كتب: محمد القصاص
استجابت وزارة شؤون البلديات والزراعة للطلب الذي تقدم به ممثل الدائرة التاسعة في مجلس بلدي الشمالية، عبدالله مبارك بلال القبيسي، بشأن انتشار الكلاب السائبة في محيط المقابر الأثرية بمجمع 1207 بمدينة حمد، مؤكدة مباشرتها اتخاذ الإجراءات الميدانية اللازمة لمعالجة المشكلة والحد من تكرارها.
وكان القبيسي قد ناشد، على وجه السرعة، الجهات المعنية التدخل الفوري لمعالجة الظاهرة، استجابة لنداءات الأهالي المتكررة، حفاظاً على سلامة السكان ومرتادي المنطقة. وأوضح أن المنطقة الأثرية الممتدة بين الدوارين الرابع والسابع تشهد انتشاراً ملحوظاً للكلاب السائبة داخل المقابر الواقعة في نطاق سكني حيوي، الأمر الذي يثير قلق الأهالي، وخصوصاً خلال الفترات المسائية والليلية التي يزداد فيها نشاط هذه الحيوانات. وأكد أن استمرار وجود الكلاب السائبة بالقرب من أحد أبرز المواقع الأثرية في المملكة يشكل خطراً على السلامة العامة، داعياً إلى تبني حلول مستدامة تمنع تكرار المشكلة وتحافظ على أمن الأهالي والزوار.
وفي رد رسمي على استفسار «جلف ديلي نيوز»، أكدت شؤون الزراعة والثروة الحيوانية بوزارة شؤون البلديات والزراعة أنها تعاملت مع البلاغ فور وروده، وأحالت الموقع مباشرة إلى الشركة المتخصصة في اصطياد الكلاب السائبة لاتخاذ الإجراءات الميدانية اللازمة.
وأوضحت أن الشركة نسقت ميدانياً مع ممثلي البلدية لتحديد مواقع تجمع الكلاب، كما تواصلت مع المجلس البلدي للتحقق من تفاصيل البلاغ وتحديد النقاط المستهدفة، بما يسهم في سرعة المعالجة والحد من تكرار الظاهرة. وشددت الوزارة على مواصلة متابعة البلاغات الواردة واتخاذ التدابير اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن الحفاظ على السلامة العامة وسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين.
وفي سياق متصل، ناقش مجلس بلدي المنطقة الشمالية، خلال اجتماع تنسيقي عقد بمقر المجلس، الإجراءات الكفيلة بمعالجة انتشار الكلاب السائبة في المناطق السكنية والمواقع الأثرية، برئاسة عضو المجلس عبدالله مبارك بلال القبيسي، وبحضور عدد من أعضاء المجلس، وممثلين عن هيئة البحرين للثقافة والآثار، ووزارة شؤون البلديات والزراعة، وجمعية البحرين للقطط والكلاب، إلى جانب عدد من الصحفيين.
وأكد مدير إدارة الآثار بهيئة البحرين للثقافة والآثار، الشيخ إبراهيم بن حمود آل خليفة، أن الهيئة ستباشر تركيب لافتات تمنع إطعام الكلاب السائبة داخل المواقع الأثرية، مع تعزيز إجراءات حماية تلك المواقع، والسماح مؤقتاً لفرق مكافحة الحيوانات بالدخول إليها لإزالة الكلاب بصورة آمنة وتحت إشراف المختصين.
من جانبه، دعا القبيسي إلى تعزيز الشراكة مع وسائل الإعلام لإطلاق حملات توعوية تسهم في تغيير السلوك المجتمعي والحد من الممارسات التي تشجع على انتشار الكلاب السائبة، مؤكداً أن نجاح جهود المعالجة يتطلب تكامل التوعية مع تطبيق الأنظمة بما يحافظ على المواقع التراثية ويعزز السلامة العامة.
وكشف مدير إدارة الثروة الحيوانية بوزارة شؤون البلديات والزراعة، الدكتور عباس الحايكي، عن طرح مناقصة جديدة لعمليات صيد الكلاب السائبة وتعقيمها وإيوائها المؤقت في منطقة حفيرة، ضمن عقد جديد يمتد 30 شهراً، مع استمرار المشغل الحالي حتى شهر سبتمبر المقبل، على أن تتولى شركة جديدة تنفيذ المشروع بعد ذلك.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل كذلك على إعداد تشريعات محدثة لتنظيم ملكية الحيوانات الأليفة، تتضمن تطبيق نظام الشرائح الإلكترونية (Microchip) لتسجيل الحيوانات وربطها بملاكها، بما يسهم في تعزيز الرقابة وتتبع المسؤولية.
وأضاف أن الوزارة تواجه في بعض الأحيان حالات ترتبط بترحيل بعض المقيمين الذين يملكون عدداً كبيراً من القطط أو الكلاب، ما يطرح تحدياً يتعلق بمصير تلك الحيوانات، الأمر الذي يستدعي البحث عن أسر أو جهات تتبناها.
وأكد الحايكي أن العقد الجديد يشمل اصطياد الكلاب السائبة وتعقيمها وإيواءها، إضافة إلى فتح المجال أمام برامج التبني، مشيراً إلى أن مملكة البحرين لا تزال خالية من داء الكلب بفضل الإجراءات الوقائية المعتمدة.
بدوره، دعا نائب رئيس جمعية البحرين للقطط والكلاب الأليفة، محمد الماص، إلى تطبيق متوازن للقانون، مقترحاً تنظيم عمليات إطعام الحيوانات الضالة بدلاً من تجريمها بصورة مباشرة، مع تشجيع استخدام الطعام الجاف بدلاً من إلقاء مخلفات الطعام في الأماكن العامة.
وأكد أن التوعية يجب أن تسبق العقوبات، وأن العقاب لا ينبغي أن يكون الخيار الأول في معالجة الظاهرة، فيما شدد المجتمعون على أن إطعام الكلاب السائبة في الأماكن العامة يعد أحد أبرز أسباب استمرار تجمعها، مؤكدين أهمية تكثيف حملات التوعية قبل تطبيق الإجراءات القانونية ذات الصلة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك