واشنطن – (أ ف ب): توفي السيناتور الأمريكي البارز ليندسي غراهام، أحد أبرز المدافعين عن إسرائيل والحليف المقرّب لدونالد ترامب، يوم السبت عن عمر ناهز 71 عاما إثر إصابته بمرض «مفاجئ»، وفق ما أعلن مكتبه أمس الأحد. وجاء في البيان الصادر عن مكتب السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولاينا الجنوبية «توفي السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام مساء السبت 11 يوليو، إثر مرض مفاجئ لم يدم طويلا»، مضيفا أن «عائلته (...) تطلب احترام خصوصيتها خلال هذه الفترة العصيبة».
وذكرت شبكة «إن بي سي نيوز» أن خدمات الطوارئ تلقت مساء السبت بلاغا بخصوص حالة «سكتة قلبية» في منزل غراهام في حي كابيتول هيل في واشنطن، وفق تسجيلات لاتصالات الشرطة اطلعت عليها الشبكة ووسائل إعلام أخرى. وكان الرئيس الأمريكي في مقدّمة ناعي «أحد أعظم الأشخاص الذين عرفتهم على الإطلاق»، مضيفا عبر منصته تروث سوشال أن السيناتور الراحل “كان دؤوبا في العمل ووطنيا أمريكيا حقيقيّا. سيفتقده الجميع كثيرا».
وخاض غراهام سباقا فاشلا للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لرئاسيات العام 2016، محذّرا آنذاك من دعم دونالد ترامب الذي وصفه بأنه «محرّض على الانقسام العرقي وكاره للأجانب ومتعصّب دينيا». كما شهدت العلاقة بين الرجلين توتّرا عقب الهجوم على مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021، حينما قال غراهام مخاطبا زملاءه الجمهوريين «لقد طفح الكيل». إلا أن غراهام عاد وصوّت لاحقا ضدّ إدانة ترامب في محاكمته الثانية بهدف عزله، ودعم مساعيه للفوز بولاية رئاسية ثانية، ممّا أعاد ترميم العلاقة بينهما.
عُرف عن غراهام تأييده للحرب على إيران ودعمه القوي لإسرائيل، وقد نعاه رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، ووصفه بأنه «أحد أعظم أصدقاء» الدولة العبرية. وقال نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه «كان ليندسي يدرك أن أمن إسرائيل والولايات المتحدة لا ينفصل أحدهما عن الآخر... لقد فقدت إسرائيل أحد أعظم أصدقائها. وفقدت الولايات المتحدة وطنيا عظيما. أما أنا فقد فقدت صديقا عزيزا». من جهته، قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إن نبأ وفاة غراهام تركه في حالة «صدمة»، واصفا إياه بأنه «نموذج للوضوح الأخلاقي وقائد حقيقي للشراكة الأمريكية الإسرائيلية».
وفي العام 1994، انتُخب غراهام للمرة الأولى نائبا في الكونجرس، قبل أن يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ في العام 2002، ويعاد انتخابه في الأعوام 2008 و2014 و2020. وكان يشغل أخيرا منصب رئيس لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ. ووصفه حاكم ولاية كارولاينا الجنوبية هنري ماكماستر بأنه «شخص لا يمكن تعويضه». وكتب على منصة إكس «كان من أشدّ المدافعين عن كارولاينا الجنوبية والولايات المتحدة، وصديقا وفيا وثابتا».
كذلك، عمل غراهام محاميا عسكريا، وبلغ رتبة عقيد في سلاح الجو، وهي تجربة أسهمت في تشكيل مواقفه في السياسة الخارجية المؤيّدة لتدخل الولايات المتحدة. وفي العام 2002، صوّت دعما لغزو العراق في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، كما أيّد لاحقا الإبقاء على وجود عسكري أمريكي طويل الأمد في أفغانستان. ويُعدّ غراهام من أبرز منتقدي سياسات الرئيس باراك أوباما الخارجية، إذ وصفه عقب توقيع «خطة العمل الشاملة المشتركة» بين إيران ومجموعة الـ«5+1» في العام 2015 بأنه «خصم ضعيف للشر».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك