وقت مستقطع
علي ميرزا
سيناريو متوقع للنهائي
اليوم يسدل الستار على مونديال كأس العالم 2026 لكرة القدم الذي شهد 104 مباريات، اختلط فيها الحابل بالنابل، والغث بالسمين، ولا نريد أن نذهب إلى أبعد من ذلك حتى لا يساء فهم كلماتنا.
نعود إلى مباراة اليوم النهائية، التي تجمع منتخبي إسبانيا والأرجنتين، وهما يمثلان مدرستين كرويتين مختلفتين، كل منهما لها ثقافتها الخاصة، فإسبانيا تمثل المدرسة الأوروبية التي تؤمن بالانضباط التكتيكي والالتزام واللياقة العالية، والأرجنتين التي تمثل المدرسة اللاتينية، وتأتي المهارة الفردية وقوة الالتحام والخيال وهي أبرز عناوينها.
ولن أتطرق إلى التحليل الفني الدقيق للأداء المنتظر من الفريقين، فهذا له ناسه وأساتذته وخبراؤه.
ولكن لو سألني أحد: ما السيناريو الذي تتوقعه للمباراة؟ سأجيبه بلسان المتابع والمتذوق، وليس بعقلية الناقد والمحلل الفني، وبناء على ذلك أتوقع أن تأتي المواجهة نسخة أو شبيهة إن صح التعبير بمعركة فرنسا والبارغواي الكروية، التي خرجت منها الديوك الفرنسية منتصرة بهدف جاء من ركلة جزاء، ولو عدنا إلى شريط تلك المباراة، لوجدنا أن البارغوايين جراء أسلوب العنف الذي انتهجوه في أدائهم لم يتركوا الفرنسيين يلعبون، ولم يتركوا لنا كمتابعين فرصة للاستمتاع بالمباراة، حتى ركلة الجزاء التي احتسبها حكم المباراة جاءت من تدخل عنيف.
هذا السيناريو شخصيا أتوقعه لنهائي اليوم، إذ ينتظر أن يلجأ الأرجنتينيون إلى التدخلات القوية بل العنيفة لإخافة الإسبانيين والحيلولة دون ممارسة هواية الاستحواذ على الكرة التي عرفوا بها، وستكون كل الطرق المؤدية إلى مرميي المنتخبين مغلقة بالقفل والمفتاح، وإذا كان هناك هدف خاطف في المواجهة ينتظر أن يأتي بجهود فردية.
أتمنى شخصيا أن يأتي سيناريو المباراة خلافا لما توقعناه، حتى نستمتع بنهائي مختلف، ويكون الختام مسكا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك