لندن/سنغافورة – (رويترز): أظهرت بيانات شحن أمس الاثنين أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز يوم الأحد انخفض إلى أدنى مستوى في شهرين، في ظل تجدد الضربات المتبادلة من الولايات المتحدة وإيران والهجمات على السفن في الشرق الأوسط، ما أدى إلى تزايد المخاوف بشأن السلامة. وقالت مصادر من قطاع الشحن إن السفن تغلق بشكل متزايد أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعرف الآلي، مما يجعل تحديد العدد الكامل للسفن التي تعبر المضيق صعبا.
وكشف تحليل أجرته شركة كبلر للبيانات المتاحة أن حركة ناقلات النفط والغاز انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ 25 مايو. وقالت شركة جيبسون للسمسرة في السفن في تقرير «إذا أدى تجدد التصعيد في مضيق هرمز إلى إغلاقه فترة طويلة أخرى، فسيجد العالم نفسه في وضع أصعب». وأضاف «ينذر استنزاف المخزونات العالمية بسرعة في الأشهر القليلة الماضية بنقص حاد في الإمدادات وارتفاع الأسعار ومخاطر كبيرة بهبوط أسواق الناقلات».
ووفقا لبيانات تتبع السفن الصادرة عن مجموعة بورصات لندن ومارين ترافيك أمس الاثنين، كانت ناقلة المنتجات النفطية (سي فيث) من السفن القليلة التي شوهدت وهي تبحر باتجاه مدخل مضيق هرمز بالقرب من الجانب الإيراني للتوجه إلى ميناء صحار العماني. وأفاد المركز المشترك للمعلومات البحرية الذي تقوده البحرية الأمريكية في بيان الأحد بأن حركة الملاحة التجارية عبر المضيق «مستمرة بمستويات منخفضة». وأضاف «لا تزال أنماط حركة الملاحة تعكس حذر الشركات بعد الهجمات الأخيرة».
وأظهرت أحدث صور من الأقمار الصناعية تحمل تاريخ 11 يوليو، والتي اطلعت عليها رويترز، أن ثلاث ناقلات نفط على الأقل شاركت في عمليات نقل نفط من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز في خليج عُمان قبالة سواحل السلطنة. وعادة ما تشمل عمليات النقل من سفينة إلى أخرى نقل النفط بهذه الطريقة. وأتاحت هذه العمليات منذ بدء الصراع في 28 فبراير توصيل النفط بشكل أسرع إلى السفن المنتظرة التي لا تحتاج إلى المرور عبر المضيق.
وقال مسؤول من قطاع الشحن أمس الاثنين «بعض السفن تدخل وتخرج من المضيق دون لفت الأنظار». وأضاف «يجب النظر إلى هذا الصراع على أنه مدار على غرار ما حدث مع الحوثيين في البحر الأحمر»، في إشارة إلى الحركة اليمنية التي أصابت الملاحة عبر مضيق باب المندب بالشلل مدة عامين تقريبا قبل إعلان وقف إطلاق النار عام 2026.
أظهرت البيانات أن الناقلات التي عبرت المضيق شملت ناقلة النفط الخام الضخمة هيومانيتي المحملة بمليوني برميل من النفط الإيراني، وناقلة أخرى هي كابيتان أندرياس التي تحمل حوالي 500 ألف برميل من المنتجات النفطية الكويتية، في حين دخلت ثلاث ناقلات فارغة الخليج لتحميل النفط. وأوقفت معظم الناقلات تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها عند عبور المضيق. ولم تظهر أي ناقلات للغاز الطبيعي المسال دخلت المضيق خلال مطلع الأسبوع في بيانات تتبع السفن.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك