أكد اللاعب الدولي السابق عبدالرزاق محمد أن النسخة الحالية من كأس العالم 2026 تشكل محطة مهمة في تاريخ البطولة بعد رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا، مشيرًا إلى أن القرار يحمل العديد من الإيجابيات إلى جانب بعض التحديات الفنية.
وقال عبدالرزاق محمد: «زيادة عدد المنتخبات المشاركة منحت فرصة أكبر للعديد من الدول لتحقيق حلم التأهل إلى كأس العالم، وهو أمر إيجابي يسهم في انتشار اللعبة وتطويرها في مختلف القارات، كما يمنح الجماهير فرصة مشاهدة منتخباتها في أكبر حدث كروي عالمي، إلى جانب ما تحققه البطولة من مكاسب اقتصادية وتنظيمية للدول المستضيفة».
وأضاف: «في المقابل، هناك بعض السلبيات المرتبطة بهذا التوسع، أبرزها وجود تفاوت فني واضح بين بعض المنتخبات، ما يؤدي أحيانًا إلى نتائج كبيرة ومباريات أقل تنافسية في الأدوار الأولى، كما أن زيادة عدد المباريات قد تفرض أعباء إضافية على اللاعبين بسبب ضغط الروزنامة وتراكم المشاركات».
وأوضح أن المنتخبات التي تشارك للمرة الأولى تستفيد بشكل كبير من خوض هذه التجربة، وقال: «المكسب الأهم لهذه المنتخبات يتمثل في اكتساب الخبرة والاحتكاك بالمدارس الكروية المختلفة، إضافة إلى تسجيل حضور تاريخي في سجلات كأس العالم، حتى وإن كانت فرصها في المنافسة على الأدوار المتقدمة محدودة».
وعن المنتخبات العربية المشاركة في البطولة، قال: «المنتخبات العربية قدمت حضورًا جيدًا حتى الآن، ورغم تفاوت النتائج في الجولتين الأوليين، فإن المنتخب المغربي يظل صاحب الحظوظ الأكبر لتحقيق إنجاز عربي مميز، بفضل امتلاكه مجموعة من اللاعبين المحترفين في أقوى الدوريات الأوروبية وخبرتهم الكبيرة في المنافسات الدولية».
وفيما يتعلق بالمنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب، أشار عبدالرزاق محمد إلى أن «الأرجنتين تبقى من أبرز المنتخبات المرشحة للذهاب بعيدًا في البطولة، إلى جانب إسبانيا وفرنسا والبرازيل، وهي منتخبات تمتلك جودة فنية عالية وخبرة كبيرة في البطولات الكبرى، كما أن المغرب قادر على المنافسة وتقديم مستويات قوية إذا واصل ظهوره المميز».
واختتم حديثه بالقول: «التقييم الحقيقي للنظام الجديد سيكون بعد نهاية البطولة، من خلال الوقوف على مستوى المنافسة والقيمة الفنية للمباريات ومدى نجاح زيادة عدد المنتخبات في تحقيق الأهداف المرجوة منها».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك