كتب: محمد القصاص
شهدت لجنة العلاقات العامة والإعلام بمجلس بلدي الشمالية اجتماعًا موسعًا، عُقد عقب انتهاء الجلسة الاعتيادية الأخيرة، بحضور ممثلي الجهات الحكومية المعنية وعدد من ممثلي الصحف، لمناقشة جهود تعزيز الرقابة على المنشآت الغذائية خلال فصل الصيف، وآليات التنسيق المشترك لضمان سلامة الغذاء وحماية صحة المستهلكين.
وأكد عضو مجلس بلدي الشمالية عبدالله مبارك القبيسي أن الحملات التفتيشية الأخيرة أسفرت عن رصد عدد من المخالفات في بعض المنشآت، تمثلت في عدم الالتزام بالاشتراطات الصحية، وسوء تداول وتخزين الأغذية، ووجود ملاحظات تتعلق بالنظافة العامة، إلى جانب ضبط منتجات منتهية الصلاحية، ورصد حالات لتخزين عبوات مياه الشرب تحت أشعة الشمس. ودعا إلى تكثيف الحملات الرقابية ورفع مستوى الالتزام بالاشتراطات الصحية حفاظًا على الصحة العامة.
وأضاف أن بعض المخابز سجلت عليها ملاحظات تتعلق بالنظافة العامة ومدى التزام العاملين باشتراطات الصحة والسلامة، مشددًا على أن الهدف من الحملات التفتيشية لا يقتصر على ضبط المخالفات، وإنما يركز بالدرجة الأولى على تصحيح الأوضاع وتعزيز ثقافة الالتزام لدى أصحاب المنشآت.
من جانبه، أوضح رئيس مجموعة سلامة الأغذية المحلية بوزارة الصحة فهد غريب أن الحملات التفتيشية تركز بصورة رئيسية على المنشآت الأعلى خطورة، مثل المطاعم ومحال الشاورما والحلويات والمشاوي، إضافة إلى البرادات ومحال بيع الأغذية. وأشار إلى أن البلاغات ترد عبر نظام «تواصل» والقنوات الرسمية، ويتم التعامل معها وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، وقد تصل بعض المخالفات الجسيمة إلى الإحالة للنيابة العامة.
وأكد غريب أن أصحاب المنشآت يتحملون المسؤولية الكاملة عن التأكد من صلاحية المنتجات المعروضة للبيع، مشيرًا إلى أن وجود أي منتج منتهي الصلاحية لا يعفي صاحب المنشأة من المسؤولية القانونية، حتى إن لم يكن الأمر متعمدًا.
وأضاف أن بعض المخالفات قد تنتج عن السهو، وفي هذه الحالات يسهم تنبيه المستهلك للبائع عند ملاحظته وجود منتج منتهي الصلاحية في منع تكرار المخالفة، مع بقاء المسؤولية القانونية على عاتق المنشأة.
وفيما يتعلق بالبلاغات الخاصة بالاشتباه بحالات التسمم الغذائي، أوضح غريب أن بعض الأعراض التي قد تظهر على الأطفال أو كبار السن بعد تناول بعض الأطعمة لا تعني بالضرورة فساد الغذاء، وإنما قد تكون مرتبطة بطبيعة بعض المأكولات أو المشروبات وتأثيرها على الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، الأمر الذي يستوجب التحقق قبل الجزم بسبب الحالة.
من جهته، استعرض رئيس التفتيش الدوري والميداني بوزارة الصناعة والتجارة عبدالرحمن بوكمال اختصاصات فرق التفتيش وآليات العمل الميداني، مؤكدًا أهمية التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية لضمان سرعة التعامل مع المخالفات وتعزيز كفاءة الرقابة.
كما أكدت رئيسة قسم التفتيش العمالي بهيئة تنظيم سوق العمل ميساء المطر استمرار الحملات المشتركة التي تنفذها الهيئة بالتنسيق مع الجهات المختصة، موضحة أن الهيئة تتلقى الشكاوى عبر المنصات الإلكترونية والقنوات المعتمدة، إلى جانب ما يتم رصده خلال الحملات الميدانية، وأن المفتشين يقومون بإخطار وزارة الصحة إلكترونيًا فور رصد أي ملاحظات تدخل ضمن اختصاصها، بالتوازي مع تنفيذ حملات تفتيش يومية ودورية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
وفي ختام الاجتماع، اقترح ممثلو الجهات المشاركة إنشاء قناة تواصل مباشرة عبر تطبيق «واتساب» تضم لجنة العلاقات العامة والإعلام بمجلس بلدي الشمالية وممثلي الجهات الحكومية، بهدف تعزيز الجانب التوعوي، وتسريع تبادل الملاحظات والبلاغات المتعلقة بالرقابة الصحية والأمن والسلامة في المحال والمنشآت الواقعة ضمن المحافظة الشمالية، ولا سيما خلال فصل الصيف، بما يسهم في سرعة معالجة المخالفات وتعزيز حماية المستهلكين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك