العدد : ١٧٦٢٨ - الأحد ٢٨ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٢٨ - الأحد ٢٨ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ محرّم ١٤٤٨هـ

الرياضة

الطب الرياضي فـي البحرين.. هوية وطنية تبنى بالعقول لا بالمسميات

بقلم: د. عبدالله الجودر

الأحد ٢٨ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

حين‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬الطب‭ ‬الرياضي‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬فنحن‭ ‬لا‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬اسم‭ ‬يُضاف‭ ‬إلى‭ ‬لوحة‭ ‬مركز،‭ ‬ولا‭ ‬عن‭ ‬خدمة‭ ‬تُدرج‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬الخدمات‭ ‬الطبية،‭ ‬ولا‭ ‬عن‭ ‬ميزانية‭ ‬تُرصد‭ ‬لبناء‭ ‬جدران‭ ‬جديدة‭. ‬نحن‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬مشروع‭ ‬هوية‭ ‬وطنية؛‭ ‬مشروع‭ ‬يعكس‭ ‬قدرة‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬تاريخها‭ ‬الطبي،‭ ‬وموقعها‭ ‬الجغرافي،‭ ‬وخبراتها‭ ‬الوطنية،‭ ‬وثقافتها‭ ‬الإنسانية،‭ ‬إلى‭ ‬منظومة‭ ‬علاجية‭ ‬متخصصة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تخدم‭ ‬المواطن‭ ‬والمقيم‭ ‬والرياضي‭ ‬والمريض‭ ‬القادم‭ ‬من‭ ‬الخارج‭.‬

فالهوية‭ ‬لا‭ ‬تُبنى‭ ‬بالمسميات،‭ ‬بل‭ ‬تُبنى‭ ‬بالعقول‭. ‬ولا‭ ‬تُصنع‭ ‬باللافتات،‭ ‬بل‭ ‬تُصنع‭ ‬بالخبرة،‭ ‬وبالبيانات،‭ ‬وبالبحث‭ ‬العلمي،‭ ‬وبوحدة‭ ‬المسار‭ ‬العلاجي،‭ ‬وبقدرة‭ ‬المؤسسة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تجمع‭ ‬أصحاب‭ ‬الكفاءة‭ ‬لا‭ ‬أن‭ ‬تعزلهم،‭ ‬وأن‭ ‬تستثمر‭ ‬في‭ ‬خبراتهم‭ ‬لا‭ ‬أن‭ ‬تجعلها‭ ‬مشتتة‭ ‬في‭ ‬أماكن‭ ‬متفرقة‭. ‬الطب‭ ‬الرياضي‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مشروعا‭ ‬وطنيا‭ ‬واسعا،‭ ‬لا‭ ‬مشروع‭ ‬فرد‭ ‬أو‭ ‬مؤسسة‭ ‬منفردة؛‭ ‬مشروعاً‭ ‬يفتح‭ ‬المجال‭ ‬لكل‭ ‬أطياف‭ ‬المجتمع‭ ‬الطبي‭ ‬لتقديم‭ ‬ما‭ ‬لديهم‭ ‬من‭ ‬علم‭ ‬وتجربة،‭ ‬ويمنحهم‭ ‬التقدير‭ ‬الذي‭ ‬تستحقه‭ ‬عقولهم‭ ‬وخبراتهم‭.‬

والأهم‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬لا‭ ‬تبدأ‭ ‬هذا‭ ‬الطريق‭ ‬من‭ ‬الفراغ‭. ‬تاريخ‭ ‬الطب‭ ‬الرياضي‭ ‬البحريني‭ ‬يحمل‭ ‬في‭ ‬داخله‭ ‬بذرة‭ ‬ريادة‭ ‬مبكرة‭. ‬ففي‭ ‬عام‭ ‬1972‭ ‬تم‭ ‬إنشاء‭ ‬المركز‭ ‬الوطني‭ ‬للطب‭ ‬الرياضي‭ ‬والتأهيل،‭ ‬وتوثق‭ ‬الصور‭ ‬التاريخية‭ ‬توقيع‭ ‬عقد‭ ‬تأسيس‭ ‬خدمة‭ ‬الطب‭ ‬الرياضي‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬بحضور‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬حين‭ ‬كان‭ ‬ولياً‭ ‬للعهد‭ ‬ورئيساً‭ ‬للمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للشباب‭ ‬والرياضة،‭ ‬مع‭ ‬خبرات‭ ‬أمريكية‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬علوم‭ ‬الطب‭ ‬الرياضي‭.‬‮ ‬

 

هذه‭ ‬ليست‭ ‬صورة‭ ‬تاريخية‭ ‬فحسب؛‭ ‬إنها‭ ‬وثيقة‭ ‬وعي‭ ‬مبكر‭. ‬ففي‭ ‬وقت‭ ‬كان‭ ‬الطب‭ ‬الرياضي‭ ‬عالمياً‭ ‬مازال‭ ‬يرسّخ‭ ‬ملامحه‭ ‬كتخصص‭ ‬حديث،‭ ‬كانت‭ ‬البحرين‭ ‬تدرك‭ ‬أن‭ ‬رعاية‭ ‬الرياضي‭ ‬لا‭ ‬تنفصل‭ ‬عن‭ ‬بناء‭ ‬الإنسان،‭ ‬وأن‭ ‬الرياضة‭ ‬لا‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬العلم،‭ ‬والوقاية،‭ ‬والتأهيل،‭ ‬وقياس‭ ‬الأداء،‭ ‬وتطوير‭ ‬الكوادر‭ ‬الوطنية‭. ‬كما‭ ‬تظهر‭ ‬الوثائق‭ ‬التاريخية‭ ‬زيارات‭ ‬وورشاً‭ ‬وبرامج‭ ‬تدريبية‭ ‬وخبرات‭ ‬أمريكية‭ ‬ودورات‭ ‬للتعليم‭ ‬المستمر‭ ‬في‭ ‬الطب‭ ‬الرياضي‭ ‬والعلاج‭ ‬الطبيعي،‭ ‬بما‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬امتلكت‭ ‬مبكراً‭ ‬روح‭ ‬المبادرة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭.‬‮ ‬

ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬مسؤوليتنا‭ ‬اليوم‭ ‬ليست‭ ‬أن‭ ‬نبدأ‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬بل‭ ‬أن‭ ‬نعيد‭ ‬وصل‭ ‬الحاضر‭ ‬بذلك‭ ‬الإرث‭. ‬أن‭ ‬نأخذ‭ ‬تلك‭ ‬البذرة‭ ‬التي‭ ‬زُرعت‭ ‬في‭ ‬السبعينيات،‭ ‬ونمنحها‭ ‬اليوم‭ ‬تربة‭ ‬حديثة‭: ‬بيانات،‭ ‬بحوث،‭ ‬منظومة‭ ‬تأهيل،‭ ‬طب‭ ‬تجديدي‭ ‬منضبط،‭ ‬جراحات‭ ‬منظار‭ ‬متقدمة،‭ ‬مسارات‭ ‬عودة‭ ‬للرياضة،‭ ‬تعاون‭ ‬بين‭ ‬المؤسسات،‭ ‬وتقدير‭ ‬حقيقي‭ ‬للكوادر‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬تقود‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭.‬

لم‭ ‬يكن‭ ‬هذا‭ ‬الطرح‭ ‬مجرد‭ ‬فكرة‭ ‬على‭ ‬الورق،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬موضوعاً‭ ‬تشرفت‭ ‬بتقديمه‭ ‬في‭ ‬المؤتمر‭ ‬الرابع‭ ‬للهيئة‭ ‬الوطنية‭ ‬لتنظيم‭ ‬المهن‭ ‬والخدمات‭ ‬الصحية،‭ ‬الذي‭ ‬خُصص‭ ‬لمناقشة‭ ‬مستقبل‭ ‬البحرين‭ ‬كوجهة‭ ‬للسياحة‭ ‬العلاجية،‭ ‬حيث‭ ‬جاءت‭ ‬مشاركتي‭ ‬بمحاضرة‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬تعزيز‭ ‬السياحة‭ ‬العلاجية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭: ‬رؤية‭ ‬للطب‭ ‬الرياضي‮»‬‭. ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬قيمة‭ ‬هذه‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬المنصة‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬الحوارات‭ ‬التي‭ ‬دارت‭ ‬خارجها‭.‬

لقد‭ ‬التقيت‭ ‬هناك‭ ‬بقيادات‭ ‬صحية،‭ ‬وصناع‭ ‬قرار،‭ ‬وخبرات‭ ‬وطنية،‭ ‬وعقول‭ ‬تؤمن‭ ‬بأن‭ ‬البحرين‭ ‬تمتلك‭ ‬كل‭ ‬المقومات‭ ‬لتصبح‭ ‬مرجعاً‭ ‬إقليمياً‭ ‬في‭ ‬الطب‭ ‬الرياضي،‭ ‬وأن‭ ‬الفرصة‭ ‬ليست‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬مركز‭ ‬جديد‭ ‬فحسب،‭ ‬وإنما‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬منظومة‭ ‬وطنية‭ ‬متكاملة‭. ‬كان‭ ‬واضحاً‭ ‬أن‭ ‬الرغبة‭ ‬موجودة،‭ ‬وأن‭ ‬النية‭ ‬صادقة،‭ ‬وأن‭ ‬الجميع‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬الطريق‭ ‬الذي‭ ‬يحول‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭.‬

خرجت‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬النقاشات‭ ‬بقناعة‭ ‬أصبحت‭ ‬اليوم‭ ‬أكثر‭ ‬رسوخاً؛‭ ‬أن‭ ‬الطب‭ ‬الرياضي‭ ‬لا‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬المسميات‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬توحيد‭ ‬الجهود‭. ‬فالخبرات‭ ‬البحرينية‭ ‬موجودة،‭ ‬والكفاءات‭ ‬موجودة،‭ ‬والإنجازات‭ ‬موجودة،‭ ‬لكنها‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬تعمل‭ ‬بصورة‭ ‬متفرقة،‭ ‬بينما‭ ‬القيمة‭ ‬الحقيقية‭ ‬تظهر‭ ‬عندما‭ ‬تجتمع‭ ‬هذه‭ ‬العقول‭ ‬تحت‭ ‬رؤية‭ ‬واحدة،‭ ‬تتكامل‭ ‬فيها‭ ‬الخبرات‭ ‬السريرية،‭ ‬والجراحية،‭ ‬والتأهيلية،‭ ‬والبحثية،‭ ‬والإدارية‭.‬

إن‭ ‬المشروع‭ ‬الوطني‭ ‬الحقيقي‭ ‬لا‭ ‬يبدأ‭ ‬ببناء‭ ‬مبنى،‭ ‬بل‭ ‬ببناء‭ ‬منظومة‭. ‬والمنظومة‭ ‬تبدأ‭ ‬بالإنسان‭. ‬فالمسمى‭ ‬لا‭ ‬يصنع‭ ‬الهوية،‭ ‬أما‭ ‬الهوية‭ ‬فتبنيها‭ ‬النية‭ ‬الصادقة،‭ ‬والرؤية‭ ‬المشتركة،‭ ‬والإيمان‭ ‬بأن‭ ‬نجاح‭ ‬أي‭ ‬فرد‭ ‬هو‭ ‬نجاح‭ ‬للوطن‭ ‬كله‭.‬

وعندما‭ ‬نجمع‭ ‬الخبرات‭ ‬الوطنية‭ ‬تحت‭ ‬سقف‭ ‬واحد،‭ ‬فإننا‭ ‬لا‭ ‬نختصر‭ ‬المسافات‭ ‬بين‭ ‬الأطباء‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬نختصر‭ ‬رحلة‭ ‬المريض‭ ‬أيضاً‭. ‬تتوحد‭ ‬البروتوكولات،‭ ‬وتتكامل‭ ‬الخدمات،‭ ‬وتتراكم‭ ‬البيانات،‭ ‬ويصبح‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬امتداداً‭ ‬للممارسة‭ ‬اليومية،‭ ‬فتتحول‭ ‬كل‭ ‬حالة‭ ‬تُعالج‭ ‬إلى‭ ‬معرفة‭ ‬جديدة،‭ ‬وكل‭ ‬معرفة‭ ‬إلى‭ ‬دليل،‭ ‬وكل‭ ‬دليل‭ ‬إلى‭ ‬سمعة‭ ‬علمية‭ ‬ترفع‭ ‬اسم‭ ‬البحرين‭.‬

ومن‭ ‬هنا‭ ‬تبدأ‭ ‬الهوية‭ ‬الحقيقية‭ ‬للطب‭ ‬الرياضي؛‭ ‬ليس‭ ‬كمركز،‭ ‬وليس‭ ‬كمبنى،‭ ‬بل‭ ‬كمنظومة‭ ‬وطنية‭ ‬تنتج‭ ‬المعرفة،‭ ‬وتستثمر‭ ‬في‭ ‬الإنسان،‭ ‬وتبني‭ ‬الثقة‭. ‬وعندها‭ ‬فقط‭ ‬تصبح‭ ‬البحرين‭ ‬وجهة‭ ‬يقصدها‭ ‬المريض‭ ‬لأنه‭ ‬يثق‭ ‬بالمنظومة،‭ ‬لا‭ ‬لأنها‭ ‬تحمل‭ ‬اسماً‭ ‬جذاباً‭.‬

إن‭ ‬الطب‭ ‬الرياضي‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يتحول‭ ‬من‭ ‬‮«‬خدمة‭ ‬مقدمة‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬قيمة‭ ‬وطنية‮»‬‭. ‬الخدمة‭ ‬قد‭ ‬يقدمها‭ ‬أي‭ ‬مركز،‭ ‬أما‭ ‬القيمة‭ ‬فلا‭ ‬تُبنى‭ ‬إلا‭ ‬عندما‭ ‬تتوحد‭ ‬الخبرات،‭ ‬وتُحترم‭ ‬الكفاءات،‭ ‬وتُدار‭ ‬البيانات،‭ ‬وتُنتج‭ ‬البحوث،‭ ‬وتُصاغ‭ ‬بروتوكولات‭ ‬وطنية‭ ‬واضحة‭. ‬نحن‭ ‬لا‭ ‬نحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مسمى‭ ‬جديد‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬نحتاج‭ ‬إلى‭ ‬منظومة‭ ‬جديدة؛‭ ‬منظومة‭ ‬تعرف‭ ‬من‭ ‬هم‭ ‬أصحاب‭ ‬الخبرة،‭ ‬وتجمعهم‭ ‬تحت‭ ‬سقف‭ ‬واحد،‭ ‬وتمنحهم‭ ‬مساحة‭ ‬ليقدموا‭ ‬ما‭ ‬لديهم،‭ ‬وتحوّل‭ ‬نجاحاتهم‭ ‬الفردية‭ ‬إلى‭ ‬نجاح‭ ‬وطني‭.‬

لقد‭ ‬كانت‭ ‬لدينا‭ ‬بدايات‭ ‬قوية،‭ ‬وبرامج‭ ‬تدريب،‭ ‬وزيارات‭ ‬خبراء،‭ ‬ودورات‭ ‬لتطوير‭ ‬الكوادر‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬الطب‭ ‬الرياضي‭ ‬والعلاج‭ ‬الطبيعي،‭ ‬كما‭ ‬تظهر‭ ‬الوثائق‭ ‬والصور‭ ‬التاريخية‭ ‬للمركز‭ ‬الوطني‭ ‬للطب‭ ‬الرياضي‭ ‬والتأهيل‭. ‬كما‭ ‬شهدت‭ ‬البحرين‭ ‬تواصلاً‭ ‬مبكراً‭ ‬مع‭ ‬خبراء‭ ‬أمريكيين‭ ‬في‭ ‬المجال،‭ ‬ومؤتمرات‭ ‬وورشاً‭ ‬وزيارات‭ ‬لمسؤولين‭ ‬وخبراء‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬شقيقة،‭ ‬وهذا‭ ‬كله‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الفكرة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬طارئة،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬مسار‭ ‬بحريني‭ ‬مبكر‭. ‬‮ ‬

لكن‭ ‬التحدي‭ ‬اليوم‭ ‬هو‭ ‬ألا‭ ‬يبقى‭ ‬هذا‭ ‬التاريخ‭ ‬مجرد‭ ‬أرشيف‭. ‬فالتاريخ‭ ‬يعطي‭ ‬الشرعية،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬لصناعة‭ ‬المستقبل‭. ‬المستقبل‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ندرك‭ ‬أن‭ ‬تطوير‭ ‬الطب‭ ‬الرياضي‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬بعزل‭ ‬الأطباء‭ ‬وأصحاب‭ ‬الخبرة،‭ ‬ولا‭ ‬بتحويلهم‭ ‬إلى‭ ‬جزر‭ ‬منفصلة،‭ ‬ولا‭ ‬بالاكتفاء‭ ‬بأن‭ ‬يعمل‭ ‬كل‭ ‬منهم‭ ‬في‭ ‬زاوية‭ ‬مختلفة،‭ ‬بل‭ ‬يكون‭ ‬بتقدير‭ ‬هذه‭ ‬الخبرات،‭ ‬وجمعها،‭ ‬وإشراكها‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬القرار،‭ ‬وبناء‭ ‬منظومة‭ ‬تجعل‭ ‬الطبيب،‭ ‬والجراح،‭ ‬واختصاصي‭ ‬العلاج‭ ‬الطبيعي،‭ ‬واختصاصي‭ ‬الأشعة،‭ ‬والمدرب،‭ ‬والباحث،‭ ‬والإداري،‭ ‬والجهات‭ ‬الرياضية،‭ ‬يعملون‭ ‬ضمن‭ ‬رؤية‭ ‬واحدة‭.‬

إن‭ ‬المسؤول‭ ‬الإداري‭ ‬الناجح‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬يدرك‭ ‬أن‭ ‬الطبيب‭ ‬المتميز‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬مقدم‭ ‬خدمة،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬الوطني‭. ‬والخبرة‭ ‬الوطنية‭ ‬ليست‭ ‬منافساً‭ ‬للمؤسسة،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬قوة‭ ‬المؤسسة‭. ‬وعندما‭ ‬نملك‭ ‬أطباء‭ ‬وجراحين‭ ‬واختصاصيين‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬جذب‭ ‬المرضى‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬البحرين،‭ ‬فإن‭ ‬الواجب‭ ‬ليس‭ ‬أن‭ ‬تُترك‭ ‬هذه‭ ‬النجاحات‭ ‬كقصص‭ ‬فردية،‭ ‬بل‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬قادرة،‭ ‬وأن‭ ‬هذه‭ ‬القدرة‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬إطار‭ ‬وطني‭ ‬يحميها‭ ‬وينميها‭ ‬ويوسع‭ ‬أثرها‭.‬

الخطأ‭ ‬الأكبر‭ ‬أن‭ ‬نتصور‭ ‬أن‭ ‬السياحة‭ ‬العلاجية‭ ‬تُبنى‭ ‬بالإعلان‭ ‬فقط‭. ‬الإعلان‭ ‬قد‭ ‬يجلب‭ ‬الانتباه،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يصنع‭ ‬الثقة‭. ‬الثقة‭ ‬تُصنع‭ ‬بالنتائج‭. ‬والنتائج‭ ‬لا‭ ‬تُثبت‭ ‬بالكلام،‭ ‬بل‭ ‬بالبيانات‭. ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬الأسس‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تُبنى‭ ‬عليها‭ ‬هوية‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬الطب‭ ‬الرياضي‭ ‬هو‭ ‬إنشاء‭ ‬آلية‭ ‬وطنية‭ ‬لاستقصاء‭ ‬البيانات‭ ‬وتوثيق‭ ‬النتائج‭: ‬إصابات‭ ‬الرباط‭ ‬الصليبي،‭ ‬إصابات‭ ‬الغضاريف،‭ ‬إصابات‭ ‬الكتف،‭ ‬إصابات‭ ‬الأوتار،‭ ‬جراحات‭ ‬المناظير،‭ ‬جراحات‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬المفاصل،‭ ‬نتائج‭ ‬التأهيل،‭ ‬نسب‭ ‬العودة‭ ‬للرياضة،‭ ‬المضاعفات،‭ ‬رضا‭ ‬المرضى،‭ ‬والمتابعة‭ ‬بعيدة‭ ‬المدى‭.‬

من‭ ‬دون‭ ‬بيانات،‭ ‬تبقى‭ ‬الخبرة‭ ‬انطباعاً‭. ‬ومع‭ ‬البيانات،‭ ‬تتحول‭ ‬الخبرة‭ ‬إلى‭ ‬علم‭. ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬بحوث‭ ‬يبقى‭ ‬الاسم‭ ‬محلياً‭. ‬ومع‭ ‬البحوث‭ ‬تصبح‭ ‬البحرين‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬المعرفة‭ ‬العالمية‭. ‬ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬إنتاج‭ ‬البحوث‭ ‬ليس‭ ‬ترفاً‭ ‬أكاديمياً،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬بناء‭ ‬الهوية‭. ‬فإذا‭ ‬أردنا‭ ‬أن‭ ‬نقول‭ ‬إن‭ ‬البحرين‭ ‬مركز‭ ‬للطب‭ ‬الرياضي،‭ ‬فعلينا‭ ‬أن‭ ‬نمتلك‭ ‬ما‭ ‬يثبت‭ ‬ذلك‭: ‬سجلات،‭ ‬مؤشرات،‭ ‬منشورات‭ ‬علمية،‭ ‬بروتوكولات‭ ‬علاج،‭ ‬ومسارات‭ ‬رعاية‭ ‬مبنية‭ ‬على‭ ‬الدليل‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬الاستثمار‭ ‬الحقيقي‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬شراء‭ ‬الأجهزة‭ ‬أو‭ ‬إنشاء‭ ‬المراكز،‭ ‬بل‭ ‬يشمل‭ ‬بناء‭ ‬‮«‬القدرة‮»‬‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬الخدمة‭. ‬والقدرة‭ ‬تعني‭ ‬وجود‭ ‬فريق‭ ‬متكامل‭ ‬تحت‭ ‬سقف‭ ‬واحد،‭ ‬أو‭ ‬ضمن‭ ‬شبكة‭ ‬وطنية‭ ‬واحدة،‭ ‬يضم‭ ‬الجراحة،‭ ‬العيادات‭ ‬التخصصية،‭ ‬الأشعة،‭ ‬العلاج‭ ‬الطبيعي،‭ ‬التأهيل‭ ‬الرياضي،‭ ‬قياس‭ ‬الأداء،‭ ‬التغذية،‭ ‬الطب‭ ‬التجديدي،‭ ‬التثقيف‭ ‬الصحي،‭ ‬البحث‭ ‬العلمي،‭ ‬وخدمة‭ ‬المريض‭ ‬الدولي‭.‬

‮ ‬والأبحاث‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬عوائق‭ ‬تطوير‭ ‬السياحة‭ ‬العلاجية‭ ‬ضعف‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬مقدمي‭ ‬الخدمة‭ ‬الطبية‭ ‬والسياحية،‭ ‬وضعف‭ ‬التسويق،‭ ‬وغياب‭ ‬الشبكات‭ ‬المنظمة،‭ ‬والحاجة‭ ‬إلى‭ ‬تنسيق‭ ‬أقوى‭ ‬بين‭ ‬الأطراف‭ ‬المختلفة‭. ‬‮ ‬

لذلك،‭ ‬فإن‭ ‬البحرين‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬نموذج‭ ‬موحد‭ ‬لا‭ ‬يعزل‭ ‬الطبيب‭ ‬عن‭ ‬المؤسسة،‭ ‬ولا‭ ‬يعزل‭ ‬المستشفى‭ ‬عن‭ ‬القطاع‭ ‬السياحي،‭ ‬ولا‭ ‬يعزل‭ ‬الجهات‭ ‬الرياضية‭ ‬عن‭ ‬الرؤية‭ ‬الصحية‭. ‬المطلوب‭ ‬هو‭ ‬منظومة‭: ‬مكتب‭ ‬دولي‭ ‬للمرضى،‭ ‬مسارات‭ ‬واضحة‭ ‬للحجز‭ ‬والتقييم،‭ ‬تنسيق‭ ‬مع‭ ‬الفنادق‭ ‬وشركات‭ ‬الطيران‭ ‬والتأمين،‭ ‬بروتوكولات‭ ‬علاج‭ ‬وتأهيل،‭ ‬منصة‭ ‬معلومات‭ ‬موثوقة،‭ ‬وأهم‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬كله‭: ‬فريق‭ ‬وطني‭ ‬يُعرف‭ ‬باسمه‭ ‬وكفاءته‭ ‬ونتائجه‭.‬

إن‭ ‬الهوية‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬الطب‭ ‬الرياضي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬ثلاث‭ ‬ركائز‭: ‬الكفاءة،‭ ‬والقرب‭ ‬الإنساني،‭ ‬والدليل‭ ‬العلمي‭. ‬الكفاءة‭ ‬تعني‭ ‬أن‭ ‬المريض‭ ‬يجد‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬علاجاً‭ ‬متقدماً‭ ‬وآمناً‭. ‬والقرب‭ ‬الإنساني‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬يشعر‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬تفهم‭ ‬ثقافته‭ ‬ولغته‭ ‬واحتياجاته‭. ‬والدليل‭ ‬العلمي‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬خدمة‭ ‬تُقدم‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬قابلة‭ ‬للقياس‭ ‬والتقييم‭ ‬والتطوير‭.‬

وليس‭ ‬المقصود‭ ‬أن‭ ‬نغلق‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬الخبرات‭ ‬العالمية،‭ ‬بل‭ ‬العكس‭ ‬تماماً‭. ‬البحرين‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تنفتح‭ ‬على‭ ‬العالم،‭ ‬لكنها‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تفعل‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬قوة،‭ ‬لا‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬التبعية‭. ‬نستفيد‭ ‬من‭ ‬الشراكات‭ ‬الدولية،‭ ‬ومن‭ ‬الجامعات‭ ‬والمراكز‭ ‬المتقدمة،‭ ‬ومن‭ ‬التجارب‭ ‬الناجحة‭ ‬في‭ ‬كوريا‭ ‬الجنوبية‭ ‬وغيرها،‭ ‬لكننا‭ ‬لا‭ ‬نستورد‭ ‬الهوية‭. ‬الهوية‭ ‬تُبنى‭ ‬هنا،‭ ‬بأطباء‭ ‬البحرين،‭ ‬وبكوادر‭ ‬البحرين،‭ ‬وبالخبرات‭ ‬التي‭ ‬عاشت‭ ‬حاجة‭ ‬المجتمع‭ ‬وفهمت‭ ‬المريض‭ ‬الخليجي‭ ‬والعربي‭.‬

اليوم،‭ ‬النية‭ ‬موجودة،‭ ‬والاهتمام‭ ‬موجود،‭ ‬والفرصة‭ ‬موجودة‭. ‬لكن‭ ‬النية‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬آلية‭. ‬والآلية‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬قيادة‭ ‬تؤمن‭ ‬بأن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الإنسان‭ ‬قبل‭ ‬المبنى،‭ ‬وفي‭ ‬البيانات‭ ‬قبل‭ ‬الدعاية،‭ ‬وفي‭ ‬الخبرة‭ ‬الوطنية‭ ‬قبل‭ ‬الاسم‭ ‬التجاري،‭ ‬هو‭ ‬الطريق‭ ‬الصحيح‭. ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬أن‭ ‬نقول‭: ‬لدينا‭ ‬طب‭ ‬رياضي‭. ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يعرف‭ ‬المريض‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬تملك‭ ‬منظومة‭ ‬طب‭ ‬رياضي‭. ‬ولا‭ ‬يكفي‭ ‬أن‭ ‬نقول‭: ‬لدينا‭ ‬أطباء‭ ‬أكفاء‭. ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يشعر‭ ‬الطبيب‭ ‬الكفء‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المنظومة‭ ‬تراه،‭ ‬تقدّره،‭ ‬وتضعه‭ ‬في‭ ‬مكانه‭ ‬الصحيح‭.‬

إن‭ ‬البحرين‭ ‬لا‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬نسخة‭ ‬من‭ ‬أحد‭. ‬قوتها‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬البحرين‭: ‬صغيرة‭ ‬في‭ ‬المساحة،‭ ‬سريعة‭ ‬في‭ ‬الحركة،‭ ‬قريبة‭ ‬في‭ ‬الثقافة،‭ ‬عميقة‭ ‬في‭ ‬التاريخ،‭ ‬وقادرة‭ ‬على‭ ‬جمع‭ ‬الخبرات‭ ‬تحت‭ ‬رؤية‭ ‬واحدة‭. ‬وإذا‭ ‬استثمرنا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإرث،‭ ‬ووحدنا‭ ‬الجهود،‭ ‬وبنينا‭ ‬قاعدة‭ ‬بيانات‭ ‬وطنية،‭ ‬وعززنا‭ ‬البحث‭ ‬العلمي،‭ ‬وفتحنا‭ ‬المجال‭ ‬للخبرات‭ ‬الوطنية‭ ‬لتقود‭ ‬وتشارك،‭ ‬فإن‭ ‬الطب‭ ‬الرياضي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يصبح‭ ‬أحد‭ ‬أكثر‭ ‬أبواب‭ ‬السياحة‭ ‬العلاجية‭ ‬واقعية‭ ‬وتميزاً‭ ‬في‭ ‬البحرين‭.‬

في‭ ‬النهاية،‭ ‬مشروع‭ ‬الطب‭ ‬الرياضي‭ ‬ليس‭ ‬مبنى،‭ ‬وليس‭ ‬شعاراً،‭ ‬وليس‭ ‬مؤتمراً،‭ ‬وليس‭ ‬ميزانية‭ ‬فقط‭. ‬إنه‭ ‬هوية‭. ‬والهوية‭ ‬لا‭ ‬تُفرض‭ ‬من‭ ‬الأعلى،‭ ‬بل‭ ‬تُبنى‭ ‬عندما‭ ‬يشعر‭ ‬كل‭ ‬صاحب‭ ‬خبرة‭ ‬أنه‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬المشروع،‭ ‬وكل‭ ‬مريض‭ ‬أن‭ ‬رحلته‭ ‬محسوبة‭ ‬ومحترمة،‭ ‬وكل‭ ‬مسؤول‭ ‬أن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الكفاءات‭ ‬الوطنية‭ ‬هو‭ ‬الطريق‭ ‬الأقصر‭ ‬لبناء‭ ‬سمعة‭ ‬لا‭ ‬تُشترى‭.‬

لقد‭ ‬بدأت‭ ‬البحرين‭ ‬هذا‭ ‬الطريق‭ ‬مبكراً‭ ‬في‭ ‬السبعينات‭. ‬واليوم،‭ ‬أمامنا‭ ‬فرصة‭ ‬أن‭ ‬نستعيد‭ ‬الريادة‭ ‬لا‭ ‬بالحنين‭ ‬إلى‭ ‬الماضي،‭ ‬بل‭ ‬بتحويل‭ ‬الماضي‭ ‬إلى‭ ‬أساس‭ ‬للمستقبل‭. ‬البحرين‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مركزاً‭ ‬للطب‭ ‬الرياضي‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬ليس‭ ‬لأنها‭ ‬تقول‭ ‬ذلك،‭ ‬بل‭ ‬لأنها‭ ‬تملك‭ ‬ما‭ ‬يؤهلها‭ ‬لذلك‭. ‬وما‭ ‬ينقصنا‭ ‬ليس‭ ‬الإيمان‭ ‬بالفكرة،‭ ‬بل‭ ‬تنظيمها،‭ ‬وتوحيدها،‭ ‬وإعطاؤها‭ ‬الهوية‭ ‬البحرينية‭ ‬التي‭ ‬تستحقها‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا