العدد : ١٧٦٥٠ - الاثنين ٢٠ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٥٠ - الاثنين ٢٠ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٦ صفر ١٤٤٨هـ

المجتمع

الخلاص والخنيزي الأكثر إقبالا.. وخبراء يوصون بتناوله باعتدال

الخميس ١٦ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

الرطب‭ ‬الفاكهة‭ ‬الصيفية‭ ‬التي‭ ‬تتصدر‭ ‬الموائد‭ ‬البحرينية‭ ‬خلال‭ ‬الصيف

 

 

يحتل‭ ‬الرطب‭ ‬مكانة‭ ‬خاصة‭ ‬على‭ ‬المائدة‭ ‬البحرينية‭ ‬خلال‭ ‬فصل‭ ‬الصيف،‭ ‬إذ‭ ‬يترقب‭ ‬كثيرون‭ ‬بداية‭ ‬موسمه‭ ‬الذي‭ ‬ينطلق‭ ‬في‭ ‬يونيو‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام،‭ ‬لما‭ ‬يمثله‭ ‬من‭ ‬قيمة‭ ‬غذائية‭ ‬ومكانة‭ ‬في‭ ‬الموروث‭ ‬المحلي،‭ ‬ويشهد‭ ‬الموسم‭ ‬إقبالاً‭ ‬واسعا‭ ‬مع‭ ‬تنوع‭ ‬الأصناف‭ ‬المحلية‭ ‬باختلاف‭ ‬مواعيد‭ ‬نضجها،‭ ‬فيما‭ ‬يتصدر‭ ‬صنفا‭ ‬الخلاص‭ ‬والخنيزي‭ ‬قائمة‭ ‬الأكثر‭ ‬طلباً‭ ‬بين‭ ‬المستهلكين‭. ‬

ولا‭ ‬يقتصر‭ ‬حضور‭ ‬الرطب‭ ‬على‭ ‬تناوله‭ ‬طازجاً،‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬المطبخ‭ ‬البحريني،‭ ‬حيث‭ ‬يدخل‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الحلويات‭ ‬والمشروبات‭ ‬والأطباق‭ ‬الشعبية‭ ‬التي‭ ‬تتوارثها‭ ‬الأجيال‭. ‬أما‭ ‬البسر‭ ‬فيستخدم‭ ‬في‭ ‬تحضير‭ ‬المخللات‭ ‬التي‭ ‬تقدم‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الأطباق‭ ‬الرئيسية،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬تنوع‭ ‬استخدامات‭ ‬ثمار‭ ‬النخيل‭ ‬في‭ ‬المائدة‭ ‬البحرينية‭. ‬

وقال‭ ‬المزارع‭ ‬يوسف‭ ‬جواد‭ ‬إن‭ ‬موسم‭ ‬الرطب‭ ‬يبدأ‭ ‬عادة‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬يونيو،‭ ‬ويبدأ‭ ‬مع‭ ‬صنف‭ ‬المواجي،‭ ‬ثم‭ ‬يليه‭ ‬الغراء‭ ‬وبعده‭ ‬الأصناف‭ ‬الأخرى‭ ‬مثل‭ ‬الخلاص‭ ‬والخنيزي‭ ‬والشيشي‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الخواجة‭ ‬والحلاو‭ ‬وخصايب‭ ‬العصفور‭ ‬والإحلالي،‭ ‬وتتوال‭ ‬هذه‭ ‬الأصناف‭ ‬تباعاً‭ ‬خلال‭ ‬الموسم‭. ‬

وذكر‭ ‬أن‭ ‬أكثر‭ ‬الأصناف‭ ‬طلباً‭ ‬لدى‭ ‬المستهلكين‭ ‬هما‭ ‬الخلاص‭ ‬والخنيزي،‭ ‬إذ‭ ‬يحرص‭ ‬الكثيرون‭ ‬على‭ ‬شرائهما‭ ‬للاستهلاك‭ ‬أو‭ ‬لتخزينهما‭ ‬في‭ ‬المجمد،‭ ‬كما‭ ‬يفضل‭ ‬البعض‭ ‬تحويلهما‭ ‬إلى‭ ‬تمور،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يرفع‭ ‬حجم‭ ‬الطلب‭ ‬عليهما‭ ‬مقارنة‭ ‬ببقية‭ ‬الأصناف‭.‬

وحول‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬الإنتاج‭ ‬أوضح‭ ‬أن‭ ‬الظروف‭ ‬المناخية‭ ‬تؤثر‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬جودة‭ ‬إنتاج‭ ‬النخيل،‭ ‬مبيناً‭ ‬أن‭ ‬الغبار‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬الثمار،‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬يتسبب‭ ‬في‭ ‬ظهور‭ ‬مرض‭ ‬يعرف‭ ‬بـالغبيرة،‭ ‬إذ‭ ‬يشكل‭ ‬طبقة‭ ‬على‭ ‬الثمار‭ ‬تجعلها‭ ‬غير‭ ‬صالحة‭ ‬للاستهلاك‭. ‬

وبين‭ ‬أن‭ ‬تطورت‭ ‬أساليب‭ ‬زراعة‭ ‬النخيل،‭ ‬موضحاً‭ ‬أن‭ ‬الزراعة‭ ‬النسيجية‭ ‬أصبحت‭ ‬أكثر‭ ‬انتشاراً‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬موضحاً‭ ‬أن‭ ‬الزراعة‭ ‬النسيجية‭ ‬أصبحت‭ ‬أكثر‭ ‬انتشاراً‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬وهي‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬تقنية‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬استنساخ‭ ‬النخيل‭ ‬لإنتاج‭ ‬أعداد‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الشتلات‭ ‬المطابقة‭ ‬للأصل،‭ ‬مثل‭ ‬الإخلاص‭. ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التقنية‭ ‬طبقت‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬وحققت‭ ‬نتائج‭ ‬جيدة،‭ ‬وأسهمت‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬شتلات‭ ‬ذات‭ ‬جودة‭. ‬

من‭ ‬جانبه‭ ‬أوضح‭ ‬أخصائي‭ ‬تعزيز‭ ‬الصحة‭ ‬والتغذية‭ ‬محمود‭ ‬الشواي،‭ ‬أن‭ ‬الرطب‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬الأغذية‭ ‬الموسمية‭ ‬الغنية‭ ‬بالعناصر‭ ‬الغذائية،‭ ‬موضحاً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬قيمته‭ ‬الغذائية‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬مذاقه،‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬فوائده‭ ‬الصحية‭ ‬عند‭ ‬تناوله‭ ‬باعتدال‭. ‬

وذكر‭ ‬أن‭ ‬الرطب‭ ‬يمثل‭ ‬المرحلة‭ ‬التي‭ ‬تسبق‭ ‬تحول‭ ‬الثمرة‭ ‬إلى‭ ‬التمر،‭ ‬ويتميز‭ ‬باحتوائه‭ ‬على‭ ‬نسبة‭ ‬رطوبة‭ ‬مرتفعة‭ ‬تجعله‭ ‬أكثر‭ ‬طراوة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬كونه‭ ‬مصدراً‭ ‬جيداً‭ ‬للطاقة‭ ‬بفضل‭ ‬احتوائه‭ ‬على‭ ‬السكريات‭ ‬الطبيعية‭ ‬مثل‭ ‬الجلوكوز‭ ‬والفركتوز‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الرطب‭ ‬يحتوي‭ ‬على‭ ‬الألياف‭ ‬الغذائية‭ ‬التي‭ ‬تدعم‭ ‬صحة‭ ‬الجهاز‭ ‬الهضمي‭ ‬وتساعد‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬مستويات‭ ‬السكر‭ ‬في‭ ‬الدم،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إضافة‭ ‬البوتاسيوم‭ ‬الذي‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬ضغط‭ ‬الدم‭ ‬وظائف‭ ‬الأعصاب،‭ ‬ومضادات‭ ‬الأكسدة‭ ‬مثل‭ ‬الفينولات‭ ‬والفلافونويدات‭ ‬التي‭ ‬تحمي‭ ‬خلايا‭ ‬الجسم‭ ‬من‭ ‬الإجهاد‭ ‬التأكسدي،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬احتوائه‭ ‬على‭ ‬فيتامينات‭ ‬ومعادن‭ ‬منها‭ ‬فيتامين‭ ‬B6‭ ‬والمغنيسيوم‭.‬

وأشار‭ ‬الشواي‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أبرز‭ ‬الفروق‭ ‬بين‭ ‬الرطب‭ ‬والتمر‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬نسبة‭ ‬الماء،‭ ‬إذ‭ ‬يحتوي‭ ‬الرطب‭ ‬على‭ ‬نسبة‭ ‬رطوبة‭ ‬أعلى‭ ‬تتراوح‭ ‬بين‭ ‬50‭ ‬و60‭ ‬في‭ ‬المائة،‭ ‬بينما‭ ‬يتميز‭ ‬التمر‭ ‬بتركيز‭ ‬أكبر‭ ‬للسكريات‭ ‬والسعرات‭ ‬الحرارية‭ ‬نتيجة‭ ‬فقدان‭ ‬الماء‭ ‬أثناء‭ ‬التجفيف،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬الرطب‭ ‬أكثر‭ ‬ليونة‭ ‬وأسهل‭ ‬في‭ ‬الهضم‭.‬

وبين‭ ‬أن‭ ‬الرطب‭ ‬يعد‭ ‬بديلاً‭ ‬صحياً‭ ‬للسكر‭ ‬المكرر،‭ ‬لأنه‭ ‬يمنح‭ ‬الجسم‭ ‬الطاقة‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الألياف‭ ‬والعناصر‭ ‬الغذائية،‭ ‬بخلاف‭ ‬السكر‭ ‬الأبيض‭ ‬الذي‭ ‬يوفر‭ ‬سعرات‭ ‬حرارية‭ ‬دون‭ ‬قيمة‭ ‬غذائية،‭ ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬إمكانية‭ ‬استخدامه‭ ‬لتحلية‭ ‬بعض‭ ‬الأطعمة‭ ‬والمشروبات‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬السكر‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالكمية‭ ‬المناسبة،‭ ‬أوضح‭ ‬أن‭ ‬الشخص‭ ‬البالغ‭ ‬السليم‭ ‬يمكنه‭ ‬تناول‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬ثلاث‭ ‬إلى‭ ‬خمس‭ ‬حبات‭ ‬يومياً،‭ ‬مع‭ ‬احتسابها‭ ‬ضمن‭ ‬إجمالي‭ ‬السعرات‭ ‬الحرارية‭ ‬اليومية‭.‬

ودعا‭ ‬بعض‭ ‬الفئات‭ ‬إلى‭ ‬توخي‭ ‬الحذر‭ ‬عند‭ ‬تناول‭ ‬الرطب،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتهم‭ ‬مرضى‭ ‬السكري،‭ ‬الذين‭ ‬ينبغي‭ ‬لهم‭ ‬إدراجه‭ ‬ضمن‭ ‬خطة‭ ‬غذائية‭ ‬محسوبة،‭ ‬والأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬زيادة‭ ‬الوزن‭ ‬بسبب‭ ‬محتواه‭ ‬من‭ ‬السعرات‭ ‬الحرارية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مرضى‭ ‬الكلى‭ ‬الذين‭ ‬قد‭ ‬يحتاجون‭ ‬إلى‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬تناول‭ ‬البوتاسيوم‭ ‬وفقاً‭ ‬لتوصيات‭ ‬الطبيب‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا