نظم المركز الوطني للأمن السيبراني، بالتعاون مع معهد الدراسات القضائية والقانونية برنامجًا تدريبيًا متخصصًا بعنوان «إدارة التحقيق في الجرائم السيبرانية والأدلة الرقمية: منهجيات عملية للقضاة وأعضاء النيابة العامة»، وذلك يومي 1 و2 يوليو 2026، بمقر المعهد في ضاحية السيف، بمشاركة عدد من القضاة وأعضاء النيابة العامة. وبهذه المناسبة، أكد الشيخ سلمان بن محمد آل خليفة الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأمن السيبراني، أن تنظيم هذا البرنامج التدريبي بالتعاون مع معهد الدراسات القضائية والقانونية يجسد أهمية التكامل بين الخبرة الفنية السيبرانية والخبرة القانونية والقضائية في مواجهة الجرائم السيبرانية، مشيرًا إلى أن التعامل مع الدليل الرقمي يتطلب فهمًا دقيقًا لطبيعته الفنية، إلى جانب الالتزام الصارم بالضوابط القانونية والإجرائية التي تكفل سلامة الدليل وقابليته للاعتماد أمام القضاء.
وأضاف أن تدريب الجهات القضائية وجهات إنفاذ القانون على آليات تتبع الدليل الرقمي وحفظه وتحليله وتقييم موثوقيته يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة المخاطر السيبرانية، وحماية الأفراد والمؤسسات، وترسيخ الثقة في الفضاء الرقمي.
من جانبه، أكد القاضي الدكتور رياض محمد سيادي مدير معهد الدراسات القضائية والقانونية، أن هذا البرنامج يأتي امتدادًا لدور المعهد في تطوير البرامج التدريبية النوعية التي تستجيب للتحولات التشريعية والتقنية الحديثة، وتسهم في بناء القدرات وإعداد وتأهيل الكوادر البشرية في الموضوعات ذات الأولوية للعدالة الجنائية المعاصرة.
وأشار إلى أن الجرائم السيبرانية لم تعد مجرد جرائم تقنية منعزلة، وإنما أصبحت تمثل أحد الأنماط الإجرامية التي تفرض مجموعة من التحديات أهمها مشروعية الدليل الرقمي وسلامة إجراءات التتبع، وضمانات المحاكمة العادلة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك