فيما سمع دوي انفجارات في قشم وبندر عباس وسيرك جنوب إيران، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، مساء أمس الثلاثاء، بدء تنفيذ سلسلة من الضربات العسكرية ضد إيران، بهدف «فرض تكاليف باهظة» على طهران بسبب استهدافها ومهاجمتها سفنا تجارية تضم أطقما مدنية في ممر مائي دولي. وقالت القيادة في بيان إن الضربات الأمريكية تأتي ردا على هجمات إيرانية استهدفت ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز، ووصفت التحركات الإيرانية بأنها «غير مبررة وخطيرة» وتشكل «انتهاكًا واضحًا لوقف إطلاق النار». كما أضاف البيان أن الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة للرد على ما وصفته بالاعتداءات على حركة الملاحة التجارية في المنطقة.
أتى ذلك فيما أفادت قناة «برس تي.في» الإيرانية أمس بسماع دوي عدة انفجارات في مدينة سيريك الساحلية بجنوب إيران.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى وكالة رويترز فإن ناقلة الغاز «الركيات»، المملوكة لشركة ناقلات، تعرضت لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز، وأرسلت نداء استغاثة بعد إصابة جانبها الأيسر.
وأضافت المصادر أن جميع أفراد الطاقم بخير، وقد جرى إجلاؤهم، إلا أن الحريق الذي اندلع في غرفة المحركات لا يزال يشكل خطرا كبيرا، مشيرة إلى أن السفينة أصبحت معرضة للانفجار بسبب استمرار النيران وكثافة الدخان، ما حال دون تقييم حجم الأضرار الأخرى.
كما أدانت السعودية هجوما تعرضت له ناقلة النفط «وديان» التابعة لها أثناء عبورها مضيق هرمز، محملة إيران المسؤولية. وكشف مسؤول أمريكي أن الحرس الثوري الإيراني استهدف سفينة تجارية ثالثة خلال الهجمات التي شهدها الممر البحري، مؤكدا أن القوات الأمريكية أسقطت عددا من المسيّرات التي أطلقتها إيران أثناء الأحداث.وأضاف المسؤول أن طهران انتهكت مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن بشأن أمن الملاحة، معتبرا أن استهداف السفن التجارية يمثل خرقا مباشرا للتفاهمات الخاصة بحرية العبور في المضيق، في تطور يزيد الضغوط على المسار الدبلوماسي ويعمق المخاوف بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك