الخرطوم - (د ب أ): أفادت صحيفة سودانية أمس السبت بتصاعد التوترات الأمنية في مدينة الدبة بالولاية الشمالية، وسط مؤشرات ميدانية ترجح تحولها إلى محور محتمل للمواجهات المقبلة. وذكرت صحيفة «الصيحة» أمس أن التصعيد جاء عقب سلسلة من الأحداث الأمنية التي شهدتها الدبة خلال الأيام الماضية، شملت اشتباكات مسلحة بين القوات المشتركة والجيش السوداني داخل المدينة، إلى جانب مواجهات أخرى بين عناصر من القوة المشتركة للحركات المتحالفة مع الجيش السوداني ومسلحين من قبيلة الكبابيش، فضلاً عن احتكاكات بين أفراد من القوات المشتركة ومواطنين داخل سوق المدينة.
وقال المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان، في بيان صحفي: إن اشتباكات بين عناصر منسوبة إلى القوة المشتركة للحركات المتحالفة مع الجيش السوداني وأفراد من قبيلة الكبابيش داخل سوق المدينة أسفرت عن إصابة عشرات المدنيين، وتفاوتت أوضاع المصابين بين المتوسطة والحرجة. وأسفرت المواجهات عن سقوط قتلى وجرحى من أطراف مختلفة، وسط حالة من القلق بين السكان ومخاوف من اتساع رقعة الاشتباكات في محيط المنطقة، في ظل تصاعد التوترات الأمنية والهشاشة التي تعاني منها مناطق عديدة بسبب استمرار الحرب.
وأشار ناشطون إلى أن المدينة شهدت خلال الفترة الماضية حوادث أمنية متفرقة، بينها مواجهات مسلحة وحوادث خطف، إضافة إلى ما وصفوه بتنامي أنشطة الاتجار بالمخدرات، معتبرين أن هذه التطورات أسهمت في تصاعد المخاوف بين السكان. وتشير تقديرات متداولة إلى حدوث تغير في مسارات التحركات العسكرية خلال الفترة الأخيرة، مع تراجع التركيز على مدينة الأبيض التي كانت ضمن أبرز السيناريوهات المطروحة، مقابل بروز محاور شمالية تشمل الدبة ومروي وغرب النيل، الأمر الذي أعاد فتح التساؤلات بشأن اتجاه العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة.
وأعلنت لجنة أمن محلية الدبة أن هجوما استهدف محطة الكهرباء التحويلية بواسطة طائرات مسيرة أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة، وإصابة أحد حراس المحطة واندلاع حريق داخل المنشأة، متهمة قوات الدعم السريع بالوقوف وراء العملية. بدوره، أكد المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان أن قصفا جويا من قبل مُسيرات الدعم السريع استهدف يوم الخميس مدينة الدبة، حاضرة الولاية الشمالية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية في السودان، مع استمرار الحرب واتساع مناطق النزوح، وسط دعوات متزايدة لتجنيب المناطق السكنية والمنشآت المدنية آثار العمليات العسكرية وحماية السكان. ويشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ أبريل 2023 ، وأودى الصراع بحياة 59 ألف شخص على الأقل وتسبب في نزوح نحو 13 مليونا آخرين ودفع أجزاء كثيرة من السودان إلى المجاعة. ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص الى مساعدات إنسانية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك