لندن - (رويترز): تراجعت أسعار النفط نحو ثلاثة بالمئة أمس وتتجه إلى تكبد خسائر أسبوعية حادة مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات بفضل خروج المزيد من ناقلات النفط العالقة من مضيق هرمز، على الرغم من استهداف سفينة شحن قرب عُمان الخميس.
وبحلول الساعة 1209 بتوقيت جرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.50 دولار، أو 3.32 بالمئة، إلى 72.76 دولارا للبرميل، ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.15 دولار، أو 2.99 بالمئة، إلى 69.77 دولارا للبرميل. ويتجه خام برنت لتسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 9.7 بالمئة، بينما يجري تداول خام غرب تكساس الوسيط على تراجع بنحو 8.9 بالمئة عن سعر التسوية يوم الخميس قبل الماضي قبل إغلاق السوق يوم الجمعة قبل الماضي بمناسبة عطلة رسمية. وقال المحلل تاماس فارجا من شركة (بي.في.إم) «يبدو أن التوقع السائد لا يزال يشير إلى فائض وشيك في المعروض».
وأظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن أن شركة أرامكو السعودية استأنفت تحميل النفط في ميناء رأس تنورة في الخليج أمس بعد توقف دام قرابة أربعة أشهر.
وأفادت البيانات بأن ناقلتي خام عملاقتين تابعتين لشركة بحري السعودية للشحن شوهدتا وهما يجري تحميلهما بالنفط الخام في الميناء. وتبلغ سعة كل ناقلة من هذا النوع مليوني برميل من النفط.
وقالت جون جوه كبيرة محللي أسواق النفط لدى سبارتا كوموديتيز: «هناك موجة بيع عامة في السوق مع تفاعلها مع زيادة التدفقات الخارجة من مضيق هرمز، في وقت لم تبدأ فيه الصين بعد في زيادة الطلب على الخام». وزاد الخامان القياسيان بأكثر من اثنين بالمئة لكل منهما أمس الخميس بعد أن أصاب جسم مجهول سفينة بالقرب من عمان، مما دفع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى تعليق برنامج إجلاء طوعي.
وقال مسؤولان أمريكيان لرويترز إن إيران أطلقت النار على سفينة الشحن في أثناء محاولتها عبور المضيق. وقالت السلطات الإيرانية إن أمن السفن المبحرة خارج المسارات المحددة في مضيق هرمز غير مؤكد. وشددت إيران مجددا أمس على حقها في السيطرة على الملاحة عبر المضيق.
وأظهرت البيانات الخميس أن شحنات النفط الخام عبر مضيق هرمز ارتفعت هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى لها منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، وذلك بعد أن أدى اتفاق وقف إطلاق النار إلى إعادة فتح الممر المائي، في حين عززت المخاوف بشأن المدة التي سيظل فيها المضيق مفتوحا حجم التجارة أيضا. وقال محللو كومرتس بنك أمس «إذا لم يرتفع عدد رحلات العبور بشكل ملحوظ الأسبوع المقبل أيضا، من المرجح أن تزداد الشكوك في السوق، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط مجددا».
وذكرت وكالة تاس للأنباء أمس أن السلطات الروسية تدرس فرض حظر على تصدير الديزل عدة أشهر. وتعد روسيا مصدرا رئيسيا للديزل، لكنها تواجه مشاكل في إمدادات الوقود بعد موجة هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة استهدفت مصافي نفط وغيرها من البنية التحتية للطاقة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك