العدد : ١٧٦٤٨ - السبت ١٨ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٤ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٤٨ - السبت ١٨ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٤ صفر ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

خلال الاجتماع الأممي لاستعراض منتصف المدة لتنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة في نيويورك
وزيرة الإسكان: البحرين تمكنت من تحويل مبادئ الأجندة الحضرية الجديدة إلى سياسات وبرامج وطنية متكاملة

السبت ١٨ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

ترأست‭ ‬آمنة‭ ‬بنت‭ ‬أحمد‭ ‬الرميحي‭ ‬وزيرة‭ ‬الإسكان‭ ‬والتخطيط‭ ‬العمراني‭ ‬وفد‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المشارك‭ ‬في‭ ‬الاجتماع‭ ‬الرفيع‭ ‬المستوى‭ ‬لاستعراض‭ ‬منتصف‭ ‬المدة‭ ‬لتنفيذ‭ ‬الأجندة‭ ‬الحضرية‭ ‬الجديدة،‭ ‬الذي‭ ‬عقد‭ ‬بمقر‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬نيويورك،‭ ‬بمشاركة‭ ‬وزراء‭ ‬وكبار‭ ‬المسؤولين‭ ‬وممثلي‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء،‭ ‬وذلك‭ ‬لبحث‭ ‬التقدم‭ ‬المحرز‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬الأجندة‭ ‬الحضرية‭ ‬الجديدة‭ ‬منذ‭ ‬اعتمادها‭ ‬عام‭ ‬2016،‭ ‬واستعراض‭ ‬التجارب‭ ‬الوطنية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الالتزام‭ ‬الدولي‭ ‬بتسريع‭ ‬تنفيذها‭ ‬خلال‭ ‬العقد‭ ‬المقبل،‭ ‬بما‭ ‬يدعم‭ ‬تحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬حتى‭ ‬عام‭ ‬2030،‭ ‬واستكمال‭ ‬مستهدفات‭ ‬الأجندة‭ ‬الحضرية‭ ‬الجديدة‭ ‬حتى‭ ‬عام‭ ‬2036‭.‬

 

وألقت‭ ‬الوزيرة‭ ‬آمنة‭ ‬الرميحي‭ ‬كلمة‭ ‬المملكة‭ ‬خلال‭ ‬الاجتماع،‭ ‬أكدت‭ ‬خلالها‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬الأجندة‭ ‬الحضرية‭ ‬الجديدة‭ ‬باعتبارها‭ ‬إطاراً‭ ‬عملياً‭ ‬لتطوير‭ ‬السياسات‭ ‬الوطنية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬جودة‭ ‬الحياة،‭ ‬وبناء‭ ‬مدن‭ ‬أكثر‭ ‬استدامة‭ ‬وشمولاً‭ ‬ومرونة،‭ ‬بما‭ ‬ينسجم‭ ‬مع‭ ‬الهدف‭ ‬الحادي‭ ‬عشر‭ ‬من‭ ‬أهداف‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬الذي‭ ‬يدعو‭ ‬إلى‭ ‬جعل‭ ‬المدن‭ ‬والمستوطنات‭ ‬البشرية‭ ‬شاملة‭ ‬وآمنة‭ ‬وقادرة‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬ومستدامة‭.‬

وأوضحت‭ ‬الوزيرة‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬تحويل‭ ‬مبادئ‭ ‬الأجندة‭ ‬الحضرية‭ ‬الجديدة‭ ‬إلى‭ ‬سياسات‭ ‬وبرامج‭ ‬وطنية‭ ‬متكاملة،‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬التوجيهات‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم،‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬الإنسان‭ ‬محور‭ ‬التنمية،‭ ‬وجودة‭ ‬الحياة‭ ‬هدفاً‭ ‬رئيسياً‭ ‬لمختلف‭ ‬الخطط‭ ‬والمشاريع‭ ‬الوطنية،‭ ‬وإلى‭ ‬توجيهات‭ ‬الحكومة‭ ‬برئاسة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬بتسريع‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشاريع‭ ‬العمرانية‭ ‬والإسكانية،‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬برنامج‭ ‬إنشاء‭ ‬50‭ ‬ألف‭ ‬وحدة‭ ‬سكنية،‭ ‬باعتباره‭ ‬برنامجاً‭ ‬وطنياً‭ ‬لبناء‭ ‬مجتمعات‭ ‬عمرانية‭ ‬متكاملة،‭ ‬توفر‭ ‬السكن‭ ‬والخدمات‭ ‬والفرص‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬وتدعم‭ ‬تحقيق‭ ‬مستهدفات‭ ‬الأجندة‭ ‬الحضرية‭ ‬الجديدة‭.‬

وأضافت‭ ‬وزيرة‭ ‬الإسكان‭ ‬والتخطيط‭ ‬العمراني‭ ‬أن‭ ‬تحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬الحضرية‭ ‬المستدامة‭ ‬يبدأ‭ ‬من‭ ‬التخطيط‭ ‬العمراني‭ ‬المتكامل،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أولته‭ ‬المملكة‭ ‬أولوية‭ ‬رئيسية،‭ ‬حيث‭ ‬استكملت‭ ‬تخطيط‭ ‬96‭ ‬منطقة‭ ‬غير‭ ‬مخططة‭ ‬بمساحة‭ ‬إجمالية‭ ‬تقارب‭ ‬84‭ ‬كيلومتراً‭ ‬مربعاً،‭ ‬مع‭ ‬استكمال‭ ‬متطلبات‭ ‬البنية‭ ‬التحتية،‭ ‬وتخصيص‭ ‬الأراضي‭ ‬اللازمة‭ ‬للمرافق‭ ‬والخدمات‭ ‬العامة،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬كفاءة‭ ‬استخدام‭ ‬الأراضي،‭ ‬ويرفع‭ ‬جودة‭ ‬البيئة‭ ‬العمرانية،‭ ‬ويواكب‭ ‬النمو‭ ‬السكاني‭ ‬والاقتصادي‭ ‬وفق‭ ‬أسس‭ ‬تخطيطية‭ ‬مستدامة‭.‬

وأكدت‭ ‬الوزيرة‭ ‬امنة‭ ‬الرميحي‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬تولي‭ ‬اهتماماً‭ ‬خاصاً‭ ‬لتوظيف‭ ‬مفهوم‭ ‬‮«‬مدن‭ ‬المستقبل‮»‬‭ ‬في‭ ‬تخطيط‭ ‬وتطوير‭ ‬المدن‭ ‬الإسكانية،‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬رؤية‭ ‬تنموية‭ ‬تضع‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬العملية‭ ‬العمرانية،‭ ‬وتعتبر‭ ‬جودة‭ ‬الحياة‭ ‬مؤشراً‭ ‬رئيسياً‭ ‬لنجاح‭ ‬التنمية‭ ‬الحضرية‭.‬

وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬ينعكس‭ ‬في‭ ‬مشاريع‭ ‬مدينة‭ ‬سلمان،‭ ‬ومدينة‭ ‬خليفة،‭ ‬ومدينة‭ ‬الحد‭ ‬الإسكانية،‭ ‬ومدينة‭ ‬سترة‭ ‬الإسكانية،‭ ‬وضاحية‭ ‬الرملي،‭ ‬التي‭ ‬صُممت‭ ‬كمجتمعات‭ ‬عمرانية‭ ‬متكاملة‭ ‬تضم‭ ‬الوحدات‭ ‬السكنية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬المدارس،‭ ‬والمراكز‭ ‬الصحية،‭ ‬والخدمات‭ ‬البلدية،‭ ‬والمرافق‭ ‬الثقافية‭ ‬والرياضية‭ ‬والترفيهية،‭ ‬والمساحات‭ ‬العامة‭ ‬والخضراء،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬الترابط‭ ‬المجتمعي،‭ ‬ويوفر‭ ‬بيئة‭ ‬حضرية‭ ‬متكاملة‭ ‬تدعم‭ ‬الاستقرار‭ ‬الأسري،‭ ‬وترتقي‭ ‬بجودة‭ ‬الحياة،‭ ‬وتواكب‭ ‬أفضل‭ ‬الممارسات‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬التخطيط‭ ‬الحضري‭ ‬المستدام‭.‬

وأشارت‭ ‬الوزيرة‭ ‬الرميحي‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬رؤية‭ ‬المملكة‭ ‬للتنمية‭ ‬الحضرية‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬إنشاء‭ ‬المدن‭ ‬الجديدة،‭ ‬وإنما‭ ‬تمتد‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الهوية‭ ‬العمرانية‭ ‬والثقافية‭ ‬باعتبارها‭ ‬أحد‭ ‬مرتكزات‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬موضحةً‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬تنفذ‭ ‬مشاريع‭ ‬تطوير‭ ‬مدينة‭ ‬المحرق،‭ ‬وإعادة‭ ‬تطوير‭ ‬المنطقة‭ ‬التاريخية‭ ‬لسوق‭ ‬المنامة،‭ ‬إنفاذاً‭ ‬للأمر‭ ‬الملكي‭ ‬السامي‭ ‬بالمحافظة‭ ‬على‭ ‬الهوية‭ ‬التاريخية‭ ‬والثقافية‭ ‬لمباني‭ ‬ومدن‭ ‬البحرين،‭ ‬بما‭ ‬يجسد‭ ‬نموذجاً‭ ‬متكاملاً‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬تطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية،‭ ‬وإعادة‭ ‬تأهيل‭ ‬المباني‭ ‬التراثية،‭ ‬وتحسين‭ ‬المشهد‭ ‬الحضري،‭ ‬وتعزيز‭ ‬جودة‭ ‬الحياة،‭ ‬مع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الطابع‭ ‬التاريخي‭ ‬والثقافي‭ ‬للمدن‭.‬

كما‭ ‬استعرضت‭ ‬الوزيرة‭ ‬الجهود‭ ‬الوطنية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬كفاءة‭ ‬تنفيذ‭ ‬السياسات‭ ‬الحضرية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توسيع‭ ‬الشراكة‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬وتطوير‭ ‬برامج‭ ‬التمويل‭ ‬الإسكاني،‭ ‬وإطلاق‭ ‬المبادرات‭ ‬الوطنية‭ ‬لتطوير‭ ‬الأراضي‭ ‬الحكومية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬توظيف‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬والبيانات‭ ‬المكانية‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬التخطيط‭ ‬الحضري‭ ‬وصنع‭ ‬القرار،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬كفاءة‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشاريع،‭ ‬وتحقيق‭ ‬الاستخدام‭ ‬الأمثل‭ ‬للموارد،‭ ‬وتعزيز‭ ‬استدامة‭ ‬المدن‭.‬

وأكدت‭ ‬الوزيرة‭ ‬آمنة‭ ‬الرميحي‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬تتطلب‭ ‬مواصلة‭ ‬تطوير‭ ‬السياسات‭ ‬الحضرية‭ ‬بصورة‭ ‬أكثر‭ ‬تكاملاً،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعزيز‭ ‬الابتكار،‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة،‭ ‬وتوسيع‭ ‬الشراكات،‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءة‭ ‬التخطيط‭ ‬العمراني،‭ ‬بما‭ ‬يمكن‭ ‬المدن‭ ‬من‭ ‬الاستجابة‭ ‬بمرونة‭ ‬للتحديات‭ ‬المستقبلية،‭ ‬ويعزز‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والبيئية‭ ‬بصورة‭ ‬متوازنة‭.‬

وفي‭ ‬ختام‭ ‬كلمتها‭ ‬جددت‭ ‬الوزيرة‭ ‬تأكيد‭ ‬التزام‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بمواصلة‭ ‬العمل‭ ‬مع‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬وتبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬وأفضل‭ ‬الممارسات،‭ ‬ودعم‭ ‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬يقودها‭ ‬برنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للمستوطنات‭ ‬البشرية،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تسريع‭ ‬تنفيذ‭ ‬الأجندة‭ ‬الحضرية‭ ‬الجديدة،‭ ‬وتحقيق‭ ‬مستهدفاتها،‭ ‬وبناء‭ ‬مدن‭ ‬أكثر‭ ‬استدامة‭ ‬وشمولاً‭ ‬ومرونة،‭ ‬تعزز‭ ‬جودة‭ ‬الحياة‭ ‬وتحقق‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬للأجيال‭ ‬الحالية‭ ‬والقادمة‭.‬

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا