العدد : ١٧٦٤١ - السبت ١١ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٤١ - السبت ١١ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ محرّم ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

«أخبار الخليج» في «بيت لامع»..
منزل تراثي يصنع قادة المستقبل

السبت ١١ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

7 شباب‭ ‬بحرينيين‭ ‬حولوا‭ ‬بيتا‭ ‬تاريخيا‭ ‬إلى‭ ‬منصة‭ ‬وطنية‭ ‬للإبداع‭ ‬والقيادة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬قياسي

الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬يدخل‭ ‬النسخة‭ ‬السادسة‭.. ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬200‭ ‬متقدم‭ ‬لـ«لامع‭ ‬جونيور‮»‬


تغطية‭: ‬مروة‭ ‬أحمد

تصوير‭: ‬علي‭ ‬سلمان

في‭ ‬أحد‭ ‬أزقة‭ ‬مدينة‭ ‬المحرق‭ ‬العريقة،‭ ‬يقف‭ ‬بيت‭ ‬تراثي‭ ‬شامخًا‭ ‬بين‭ ‬البيوت‭ ‬القديمة،‭ ‬محتفظًا‭ ‬بملامحه‭ ‬البحرينية‭ ‬الأصيلة‭ ‬وجدرانه‭ ‬التي‭ ‬شُيدت‭ ‬من‭ ‬حجارة‭ ‬البحر‭ ‬ورماله،‭ ‬لكنه‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬يروي‭ ‬حكايات‭ ‬الماضي‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬يكتب‭ ‬قصة‭ ‬جديدة‭ ‬عنوانها‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الإنسان‭ ‬وصناعة‭ ‬القيادات‭ ‬الشابة‭. ‬هنا‭ ‬في‭ ‬‮«‬بيت‭ ‬لامع‮»‬،‭ ‬يلتقي‭ ‬الماضي‭ ‬بالحاضر،‭ ‬وتتحول‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬إلى‭ ‬مشروع‭ ‬عملي‭ ‬لبناء‭ ‬جيل‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬قيادة‭ ‬المستقبل‭.‬

وخلال‭ ‬جولة‭ ‬لـ«أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬داخل‭ ‬البيت‭ ‬الذي‭ ‬افتتح‭ ‬أبوابه‭ ‬مؤخرًا‭ ‬ليكون‭ ‬المقر‭ ‬الرسمي‭ ‬للمشروع‭ ‬الوطني‭ ‬‮«‬لامع‮»‬،‭ ‬بدت‭ ‬تفاصيل‭ ‬المكان‭ ‬شاهدة‭ ‬على‭ ‬رؤية‭ ‬تتجاوز‭ ‬فكرة‭ ‬إنشاء‭ ‬مقر‭ ‬إداري،‭ ‬إلى‭ ‬تأسيس‭ ‬حاضنة‭ ‬وطنية‭ ‬تجمع‭ ‬نخبة‭ ‬الشباب‭ ‬البحريني‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬ملهمة‭ ‬للإبداع‭ ‬والتدريب‭ ‬وصناعة‭ ‬المبادرات‭.‬

البيت‭ ‬التراثي‭ ‬الذي‭ ‬ظل‭ ‬لسنوات‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬ذاكرة‭ ‬المحرق،‭ ‬أصبح‭ ‬اليوم‭ ‬منطلقًا‭ ‬لقصص‭ ‬نجاح‭ ‬جديدة،‭ ‬ومكانًا‭ ‬يلتقي‭ ‬فيه‭ ‬خريجو‭ ‬‮«‬لامع‮»‬‭ ‬وأعضاؤه‭ ‬لتبادل‭ ‬الخبرات،‭ ‬وصناعة‭ ‬الأفكار،‭ ‬ووضع‭ ‬الخطط‭ ‬التي‭ ‬تستثمر‭ ‬في‭ ‬طاقات‭ ‬الشباب،‭ ‬في‭ ‬نموذج‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬الأصالة‭ ‬والتجديد‭.‬

حلم‭ ‬تحول‭ ‬إلى‭ ‬واقع

داخل‭ ‬مجلس‭ ‬‮«‬بيت‭ ‬لامع‮»‬،‭ ‬استعرضت‭ ‬لطيفة‭ ‬بوحجي،‭ ‬عضو‭ ‬اللجنة‭ ‬التنفيذية‭ ‬للمشروع،‭ ‬رحلة‭ ‬ولادة‭ ‬هذا‭ ‬المكان،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬الفكرة‭ ‬بدأت‭ ‬بمبادرة‭ ‬من‭ ‬الشيخة‭ ‬ضوى‭ ‬بنت‭ ‬خالد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬عضو‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للفنون،‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬المشروع‭ ‬الوطني‭ ‬‮«‬لامع‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬رأت‭ ‬أهمية‭ ‬وجود‭ ‬مقر‭ ‬دائم‭ ‬يجمع‭ ‬اللامعين‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬واحد،‭ ‬يحتضن‭ ‬برامجهم‭ ‬وورشهم‭ ‬وأنشطتهم،‭ ‬ويكون‭ ‬امتدادًا‭ ‬للهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬يقوم‭ ‬عليها‭ ‬المشروع‭.‬

وتوضح‭ ‬بوحجي‭ ‬أن‭ ‬اختيار‭ ‬المحرق‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬خيارًا‭ ‬عابرًا،‭ ‬فهذه‭ ‬المدينة‭ ‬تحمل‭ ‬ذاكرة‭ ‬البحرين‭ ‬وتاريخها،‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬يحتضن‭ ‬أحد‭ ‬بيوتها‭ ‬التاريخية‭ ‬مشروعًا‭ ‬يعنى‭ ‬ببناء‭ ‬مستقبل‭ ‬الشباب‭.‬

لكن‭ ‬تحويل‭ ‬بيت‭ ‬تراثي‭ ‬إلى‭ ‬مقر‭ ‬حديث‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مهمة‭ ‬سهلة،‭ ‬إذ‭ ‬فرضت‭ ‬طبيعة‭ ‬المبنى‭ ‬واشتراطات‭ ‬هيئة‭ ‬البحرين‭ ‬للثقافة‭ ‬والآثار‭ ‬تحديات‭ ‬كبيرة،‭ ‬تتطلب‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬التفاصيل‭ ‬المعمارية‭ ‬وعدم‭ ‬المساس‭ ‬بالهوية‭ ‬التاريخية‭ ‬للمكان‭.‬

ورغم‭ ‬ذلك،‭ ‬تمكن‭ ‬الفريق‭ ‬التنفيذي‭ ‬من‭ ‬إنجاز‭ ‬المهمة‭ ‬مع‭ ‬الالتزام‭ ‬الكامل‭ ‬بالمعايير‭ ‬الفنية،‭ ‬ليحافظ‭ ‬البيت‭ ‬على‭ ‬روحه‭ ‬القديمة،‭ ‬ويكتسب‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬وظائف‭ ‬جديدة‭ ‬تخدم‭ ‬الشباب‭.‬

سبعة‭ ‬شباب‭... ‬وإنجاز‭ ‬كبير

ربما‭ ‬تكون‭ ‬أكثر‭ ‬القصص‭ ‬إثارة‭ ‬داخل‭ ‬‮«‬بيت‭ ‬لامع‮»‬‭ ‬هي‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬لم‭ ‬ينفذه‭ ‬مكتب‭ ‬هندسي‭ ‬أو‭ ‬شركة‭ ‬متخصصة،‭ ‬بل‭ ‬سبعة‭ ‬شباب‭ ‬بحرينيين‭ ‬فقط‭.‬

وتؤكد‭ ‬بوحجي‭ ‬أن‭ ‬الفريق‭ ‬التنفيذي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يضم‭ ‬مهندسين‭ ‬أو‭ ‬متخصصين‭ ‬في‭ ‬العمارة،‭ ‬وإنما‭ ‬ضم‭ ‬شبابًا‭ ‬آمنوا‭ ‬بالفكرة،‭ ‬وقرروا‭ ‬خوض‭ ‬التحدي‭ ‬حتى‭ ‬النهاية‭.‬

وتقول‭: ‬إن‭ ‬الطريق‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬سهلًا،‭ ‬فكل‭ ‬خطوة‭ ‬كانت‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬دراسة‭ ‬دقيقة‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تتأثر‭ ‬القيمة‭ ‬التاريخية‭ ‬للمبنى،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬روح‭ ‬الفريق‭ ‬والإصرار‭ ‬على‭ ‬النجاح‭ ‬جعلا‭ ‬المشروع‭ ‬يرى‭ ‬النور‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المحدد،‭ ‬ليصبح‭ ‬شعار‭ ‬‮«‬من‭ ‬هنا‭ ‬ينطلق‭ ‬الإبداع‮»‬‭ ‬ترجمة‭ ‬حقيقية‭ ‬لما‭ ‬تحقق‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭.‬

أكثر‭ ‬من‭ ‬مقر

ولا‭ ‬يقتصر‭ ‬دور‭ ‬‮«‬بيت‭ ‬لامع‮»‬‭ ‬على‭ ‬كونه‭ ‬مقرًا‭ ‬إداريًا،‭ ‬إذ‭ ‬صُمم‭ ‬ليكون‭ ‬مساحة‭ ‬مفتوحة‭ ‬للشباب،‭ ‬تستضيف‭ ‬الورش‭ ‬التدريبية‭ ‬والفعاليات‭ ‬واللقاءات‭ ‬الفكرية،‭ ‬كما‭ ‬خصصت‭ ‬ساحاته‭ ‬المفتوحة‭ ‬لأنشطة‭ ‬متنوعة،‭ ‬بينها‭ ‬جلسات‭ ‬اليوغا،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬استخدامه‭ ‬لعقد‭ ‬اجتماعات‭ ‬الهيئة‭ ‬ورسم‭ ‬خططها‭ ‬المستقبلية‭.‬

وتؤكد‭ ‬بوحجي‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬يضع‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬أولوياته،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تنمية‭ ‬المهارات‭ ‬القيادية‭ ‬والثقافية‭ ‬والاجتماعية،‭ ‬انطلاقًا‭ ‬من‭ ‬قناعة‭ ‬بأن‭ ‬القائد‭ ‬الحقيقي‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬المعرفة‭ ‬والانتماء‭.‬

كما‭ ‬أشادت‭ ‬بالدعم‭ ‬الذي‭ ‬حظي‭ ‬به‭ ‬المشروع‭ ‬من‭ ‬وزيرة‭ ‬شؤون‭ ‬الشباب‭ ‬روان‭ ‬بنت‭ ‬نجيب‭ ‬توفيقي،‭ ‬التي‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬تذليل‭ ‬التحديات،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الشيخة‭ ‬ضوى‭ ‬بنت‭ ‬خالد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬التي‭ ‬أهدت‭ ‬البيت‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬لوحاتها‭ ‬الفنية،‭ ‬لتضيف‭ ‬إليه‭ ‬بعدًا‭ ‬ثقافيًا‭ ‬وفنيًا‭ ‬ينسجم‭ ‬مع‭ ‬رسالته‭.‬

هوية‭ ‬وطنية

ويؤكد‭ ‬فهد‭ ‬العيش،‭ ‬قائد‭ ‬الفريق‭ ‬التنفيذي‭ ‬للمشروع،‭ ‬أن‭ ‬فكرة‭ ‬‮«‬بيت‭ ‬لامع‮»‬‭ ‬انطلقت‭ ‬من‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬إيجاد‭ ‬مساحة‭ ‬يشعر‭ ‬فيها‭ ‬الشباب‭ ‬بالانتماء،‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬الإرث‭ ‬البحريني‭ ‬وأدوات‭ ‬المستقبل‭.‬

ويشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مجرد‭ ‬شعار،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬معيارًا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬تفاصيل‭ ‬المشروع،‭ ‬من‭ ‬اختيار‭ ‬البيت،‭ ‬مرورًا‭ ‬بطريقة‭ ‬ترميمه،‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬البرامج‭ ‬التي‭ ‬يحتضنها‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬يمثل‭ ‬دليلًا‭ ‬واضحًا‭ ‬على‭ ‬قدرة‭ ‬الشباب‭ ‬البحريني‭ ‬على‭ ‬الإنجاز،‭ ‬إذ‭ ‬نجح‭ ‬سبعة‭ ‬أفراد‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬إنجاز‭ ‬مشروع‭ ‬بهذا‭ ‬الحجم،‭ ‬رغم‭ ‬التحديات‭ ‬الفنية‭ ‬والزمنية،‭ ‬ليكون‭ ‬البيت‭ ‬شاهدًا‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يستطيع‭ ‬الشباب‭ ‬تحقيقه‭ ‬عندما‭ ‬يحظون‭ ‬بالثقة‭.‬

مصنع‭ ‬للقادة

من‭ ‬جانبه،‭ ‬أكد‭ ‬بدر‭ ‬الأمير،‭ ‬خريج‭ ‬الدفعة‭ ‬الثانية‭ ‬وعضو‭ ‬هيئة‭ ‬‮«‬لامع‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬الوطني‭ ‬الذي‭ ‬انطلق‭ ‬عام‭ ‬2021‭ ‬بتوجيهات‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬ناصر‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ممثل‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬للأعمال‭ ‬الإنسانية‭ ‬وشؤون‭ ‬الشباب،‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للشباب‭ ‬والرياضة،‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬ثلاث‭ ‬ركائز‭ ‬رئيسية‭ ‬هي‭ ‬الاكتشاف،‭ ‬والصقل،‭ ‬والإبراز‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬نجح‭ ‬خلال‭ ‬ست‭ ‬نسخ‭ ‬في‭ ‬تخريج‭ ‬نحو‭ ‬130‭ ‬شابًا‭ ‬وشابة‭ ‬يمثلون‭ ‬نخبة‭ ‬الكفاءات‭ ‬الوطنية،‭ ‬بعد‭ ‬عملية‭ ‬اختيار‭ ‬دقيقة‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬استقطاب‭ ‬أفضل‭ ‬العناصر‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬إحداث‭ ‬أثر‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القيمة‭ ‬الحقيقية‭ ‬للبرنامج‭ ‬لا‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬الخريجين،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬التحول‭ ‬الذي‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬شخصية‭ ‬المشارك،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مساعدته‭ ‬على‭ ‬اكتشاف‭ ‬نقاط‭ ‬القوة‭ ‬والضعف،‭ ‬وتعزيز‭ ‬مهارات‭ ‬القيادة،‭ ‬والتفكير‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬والعمل‭ ‬الجماعي،‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرار‭.‬

وكشف‭ ‬الأمير‭ ‬أن‭ ‬النسخة‭ ‬السادسة‭ ‬ستشهد‭ ‬إدراج‭ ‬أدوات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬بصورة‭ ‬عملية،‭ ‬ليتمكن‭ ‬المشاركون‭ ‬من‭ ‬استخدامها‭ ‬في‭ ‬البحث،‭ ‬وتحليل‭ ‬المعلومات،‭ ‬وتنظيم‭ ‬الأفكار،‭ ‬وتطوير‭ ‬المشاريع،‭ ‬بما‭ ‬يواكب‭ ‬التحولات‭ ‬العالمية‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬البرنامج‭ ‬يواصل‭ ‬تقديم‭ ‬حزمة‭ ‬من‭ ‬الدورات‭ ‬المتخصصة،‭ ‬تشمل‭ ‬التحليل‭ ‬الإداري،‭ ‬وصناعة‭ ‬السياسات،‭ ‬وفنون‭ ‬الخطابة‭ ‬والإلقاء،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬شبكة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الشراكات‭ ‬المحلية‭ ‬والدولية‭ ‬التي‭ ‬فتحت‭ ‬أمام‭ ‬خريجي‭ ‬‮«‬لامع‮»‬‭ ‬فرصًا‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬مجالس‭ ‬إدارات‭ ‬وهيئات‭ ‬مختلفة‭.‬

ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬وجود‭ ‬وزيرة‭ ‬شؤون‭ ‬الشباب‭ ‬روان‭ ‬بنت‭ ‬نجيب‭ ‬توفيقي‭ ‬ضمن‭ ‬خريجي‭ ‬الفوج‭ ‬الأول‭ ‬يعد‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الأمثلة‭ ‬على‭ ‬قدرة‭ ‬المشروع‭ ‬على‭ ‬إعداد‭ ‬قيادات‭ ‬وطنية‭ ‬تتولى‭ ‬مسؤوليات‭ ‬رفيعة‭.‬

تحديات‭ ‬الشباب

أما‭ ‬حسين‭ ‬باقر،‭ ‬خريج‭ ‬الدفعة‭ ‬الرابعة،‭ ‬فيرى‭ ‬أن‭ ‬أكبر‭ ‬تحديات‭ ‬الشباب‭ ‬اليوم‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬التوجيه‭ ‬الصحيح،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬‮«‬لامع‮»‬‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬رواية‭ ‬وطنية‭ ‬شبابية‭ ‬تعزز‭ ‬الانتماء،‭ ‬وتحمي‭ ‬الشباب‭ ‬من‭ ‬التأثيرات‭ ‬السلبية‭ ‬والأجندات‭ ‬الخارجية‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬أصبحت‭ ‬ساحة‭ ‬رئيسية‭ ‬لتشكيل‭ ‬وعي‭ ‬الشباب،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يستدعي‭ ‬تعزيز‭ ‬التفكير‭ ‬النقدي،‭ ‬وترسيخ‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية،‭ ‬وتمكين‭ ‬الشباب‭ ‬من‭ ‬اتخاذ‭ ‬قراراتهم‭ ‬بصورة‭ ‬واعية‭.‬

بدوره،‭ ‬وصف‭ ‬محمد‭ ‬بودواس‭ ‬‮«‬لامع‮»‬‭ ‬بأنه‭ ‬محطة‭ ‬فارقة‭ ‬في‭ ‬مسيرته‭ ‬الشخصية‭ ‬والمهنية،‭ ‬لما‭ ‬وفره‭ ‬من‭ ‬برامج‭ ‬عملية‭ ‬في‭ ‬القيادة،‭ ‬وإدارة‭ ‬الأزمات،‭ ‬وحل‭ ‬المشكلات،‭ ‬والعمل‭ ‬الجماعي،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬الطاقات‭ ‬إلى‭ ‬إنجازات‭ ‬حقيقية‭ ‬تخدم‭ ‬الوطن‭.‬

‮«‬لامع‭ ‬جونيور‮»‬‭.. ‬صناعة

‭ ‬القائد‭ ‬تبدأ‭ ‬مبكرًا

ولأن‭ ‬صناعة‭ ‬القادة‭ ‬تبدأ‭ ‬منذ‭ ‬الصغر،‭ ‬أطلقت‭ ‬الهيئة‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬لامع‭ ‬جونيور‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬يستهدف‭ ‬الفئة‭ ‬العمرية‭ ‬من‭ ‬12‭ ‬إلى‭ ‬14‭ ‬عامًا،‭ ‬ويحاكي‭ ‬تجربة‭ ‬المشروع‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬القيادات‭ ‬الناشئة‭.‬

وتوضح‭ ‬سيما‭ ‬جلال‭ ‬أن‭ ‬البرنامج،‭ ‬الذي‭ ‬ينطلق‭ ‬ضمن‭ ‬فعاليات‭ ‬مدينة‭ ‬شباب‭ ‬2030،‭ ‬يمتد‭ ‬ستة‭ ‬أسابيع،‭ ‬ويتضمن‭ ‬ورشًا‭ ‬في‭ ‬القيادة،‭ ‬والتواصل،‭ ‬والعمل‭ ‬الجماعي،‭ ‬والعرض‭ ‬والتقديم،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬زيارات‭ ‬ميدانية‭ ‬لمؤسسات‭ ‬مختلفة‭ ‬ولقاءات‭ ‬مباشرة‭ ‬مع‭ ‬قيادات‭ ‬وطنية‭. ‬وكشفت‭ ‬أن‭ ‬البرنامج‭ ‬استقطب‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬200‭ ‬طلب‭ ‬تسجيل،‭ ‬سيتم‭ ‬اختيار‭ ‬عشرين‭ ‬مشاركًا‭ ‬فقط‭ ‬منهم،‭ ‬وفق‭ ‬معايير‭ ‬دقيقة‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬مهارات‭ ‬التواصل،‭ ‬والعمل‭ ‬الجماعي،‭ ‬والثقة‭ ‬بالنفس،‭ ‬ومستوى‭ ‬الثقافة‭ ‬العامة‭.‬

من‭ ‬هنا‭ ‬يبدأ‭ ‬المستقبل

وبين‭ ‬جدران‭ ‬بيت‭ ‬احتفظ‭ ‬بروحه‭ ‬التاريخية،‭ ‬يواصل‭ ‬‮«‬بيت‭ ‬لامع‮»‬‭ ‬كتابة‭ ‬فصل‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬قصة‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الإنسان‭ ‬البحريني‭. ‬فهو‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬مبنى‭ ‬تراثي‭ ‬أعيد‭ ‬تأهيله،‭ ‬ولا‭ ‬مجرد‭ ‬مقر‭ ‬لمشروع‭ ‬شبابي،‭ ‬بل‭ ‬مساحة‭ ‬تتلاقى‭ ‬فيها‭ ‬الهوية‭ ‬الوطنية‭ ‬مع‭ ‬الإبداع،‭ ‬ويتحول‭ ‬فيها‭ ‬الحلم‭ ‬إلى‭ ‬مبادرة،‭ ‬والمبادرة‭ ‬إلى‭ ‬إنجاز،‭ ‬والموهبة‭ ‬إلى‭ ‬قيادة‭.‬

وفي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تتسارع‭ ‬فيه‭ ‬التحولات‭ ‬العالمية،‭ ‬يقدم‭ ‬‮«‬لامع‮»‬‭ ‬نموذجًا‭ ‬بحرينيًا‭ ‬يؤمن‭ ‬بأن‭ ‬بناء‭ ‬المستقبل‭ ‬يبدأ‭ ‬بإعداد‭ ‬الإنسان،‭ ‬وبأن‭ ‬تمكين‭ ‬الشباب‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬بالشعارات،‭ ‬وإنما‭ ‬بخلق‭ ‬بيئات‭ ‬تحتضن‭ ‬أفكارهم،‭ ‬وتصقل‭ ‬قدراتهم،‭ ‬وتمنحهم‭ ‬الثقة‭ ‬لصناعة‭ ‬الغد‭. ‬ومن‭ ‬قلب‭ ‬المحرق،‭ ‬حيث‭ ‬تتجذر‭ ‬الذاكرة‭ ‬الوطنية،‭ ‬ينطلق‭ ‬اليوم‭ ‬مشروع‭ ‬يحمل‭ ‬رسالة‭ ‬واضحة‭: ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الشباب‭ ‬هو‭ ‬الاستثمار‭ ‬الأهم،‭ ‬وصناعة‭ ‬القادة‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬بيت‭ ‬اسمه‭ ‬‮«‬لامع‮»‬‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا