الخرطوم - (أ ف ب): قُتل 15 شخصا بينهم خمس نساء جراء هجمات بطائرات مسيّرة على مركبتين مدنيتين في منطقتين تسيطر عليهما قوات الدعم السريع في ولاية شمال كردفان، بحسب ما أفادت منظمة حقوقية أمس الثلاثاء. تأتي الهجمات في حين تشهد ولاية جنوب كردفان منذ أسابيع مواجهات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
ويتزامن العنف مع ما يصفه سكان ومنظمات إغاثة بأنه أعنف هجوم إلى الآن لقوات الدعم السريع على مدينة الأبيّض، عاصمة شمال كردفان، حيث تشنّ هذه القوات هجمات شبه يومية بالمسيّرات. وقالت مجموعة محامي الطوارئ إن مسيّرة أصابت يوم الاثنين «عربة مدنية كانت تقل مواطنين في طريقهم إلى مناسبة زواج ببلدة الشعطوط.. ما أسفر عن مقتل 13 مدنيا بينهم 5 نساء».
كما استهدفت مسيّرة صباح الثلاثاء «مركبة مدنية كانت تنقل المياه بالقرب من مورد للمياه» في منطقة حمرة الشيخ، ما أسفر عن «مقتل شخصين».
لم تحدّد المجموعة المعنية بتوثيق انتهاكات الحرب، الجهة التي تقف وراء الهجمات. ولم يتسنَّ التحقق من هذه المعلومات لدى مصادر مستقلة، كما لم يصدر على الفور أي تعليق من الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع.
ويقع الموقعان شمال مدينة الأبيّض الواقعة بدورها عند محور يربط المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في إقليم دارفور غربي البلاد بالمناطق التي يسيطر عليها الجيش في شرق السودان.
في الأسابيع الأخيرة، وجهت الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية وحكومات مختلفة تحذيرات من هجوم وشيك محتمل على الأبيّض، على غرار الهجوم الذي أدى العام الماضي إلى الاستيلاء على الفاشر في غرب السودان، وهي مدينة تقع في دارفور وتُتهم قوات الدعم السريع بارتكاب فظائع فيها. وخلصت بعثة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن السودان في فبراير إلى أن حصار الفاشر والسيطرة عليها تسببا في «ثلاثة أيام من الرعب المطلق» ويحملان «سمات الإبادة الجماعية».
وأمر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الاثنين بإجراء «تحقيق عاجل» في الانتهاكات والتجاوزات في الأبيّض، محذّرا من خطر وشيك لوقوع «فظائع واسعة النطاق».
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليونا فيما تصفه الأمم المتحدة بأكبر أزمة جوع ونزوح في العالم. وأُعلنت المجاعة بالفعل في الفاشر وفي كادقلي، عاصمة جنوب كردفان، مع وجود 20 منطقة إضافية تواجه الخطر في دارفور وكردفان، بحسب الأمم المتحدة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك