عمان - (أ ف ب): أعلن الأردن نيته استئناف الرحلات الجوية بين عمّان وصنعاء، في خطوة رحّبت بها الحكومة اليمنية والسعودية.
ويفرض تحالف دعم الشرعية في اليمن منذ عام 2015، قيودا على المجال الجوي ويمنع هبوط رحلات في صنعاء بدون موافقة مسبقة، لكن الحوثيين يحاولون مؤخرا كسر ذلك من خلال رحلات مباشرة بين إيران وصنعاء، وهو ما ترفضه الحكومة والسعودية.
ويأتي الاعلان الأردني بعد تعرّض مطار صنعاء لضربات في 13 يوليو، قالت الحكومة اليمنية إنها شنّتها لمنع هبوط طائرة إيرانية، فيما شنت الجماعة الحوثية عدوانا على مطار في جنوب السعودية.
وأعلنت وزارة الخارجية الأردنية ليل الجمعة السبت أن «الخطوط الملكية الأردنية ستنفّذ مبادرة لتسيير رحلات منتظمة من عمّان إلى صنعاء».
ووضعت ذلك في سياق الاستجابة «للاحتياجات الإنسانية» ودعما لجهود السعودية «في دعم مسار السلام»، مشيرة الى أنه «سيجري العمل على استكمال الإجراءات الفنية واللوجستية لذلك».
وأكدت الحكومة اليمنية «التزامها الكامل بتوفير جميع التسهيلات اللازمة» لإنجاح المبادرة الأردنية الجديدة.
كما رحبت الخارجية السعودية بالخطوة، داعية الحوثيين «إلى التفاعل الإيجابي» معها، والكفّ عن «أي ممارسات أو إجراءات تصعيدية تجرّ اليمن وشعبه الشقيق لمزيدٍ من المعاناة».
لكن الحوثيين قابلوا الخطوة بتشكيك. ونقلت وكالة «سبأ» عن مصدر في وفدهم المفاوض تشديده على مطلب «فتح المطار الى كافة الوجهات من دون استثناء ضمن اتفاق ينهي الوصاية على اليمن». وطالب باتفاق «يفتح المطار من دون أي قيد أو شرط»، وذلك «وفق ترتيبات معينة مع الجهات المختصة في صنعاء».
واستبعدت الباحثة في الشأن اليمني فاطمة أبو الأسرار في منشور على إكس أن يوافق الحوثيون على الخطوة الأردنية، لأنهم «لا يريدون أن يكون المطار مفتوحا للسماح بخروج الناس، بل يريدون فتحه لاستقدام التقنيات ذات الاستخدام المزدوج».
وأضافت «يريدون شركة ماهان (الإيرانية) في صنعاء، لا الخطوط الجوية الأردنية».
ورأى المبعوث الأممي الخاص الى اليمن في بيان أن الرحلات الأردنية قد «تسهم إيجابيا في توسيع نطاق إتاحة السفر الجوي المدني لليمنيين، وهو ما شكّل مبدأ أساسيا» في هدنة عام 2022.
وتوصّل الطرفان حينها الى هدنة حدّدت ستة أشهر، إلا أن مفاعيلها ظلت سارية نسبيا، قبل أن تصبح مهددة في ظل التصعيد الأخير، وهو الأخطر منذ سنوات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك