(رويترز): هبطت أسعار النفط أمس، لكنها تظل قرب أعلى مستوياتها منذ منتصف يونيو في ظل تصاعد حرب إيران بعد أن طلبت إيران من جماعة الحوثي اليمنية التأهب لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 19 سنتا بما يعادل 0.2 بالمائة إلى 84.76 دولارا للبرميل بحلول الساعة 15:25 بتوقيت جرينتش، ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 17 سنتا أو 0.2 بالمائة إلى 79.43 دولارا للبرميل.
وصعد كلا الخامين بما زاد على واحد بالمائة إلى أعلى مستوياتهما خلال الجلسة. واستقرت العقود الآجلة لخام برنت الأربعاء عند أعلى مستوياتها منذ 12 يونيو، واستقرت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط عند أعلى مستوياتها منذ 15 من الشهر نفسه.
وأفادت ثلاثة مصادر لرويترز أمس بأن طهران طلبت من جماعة الحوثي في اليمن التأهب لإغلاق ممر النفط في البحر الأحمر في حالة شن الولايات المتحدة هجوما على البنية التحتية للكهرباء في إيران، ما يوجه تهديدا جديدا وخطيرا لإمدادات الطاقة العالمية.
وقال ألكس هودز مدير استراتيجية سوق الطاقة في ستون إكس للوساطة: «مع إغلاق مضيق هرمز بالفعل، فإن هذا التهديد يزيد من المخاطر الجسيمة المتمثلة في تعطيل مساري تصدير النفط الرئيسيين في الشرق الأوسط في الوقت نفسه».
وأظهرت بيانات من كبلر أن إجمالي شحنات النفط عبر مضيق باب المندب بلغ 7.4 ملايين برميل يوميا في يونيو، أي نحو سبعة بالمائة من الإنتاج العالمي للنفط، مقارنة مع 4.2 ملايين برميل يوميا العام الماضي.
وقال وائل مكارم محلل الأسواق لدى (إكسنس): «حدوث اضطرابات في مضيقي هرمز وباب المندب في آن واحد من شأنه أن يفاقم الضغط على سلاسل الإمداد ويزيد من العراقيل أمام توافر ناقلات النفط ويرفع علاوات التأمين».
وأثار انهيار الهدنة الهشة مخاوف من عودة الصراع الشامل واضطراب تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية اليومية قبل اندلاع الحرب. وانخفض عدد السفن التي عبرت المضيق الاربعاء، وهو اليوم الأول بعد إعادة فرض الولايات المتحدة حصارها البحري على إيران. وعبرت سبع سفن الثلاثاء مقابل 13 سفينة في اليوم الذي سبقه.
وعلى صعيد المعروض أشارت بيانات كبلر ومصدر على دراية مباشرة بالتدفقات إلى أن شحنات النفط الخام العراقي زادت بأكثر من المثلين لتبلغ في المتوسط نحو 1.2 مليون برميل يوميا في النصف الأول من يوليو، مع تسارع وتيرة الصادرات بعد تقييد الشحنات على مدى شهور.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك