تشهد الوجهات السياحية الساحلية في تركيا خلال موسم الصيف الحالي موجة غير مسبوقة من ارتفاع الأسعار، بعدما سجلت رسوم دخول الشواطئ الخاصة والخدمات الترفيهية مستويات قياسية، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً بين خبراء الاقتصاد وقطاع السياحة.
وكشفت مؤشرات تشغيل قطاع السياحة الشاطئية عن قفزات كبيرة في رسوم الدخول والتأجير داخل المنتجعات الفاخرة، بالتزامن مع توسع منشآت القطاع الخاص ونوادي الشواطئ في إدارة مساحات واسعة من السواحل، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكلفة قضاء يوم على الشاطئ إلى مستويات غير مسبوقة.
وأظهرت مسوح ميدانية للأسعار في أبرز الوجهات السياحية التركية، وعلى رأسها بودروم وتشمي، أن رسوم دخول الفرد إلى الشواطئ الخاصة الفاخرة تراوحت هذا الصيف بين 40 و90 دولاراً أمريكياً، أي ما يعادل نحو 1300 إلى 3000 ليرة تركية لليوم الواحد.
ولا تشمل هذه الرسوم تكلفة المأكولات أو المشروبات أو الخدمات الإضافية، وإنما تقتصر على استخدام المظلة والمقعد البحري فقط، بينما وصلت أسعار استئجار الكبائن الخاصة في بعض المنتجعات والجزر المعزولة إلى نحو 250 دولاراً يومياً.
ولم تقتصر تداعيات ارتفاع الأسعار على تكلفة الترفيه فقط، بل امتدت لتغير أنماط الإنفاق لدى السياح، حيث تشير التقديرات الاقتصادية إلى انخفاض معدلات الإنفاق داخل المطاعم والمقاهي والمرافق السياحية الملحقة بالشواطئ بنحو 20%.
وفي المقابل، شهدت الشواطئ العامة المجانية التابعة للبلديات إقبالاً غير مسبوق خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما فضلت آلاف العائلات الابتعاد عن الشواطئ الخاصة ذات التكلفة المرتفعة، الأمر الذي أدى إلى وصول معدلات الإشغال في العديد منها إلى ما يقارب 100% من طاقتها الاستيعابية، مع تسجيل حالات ازدحام كبيرة خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك