ضمن جلسات مؤتمر المدن الذكية التاسع عقدت جلسة بعنوان «التحول إلى المدن الذكية: مشاريع حكومية على أرض الواقع»، استعرض خلالها المقدم خالد مبارك بوقيس مدير إدارة الثقافة المرورية بالإدارة العامة للمرور مشروع منظومة الكاميرات الذكية باعتباره أحد أبرز مشاريع التحول الرقمي التي تنفذها وزارة الداخلية لتعزيز السلامة المرورية ورفع كفاءة منظومة الرقابة على الطرق.
واستعرض بوقيس مراحل تنفيذ المشروع، موضحًا أن المرحلة الاولى بدأت في ديسمبر 2025، مبينا انه في يونيو الماضي تم تشغيل 258 من أصل 300 كاميرا في المرحلة الأولى، وأنه في سبتمبر القادم سيتم البدء في المرحلة الثانية عبر تركيب 100 كاميرا، ثم في أكتوبر 2027 سيتم تركيب 100 كاميرا إضافية ضمن المرحلة الثالثة، مع استمرار الدعم الفني والصيانة لمنظومات الكاميرات الذكية خلال الفترة 2028-2030.
وأوضح بوقيس أن المنظومة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في رصد وتحليل المخالفات المرورية بصورة آلية، من خلال التقاط الحدث عبر الكاميرات وتسجيل الواقعة أو السلك المروري في الموقع المحدد، ثم إجراء تحليل آلي أولي للصورة باستخدام خوارزميات الرصد والتعرف على اللوحات والسلوكيات، وإعداد إثباتات المخالفة، عبر توفير صورة لكل مخالفة للمراجعة قبل اعتمادها، ثم مراجعة المخالفة والتحقق منها قبل اعتمادها أو رفضها، لافتا إلى أنه جار العمل على تطوير نظام الاعتراض الالكتروني وعرض الصور.
وأشار إلى أن المنظومة تتميز بقدرتها على التعرف على لوحات المركبات ومواصفاتها، والرصد في التقاطعات، والتصوير في الاتجاهين، والتكامل مع الأنظمة، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والرصد الآلي والتحليل الذكي.
وأضاف أن الكاميرات الذكية ترصد عددًا من المخالفات المرورية، من بينها تجاوز السرعة القانونية، وتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء، واستخدام الهاتف أثناء القيادة، وعدم استخدام حزام السلامة، وتغيير المسار من دون أخذ الحيطة والحذر، والسير عكس الاتجاه، وعدم التزام الشاحنات بالمسار الأيمن، إضافة إلى مخالفة جلوس الأطفال في المقعد الأمامي وغيرها من المخالفات، مع إمكانية تطوير المنظومة مستقبلًا لإضافة أنواع جديدة من المخالفات.
وأكد أن المشروع يهدف إلى خفض معدلات الحوادث والإصابات، وتعزيز ثقافة الالتزام والانضباط، وتقليص الاعتماد على الرصد البشري، وبناء قاعدة بيانات تحليلية تمكن صانع القرار من استشراف الأنماط المرورية ومعالجة النقاط السوداء، والإسهام في تكامل المنظومة المرورية مع باقي مكونات المدينة الذكية كالنقل العام والطوارئ والخدمات البلدية وبناء تجربة رائدة على مستوى المنطقة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك