باريس – (أ ف ب): أعلنت تسع دول أوروبية وأوكرانيا أمس الاثنين من باريس إنشاء تحالف «دفاعي محض» لتطوير قدرات لمواجهة الصواريخ البالستية في القارة. وحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى باريس الاثنين للمشاركة في اجتماع حلفاء كييف لإعادة تأكيد الدعم لبلده وتكثيف الضغط على روسيا لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس. وجاء في الاعلان المشترك الصادر عن كل من الدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة وأوكرانيا «نعتقد أن حماية أوروبا تتطلب حلا شاملا يتمثل في منظومة دفاع صاروخي متكامل لردع التهديدات الصاروخية المستقبلية والقضاء عليها».
واضاف الإعلان «من خلال تشارك قاعدتنا للصناعة الدفاعية، وقدراتنا البحثية وخبرتنا العملية، هدفنا هو تطوير قدرة متشاركة لأوروبا في مواجهة الصواريخ البالستية». وشددت الدول المعنية على أن هذه الخطوة «ليست موجهة ضد أي شعب، بل لحماية شعبنا»، مستشهدة بـ«التجربة الفريدة لأوكرانيا» التي واجهت دفاعاتها الجوية ضربات صاروخية بالستية روسية متكررة في الأسابيع الأخيرة. ومن المقرر أن يحضر ما لا يقل عن 25 رئيس دولة اجتماع باريس، على أن يبقى بعضهم لحضور العرض العسكري الذي يُقام لمناسبة العيد الوطني الفرنسي في 14 يوليو، والذي سيركز هذا العام على دعم أوكرانيا.
وعلى صعيد آخر قُتل أربعة أشخاص، معظمهم في محيط موسكو، جراء هجمات شنتها طائرات مسيّرة أوكرانية، فيما أسفرت ضربات روسية على أوكرانيا عن مقتل ستة أشخاص على الأقلّ، بينهم ثلاثة قضوا في هجوم استهدف سفينة شحن، وفق ما أعلن مسؤولون من البلدين. وكتب حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف على تلغرام «في بلدة بيونيرسكي في إستريا، قُتل ثلاثة أشخاص وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح عندما تحطمت طائرة مسيّرة... وفي سولنيشنوغورسك، أُصيب شخصان بجروح بعد أن اصطدمت طائرة مسيّرة بمبنى سكني». وأفاد الحاكم بإسقاط 81 طائرة مسيّرة في المنطقة خلال الليل.
وفي منطقة بيلغورود المتاخمة لأوكرانيا، قُتلت امرأة عندما ألقت طائرة مسيّرة عبوة ناسفة في بلدة بيريزوفكا، وأُصيب رجلان في كرينيتشنوي جراء غارة من طائرة مسيّرة أخرى، وفق بيان صادر عن السلطات المحلية. وفي جنوب غرب روسيا، أبلغ حاكم منطقة ستافروبول فلاديمير فلاديميروف عن «هجوم معاد» تسبب في «اشتعال حريق في المنطقة الصناعية بقرية فيازنيكي في مقاطعة شباكوفسكي»، من دون الإبلاغ عن أي إصابات حتى الآن. من جانبها، أعلنت أوكرانيا أن روسيا استهدفت سفينة شحن مدنية، في هجوم أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.
وقال وزير المجتمعات والتنمية الإقليمية الأوكراني أوليكسي كوليبا إن «روسيا استهدفت سفينة تجارية مدنية ترفع علم توغو أثناء تفريغها شحنة من الأسمدة المعدنية». وأفاد مسؤولون محليون بأن هجوما روسيّا آخر بطائرة مسيّرة أودى بحياة شخصين في مدينة زابوريجيا الجنوبية القريبة من خطوط الجبهة، فضلا عن سقوط قتيل في منطقة خيرسون المجاورة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك