الرطب الفاكهة الصيفية التي تتصدر الموائد البحرينية خلال الصيف
يحتل الرطب مكانة خاصة على المائدة البحرينية خلال فصل الصيف، إذ يترقب كثيرون بداية موسمه الذي ينطلق في يونيو من كل عام، لما يمثله من قيمة غذائية ومكانة في الموروث المحلي، ويشهد الموسم إقبالاً واسعا مع تنوع الأصناف المحلية باختلاف مواعيد نضجها، فيما يتصدر صنفا الخلاص والخنيزي قائمة الأكثر طلباً بين المستهلكين.
ولا يقتصر حضور الرطب على تناوله طازجاً، بل يمتد إلى المطبخ البحريني، حيث يدخل في إعداد العديد من الحلويات والمشروبات والأطباق الشعبية التي تتوارثها الأجيال. أما البسر فيستخدم في تحضير المخللات التي تقدم إلى جانب الأطباق الرئيسية، ما يعكس تنوع استخدامات ثمار النخيل في المائدة البحرينية.
وقال المزارع يوسف جواد إن موسم الرطب يبدأ عادة في شهر يونيو، ويبدأ مع صنف المواجي، ثم يليه الغراء وبعده الأصناف الأخرى مثل الخلاص والخنيزي والشيشي إلى جانب الخواجة والحلاو وخصايب العصفور والإحلالي، وتتوال هذه الأصناف تباعاً خلال الموسم.
وذكر أن أكثر الأصناف طلباً لدى المستهلكين هما الخلاص والخنيزي، إذ يحرص الكثيرون على شرائهما للاستهلاك أو لتخزينهما في المجمد، كما يفضل البعض تحويلهما إلى تمور، وهو ما يرفع حجم الطلب عليهما مقارنة ببقية الأصناف.
وحول العوامل التي تؤثر على جودة الإنتاج أوضح أن الظروف المناخية تؤثر بشكل مباشر في جودة إنتاج النخيل، مبيناً أن الغبار يعد من أبرز العوامل التي تؤثر على الثمار، إذ قد يتسبب في ظهور مرض يعرف بـالغبيرة، إذ يشكل طبقة على الثمار تجعلها غير صالحة للاستهلاك.
وبين أن تطورت أساليب زراعة النخيل، موضحاً أن الزراعة النسيجية أصبحت أكثر انتشاراً خلال السنوات الأخيرة، موضحاً أن الزراعة النسيجية أصبحت أكثر انتشاراً خلال السنوات الأخيرة، وهي عبارة عن تقنية تعتمد على استنساخ النخيل لإنتاج أعداد كبيرة من الشتلات المطابقة للأصل، مثل الإخلاص. وأوضح أن هذه التقنية طبقت في عدد من الدول وحققت نتائج جيدة، وأسهمت في توفير شتلات ذات جودة.
من جانبه أوضح أخصائي تعزيز الصحة والتغذية محمود الشواي، أن الرطب يعد من الأغذية الموسمية الغنية بالعناصر الغذائية، موضحاً إلى أن قيمته الغذائية لا تقتصر على مذاقه، بل تمتد إلى فوائده الصحية عند تناوله باعتدال.
وذكر أن الرطب يمثل المرحلة التي تسبق تحول الثمرة إلى التمر، ويتميز باحتوائه على نسبة رطوبة مرتفعة تجعله أكثر طراوة، إلى جانب كونه مصدراً جيداً للطاقة بفضل احتوائه على السكريات الطبيعية مثل الجلوكوز والفركتوز.
وأضاف أن الرطب يحتوي على الألياف الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم، إلى جانب إضافة البوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم وظائف الأعصاب، ومضادات الأكسدة مثل الفينولات والفلافونويدات التي تحمي خلايا الجسم من الإجهاد التأكسدي، فضلاً عن احتوائه على فيتامينات ومعادن منها فيتامين B6 والمغنيسيوم.
وأشار الشواي إلى أن أبرز الفروق بين الرطب والتمر تكمن في نسبة الماء، إذ يحتوي الرطب على نسبة رطوبة أعلى تتراوح بين 50 و60 في المائة، بينما يتميز التمر بتركيز أكبر للسكريات والسعرات الحرارية نتيجة فقدان الماء أثناء التجفيف، وهو ما يجعل الرطب أكثر ليونة وأسهل في الهضم.
وبين أن الرطب يعد بديلاً صحياً للسكر المكرر، لأنه يمنح الجسم الطاقة إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية، بخلاف السكر الأبيض الذي يوفر سعرات حرارية دون قيمة غذائية، لافتاً إلى إمكانية استخدامه لتحلية بعض الأطعمة والمشروبات بدلاً من السكر.
وفيما يتعلق بالكمية المناسبة، أوضح أن الشخص البالغ السليم يمكنه تناول ما بين ثلاث إلى خمس حبات يومياً، مع احتسابها ضمن إجمالي السعرات الحرارية اليومية.
ودعا بعض الفئات إلى توخي الحذر عند تناول الرطب، وفي مقدمتهم مرضى السكري، الذين ينبغي لهم إدراجه ضمن خطة غذائية محسوبة، والأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن بسبب محتواه من السعرات الحرارية، إضافة إلى مرضى الكلى الذين قد يحتاجون إلى الحد من تناول البوتاسيوم وفقاً لتوصيات الطبيب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك