واشنطن/دبي - (الوكالات): تبادلت القوات الأمريكية والإيرانية هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيرة أمس بعدما أعلنت طهران مجددا إغلاق مضيق هرمز الحيوي، فيما استهدفت اعتداءات إيرانية دولا عدة بمنطقة الخليج.
وقالت القيادة المركزية للجيش الأمريكي إنها أصابت نحو 140 هدفا في هذه الضربات، وهو عدد أكبر بكثير من الجولتين الماضيتين، واستهدفت مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة ومستودعات الذخيرة ومعدات الاتصالات ومواقع أخرى.
وأضافت أن الهجمات «تقوض قدرة إيران على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر المضيق بحرية».
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن الهجمات الأمريكية على إيران استهدفت على ما يبدو بندر عباس وسيريك، بالإضافة إلى مناطق أخرى، على طول شواطئ المضيق. ولم تقدم إيران معلومات فورية عن وقوع إصابات أو أضرار.
وذكرت وكالات أنباء إيرانية شبه رسمية أن ضابطا في البحرية قتل في الهجوم الذي وقع في الساعات الأولى من صباح أمس.
ونشر وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث على وسائل التواصل الاجتماعي قائلا: «لقد اتخذت إيران خيارا سيئا. والآن تدفع الثمن».
وردت إيران بشن اعتداءات على دول بمجلس التعاون الخليجي والاردن.
وأعلن الجيش الكويتي أمس أن دفاعاته الجوية أطلقت النار للتصدي لاعتداءات معادية.
وحذرت الإمارات العربية المتحدة صباح أمس المقيمين من هجوم وشيك بالصواريخ والطائرات المسيرة.
لاحقا أعلنت هيئة الطوارئ والأزمات الإماراتية أن التهديدات الصاروخية المرصودة صباح الأحد كانت خارج حدود الدولة.
ودوت صفارات الإنذار من الصواريخ في قطر بعد، وقال الجيش القطري في بيان إنه اعترض النيران الإيرانية القادمة.
وأعلنت وزارة الداخلية القطرية إصابة 3 أشخاص بينهم طفل جراء سقوط شظايا إثر الاعتداءات الإيرانية.
وذكرت وكالة الأنباء العمانية ان مواقع في محافظة مسندم تعرضت لاستهداف بطائرات مُسيرة.
واستدعت سلطنة عمان أمس السفير الإيراني عقب تعرض أراضيها لهجوم، وسلمته احتجاجا رسميا نادرا تتهم فيه طهران باستهداف أراضيها، وفق ما أوردت وكالة الأنباء العمانية.
وأفاد مصدر عسكري في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية بسقوط 3 صواريخ قادمة من إيران، فجر أمس، في عدد من المواقع داخل أراضي المملكة، دون تسجيل أي إصابات بشرية، فيما اقتصرت الأضرار على خسائر مادية طفيفة.
وفي هجوم مضيق هرمز، ذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن سفينة حاويات ترفع علم قبرص أصيبت من قبل إيران وتعرضت لـ«أضرار جسيمة في غرفة المحرك»، وهناك أحد أفراد الطاقم المدني في عداد المفقودين.
وقال مركز عمليات التجارة البحرية للمملكة المتحدة، الذي يشرف عليه الجيش البريطاني، إن السفينة كانت تبحر في مسار محاذٍ لساحل عمان. وكان هذا هو المسار الذي تسلكه السفن للدخول والخروج من الخليج العربي مع تجنب المياه الإقليمية الإيرانية. وذكر المركز أن طاقم السفينة أخلاها بعد اشتعال النيران فيها.
وقال الحرس الثوري الإيراني شبه العسكري إن سفنا متعددة «تجاهلت تحذيراتنا وتعليماتنا لتصحيح مسارها والمضي قدما على طول المسار المعتمد». وأضاف أن إحداها «أصيبت بطلقة تحذيرية وتم إيقافها».
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريح عبر الهاتف لشبكة سي ان ان «وجهنا إليهم ضربة قوية للغاية الليلة (قبل) الماضية»، مضيفا أن الولايات المتحدة وإيران كانتا على وشك التوصل إلى «اتفاق» السبت، وتابع «كانوا على وشك التنازل عن كل شيء، ثم فجأة بعد ساعتين، استهدفوا سفينة بطائرة مسيّرة. هؤلاء الناس يعانون خللا ما».
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أمس، أنّ حركة الملاحة «تسير بشكل طبيعي» عبر مضيق هرمز، رغم إعلان طهران في وقت سابق إغلاق الممر المائي الاستراتيجي في ظل تبادل جديد للضربات مع واشنطن.
وقالت القيادة المركزية (سنتكوم) في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، إنّ «مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن التي تسعى لعبور هذا الممر المائي الدولي بشكل قانوني». وأضافت أنّ «القوات الأمريكية متمركزة وعلى أهبة الاستعداد لضمان استمرار حرية الملاحة، على الرغم من الممارسات الإيرانية غير المبررة التي تتسم بالعدوان والمضايقات والتهديدات والإعلانات التعسفية»، مؤكدة أنّ «إيران لا تسيطر على المضيق، وحركة الملاحة تسير بشكل طبيعي».
وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق من أمس إغلاق المضيق بعد جولة جديدة من الضربات في الحرب مع الولايات المتحدة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك