شاركت الدكتورة فاطمة ناصر العالي في أعمال المؤتمر الدولي الثالث عشر للذكاء الاصطناعي في تعزيز التعاون بين العلوم الإنسانية والتطبيقية، الذي عُقد يومي 6 و7 يوليو 2026 بمدينة مسقط في سلطنة عُمان، برعاية جامعة محمدية بانغكا بليتونغ (Muhammadiyah University of Bangka Belitung – UNMUH BABEL) بجمهورية إندونيسيا، بتنظيم مؤسسة سكولار للمؤتمرات، وبمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين من مختلف دول العالم. وتُعد هذه المشاركة الثانية للدكتورة العالي في مؤتمر علمي تنظمه الجامعة، بما يعكس استمرار التعاون الأكاديمي والبحثي وتعزيز الشراكات العلمية الدولية.
وقدمت الدكتورة العالي بحثًا علميًا بعنوان «الذكاء الاصطناعي كأداة لتعزيز استدامة السياحة البيئية في المحميات الطبيعية ودوره في الحفاظ على التنوع البيولوجي بمملكة البحرين»، تناول توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم إدارة المحميات الطبيعية وتعزيز استدامة السياحة البيئية، بما يسهم في حماية الموارد الطبيعية والحفاظ على التنوع البيولوجي.
وركزت الدراسة على التعرف إلى الخصائص البيئية والسياحية للمحميات الطبيعية في مملكة البحرين، وتحليل واقع التنوع البيولوجي وأهميته في دعم السياحة البيئية المستدامة، إلى جانب استعراض دور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الرصد البيئي، وتحليل بيانات الزوار، والتنبؤ بالمخاطر البيئية، بما يعزز كفاءة إدارة المحميات الطبيعية.
وأشارت نتائج البحث إلى أن المحميات الطبيعية في مملكة البحرين، ومنها محمية محمد بن زايد وجزر حوار، تمثل ركيزة بيئية وسياحية مهمة، إلا أنها تواجه تحديات بيئية متزايدة تتطلب تبني حلول تقنية مبتكرة. كما أوضحت الدراسة أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال لا تزال محدودة، الأمر الذي يستدعي تعزيز التكامل المؤسسي والاستثمار في التقنيات الحديثة. وبيّنت النتائج كذلك أن توظيف الذكاء الاصطناعي يسهم في رفع كفاءة المتابعة البيئية، وتحسين القدرة على اتخاذ القرار، وتقليل المخاطر المحتملة على النظم البيئية الحساسة، إلى جانب دعم جهود التخطيط السياحي المستدام.
وخلص البحث إلى مجموعة من التوصيات، من أبرزها إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن خطط إدارة المحميات الطبيعية، وتطوير أنظمة ذكية للرصد البيئي ومتابعة التنوع البيولوجي، وتأهيل الكوادر الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي البيئي، وتعزيز التعاون بين الجهات البيئية والسياحية والجامعات، وبناء شراكات مع الشركات التكنولوجية لتطوير حلول ذكية تسهم في حماية التنوع البيولوجي وتحقيق الاستدامة السياحية في مملكة البحرين. كما أوصى البحث بضرورة إنشاء قواعد بيانات بيئية متكاملة تدعم التحليل الذكي للمعلومات، وتوسيع استخدام التقنيات الحديثة في التنبؤ المبكر بالمخاطر البيئية، وتفعيل البرامج التوعوية التي تربط بين الابتكار التكنولوجي والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وتأتي هذه المشاركة العلمية الدولية، وما صاحبها من تكريم، امتدادًا للحضور الأكاديمي والبحثي للدكتورة فاطمة ناصر العالي، كما تُعد المشاركة الثانية لها بالتعاون مع جامعة محمدية بانغكا بليتونغ بجمهورية إندونيسيا، بما يعكس متانة التعاون العلمي وتبادل الخبرات البحثية بين الجانبين. وتؤكد هذه المشاركة أهمية توظيف البحث العلمي والذكاء الاصطناعي في دعم التنمية المستدامة وتعزيز الابتكار في قطاعي البيئة والسياحة، بما ينسجم مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030، ويواكب التوجهات العالمية وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة من خلال توظيف التقنيات الحديثة لحماية البيئة، وصون التنوع البيولوجي، وتعزيز استدامة السياحة البيئية، بما يسهم في ترسيخ مكانة مملكة البحرين بوصفها نموذجًا إقليميًا داعمًا للبحث العلمي والابتكار والتنمية المستدامة. كما تُعد هذه المشاركة من أهم أهدافها الترويج السياحي لمملكة البحرين، وعرض مثل هذه المشاركات أمام نخبة من الباحثين من مختلف الدول لإبراز ما تملكه البحرين من مقومات وإمكانات سياحية وعلمية.
وفي ختام المؤتمر، كُرِّمت الدكتورة فاطمة ناصر العالي تقديرًا لمشاركتها العلمية المتميزة وإسهاماتها البحثية، كما كُرِّمت كذلك للمرة الثانية من قبل رئيس جامعة المحمدية «بانغكا بليتونغ» تقديرًا لمساهمتها في اللجنة التحضيرية لأعمال المؤتمر، حيث تسلّمت شهادة التكريم من الأستاذ الدكتور داود بن سالم الحمداني، عميد مركز الدراسات العليا بجامعة صحار في سلطنة عُمان، وذلك تقديرًا لدورها في إثراء أعمال المؤتمر وتعزيز الحراك العلمي والبحثي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك