الخرطوم – (د ب أ): اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية خلال عام 2024، داعية إلى استبعاد السودان من المناصب القيادية داخل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وذكرت صحيفة «الراكوبة» السودانية على موقعها الإلكتروني أمس الأحد أن ذلك جاء في بيان رسمي قدمته واشنطن أمام المجلس التنفيذي للمنظمة. وقالت الولايات المتحدة: إن تقييمها استند إلى تحليل فني مستقل خلص إلى أن السودان لم يمتثل لالتزاماته بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية خلال عامي 2024 و2025، مشيرة إلى أن حظر استخدام هذه الأسلحة يمثل التزاماً مطلقاً وفق المادة الأولى من الاتفاقية.
وأوضحت واشنطن أن تشكيل السودان لجنة فنية وطنية لا يعد بديلاً عن التحقق الدولي، مؤكدة أنها لم تشرف على أي تحقيق داخلي ولم ترسل فرقاً ميدانية إلى السودان خلال الفترة الماضية. وأضافت أن استعادة الامتثال تبدأ بتقديم إعلان شامل للأمانة الفنية يتضمن معلومات دقيقة حول المنشآت والمواد ذات الصلة، يعقبه السماح بعمليات تحقق ميدانية من دون قيود من قبل فرق المنظمة. وحثت الولايات المتحدة الدول الأعضاء، وخصوصاً دول المنطقة، على دعم مطلبها المتعلق بالشفافية، محذرة من أن استمرار عدم الامتثال قد يؤدي إلى إجراءات إضافية بحق السودان.
وأشارت إلى أنها فرضت بالفعل جولة ثانية من العقوبات على السودان بموجب القانون الأمريكي، لكنها أكدت استعدادها للعمل مع الخرطوم لمعالجة المخالفات، مع التشديد على أن الالتزام بالاتفاقية «ليس خيارا». وقالت واشنطن: إن مصداقية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تعتمد على التزام الدول الأعضاء، معتبرة أن وجود دولة غير ممتثلة داخل المجلس التنفيذي يهدد سلامة منظومة المعاهدات الدولية. واختتمت بدعوة الدول الأعضاء إلى قصر المناصب القيادية داخل المنظمة على الدول التي تلتزم التزاماً كاملاً وقابلاً للتحقق بأحكام الاتفاقية.
وكانت واشنطن قد أعلنت في أبريل الماضي فرض عقوبات على الخرطوم بعد اتهامها للجيش السوداني باستخدام محدود لمواد كيميائية. وتنفي سلطات بورتسودان بشكل قاطع هذه الاتهامات، وتصفها بأنها مسيّسة، مؤكدة التزامها باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، مع إعلان استعدادها للتعاون في أي مسار فني للتحقق. ويشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ أبريل 2023، وأودى الصراع بحياة 59 ألف شخص على الأقل وتسبب في نزوح نحو 13 مليون آخرين ودفع أجزاء كثيرة من السودان إلى المجاعة. ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص الى مساعدات إنسانية.
وأصدرت محكمة سودانية أمس الأحد حكما غيابيا بإعدام قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو وآخرين، لاتهامهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، في وقت دخلت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع. والحكم هو الأول ضد دقلو منذ اندلاع الحرب، ويأتي على خلفية اتهامه وشقيقيه عبد الرحيم والقوني دقلو و13 آخرين بقتل والي ولاية غرب دارفور و15 ألفا من سكان مدينة الجنينة عاصمة الولاية، بحسب تلاوة القاضي للحكم الذي نشرته وكالة الأنباء السودانية الرسمية.
ويتهم دقلو المعروف بحميدتي وشقيقاه بقتل والي غرب دارفور خميس أبكر ضمن هجمات عنيفة لقوات الدعم السريع على مدينة الجنينة عام 2023 شهدت أيضا مذابح ضد قبيلة المساليت غير العربية أسفرت عن مقتل ما بين 10 آلاف و15 ألف شخص. ووجّهت المحكمة بمخاطبة الشرطة الدولية (انتربول) للتواصل مع الدول التي يوجد فيها المدانون لتسليمهم. وتنفي قوات الدعم السريع ضلوعها في جرائم الإبادة الجماعية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك