بعد أكثر من 3 أشهر من الاضطراب الذي أصاب قطاع الطيران في منطقة الخليج جراء الأزمة، تشير أحدث البيانات إلى أن شركات الطيران الكبرى في المنطقة باتت على بعد خطوات من استعادة كامل طاقتها التشغيلية، في مؤشر على تراجع حدة الاضطرابات بعد الاتفاق المبدئي الذي توصل إليه الجانبان الأميركي والإيراني.
ووفق بيانات منصة "فلايت رادار 24" لتتبع حركة الطيران، التي نقلتها وكالة رويترز، عاد إجمالي الرحلات التي تشغلها شركات الطيران الخليجية الكبرى إلى نحو 82% من المستوى الذي كان عليه قبل الأزمة.
تفاوت واضح بين الناقلات
لم يكن التعافي متماثلاً بين جميع الشركات. فقد تجاوزت كل من طيران الخليج والخطوط الجوية الكويتية عتبة الـ100% من مستويات ما قبل الحرب خلال الأيام الأخيرة، في إشارة إلى استعادتهما كامل طاقتهما التشغيلية بل وتجاوزها. في المقابل، اقتربت كل من طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران من خط النهاية، إذ وصلت جميعها إلى مستويات تتجاوز 90%، بعدما كانت بعض هذه الشركات، وعلى رأسها الاتحاد للطيران والخطوط القطرية، قد تراجعت إلى ما بين 40% و50% فقط من معدلاتها الطبيعية قبل شهر واحد فحسب، وهو ما يعكس سرعة وتيرة الانتعاش خلال فترة قصيرة نسبياً. ويأتي هذا التعافي المتسارع في وقت تبذل فيه دول الخليج جهوداً كبيرة لترسيخ موقعها كمركز عالمي للنقل الجوي والسياحة، عبر استثمارات ضخمة في الفنادق والمطارات والفعاليات الكبرى، ما يجعل عودة الأجواء إلى طبيعتها بالكامل عاملاً مباشراً في دعم اقتصادات المنطقة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك