في يونيو بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب.
وكان يمر عبر المضيق قبل الحرب نحو 20 بالمائة من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وأصبح ارتفاع أسعار البنزين مبعث توتر سياسي بالنسبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحزب الجمهوري، الذي سيخوض قريبا حملة انتخابية للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى في نوفمبر.
وزادت أسعار البنزين بالتزامن مع أسعار النفط الخام، التي قفزت بنحو 16 بالمائة هذا الأسبوع بعد انهيار الهدنة بين واشنطن وطهران في أوائل يوليو. وعادة ما تتحرك أسعار بيع الوقود بالتجزئة وأسعار النفط الخام في نفس الاتجاه لأن الخام يمثل الكلفة الرئيسية لإنتاج الوقود. وأسهم أيضا انخفاض قدرة روسيا على التكرير بسبب تكثيف أوكرانيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة في دعم أسعار الطاقة. وتلقت الأسعار دعما أيضا من انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية. وأظهرت بيانات حكومية أن المخزونات الأمريكية بلغت 210.5 ملايين برميل الأسبوع الماضي، أي أقل بنحو 1.5 مليون برميل من متوسط خمس سنوات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك