شنت الولايات المتحدة غارات جوية جديدة على إيران في وقت مبكر أمس، فيما ردت طهران باستهداف دول بمجلس التعاون الخليجي والاردن، في تبادل لإطلاق النار هدد اتفاقا مؤقتا يهدف إلى المساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وهددت الهجمات المتبادلة، بما في ذلك تلك التي وقعت الأربعاء، اتفاق وقف إطلاق النار مرارا. لكن هجمات أمس بدت أوسع نطاقا من جميع الجوانب، إذ تعرضت البحرين والكويت وقطر والأردن لاعتداءات إيرانية.
وقال مسؤول أمريكي: إن عشرات الصواريخ والمسيّرات التي أطلقتها إيران أمس لم تسفر عن أضرار جسيمة أو إصابات لدى عناصر القوات الأمريكية في المنطقة.
وأفاد المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه بأن هذه المقذوفات «تمّ اعتراضها أو لم تسبب أضرارا جسيمة»، مشيرا الى أنه لم تُسجّل «إصابات في صفوف الأمريكيين».
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في مدينة آق قلا شمالي البلاد، وبندر عباس وجاسك جنوبي إيران، وأصفهان وسط إيران، وسيريك وتشابهار جنوب شرقي إيران، إضافة إلى جزيرة أبو موسى بالقرب من المدخل الغربي لمضيق هرمز ومناطق في محافظة بوشهر.
ونقلت وسائل إعلام حكومية عن مسؤولين إيرانيين قولهم: إن الهجمات الأمريكية أدت إلى مقتل 14 شخصا وإصابة 78 آخرين بخمس مناطق في الثامن والتاسع من يوليو.
وقتل ثلاثة جنود من الحرس الثوري الإيراني في محافظة خوزستان غربي إيران، جراء غارة أميركية، بحسب ما ذكرت وكالة «إرنا».
ومن جانبها، قالت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في بيان، أمس: إن الهجمات الأميركية على إيران وتدخلها في تغيير مسار الملاحة بمضيق هرمز يعرقلان إعادة فتح هذا الممر المائي الاستراتيجي تدريجيا، ويعرضان مصالح الدول المستفيدة منه للخطر.
وأفاد مسؤول إيراني بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة 15 آخرين جراء ضربات شنتها القوات الأمريكية على ميناء مدينة سيريك جنوبي إيران، بحسب ما ذكرت وكالة «مهر» الإيرانية.
وأوضح المسؤول أن المصابين تعرضوا لإصابات متفاوتة الخطورة.
وقالت وكالة أنباء فارس: إن إحدى الضربات الأمريكية أصابت جسر سكك حديدية يستخدم للتجارة مع روسيا والصين.
واتهم مسؤول إيراني الولايات المتحدة بشن غارة جوية في وقت لاحق أمس استهدفت المنطقة المحيطة بمحطة الطاقة النووية الوحيدة في إيران، فيما تم الإبلاغ عن وقوع انفجارات أخرى في أنحاء مختلفة من البلاد خلال فترة بعد الظهر.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية، أمس: إن ضربات الولايات المتحدة على إيران تهدف الى تقويض قدراتها على تهديد الملاحة، مشيرة إلى ضرب أكثر من 170 هدفا عسكريا إيرانيا خلال اليومين الماضيين.
وأكدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مدة التصعيد ستعتمد على ما إذا كانت طهران ستواصل استهداف السفن التجارية في الممر المائي الحيوي.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي قوله: إن التصعيد الحالي «قد يستمر يوما أو يومين، أو أسبوعا أو شهرا»، مضيفا: «سنوجه إليهم ضربة محدودة لكي يفهموا أننا لا نمزح».
وبحسب التقرير، ترى الإدارة الأمريكية أن الصراع الذي بدأ بهدف إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية واستهداف برنامجها النووي، تحول إلى مواجهة مفتوحة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
وأشار التقرير إلى أن الجهود الدبلوماسية تعثرت، في وقت عاد فيه الضغط العسكري إلى صدارة استراتيجية ترامب، الذي أعلن أن وقف إطلاق النار مدة 60 يوما المنصوص عليه في مذكرة التفاهم مع إيران «انتهى» بعد الهجمات التي استهدفت سفنًا تجارية.
وأضاف «أكسيوس» أن الولايات المتحدة شنت جولة جديدة من الضربات قرب مضيق هرمز، تضمنت للمرة الأولى منذ أشهر استهداف منشآت داخل إيران.
في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بـ «نقض الوعود»، مؤكدا أن فتح مضيق هرمز سيكون «وفق ترتيبات إيرانية، وليس تحت التهديدات الأمريكية».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك