أكد أكاديميون رفضهم واستنكارهم الشديد لما أطلقه حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة «كيهان» الإيرانية من ادّعاءات فارغة المحتوى، ومزاعم لا تقف على قدمين، مشددين على أن هذه التصريحات مبنية على مغالطات تاريخية وسياسية، وأن البحرين كانت وستبقى عربية إسلامية رغم أنف الحاقدين.
وقال رئيس جامعة البحرين، د. فؤاد محمد الأنصاري: إن الادعاءات التي تناولتها صحيفة «كيهان» الإيرانية مبنية على مغالطات تاريخية وسياسية، وهي قراءة مشوّهة للتاريخ وانفصال عن الواقع السياسي، وقصور في استيعاب مبادئ القانون الدولي.
وأوضح أن هذه الادعاءات، التي سبقتها محاولات مماثلة للتشكيك في هوية الشعب البحريني العربي الأصيل، لم تؤد إلا إلى تعزيز تماسك الجبهة الداخلية، وأن التجاوب الشعبي الواسع الذي تجلّى بتجديد الولاء والبيعة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، يؤكد أن عروبة البحرين وسيادتها خط أحمر، وأن الهوية الوطنية راسخة ومتجذرة في تاريخ المملكة.
ولفت إلى أن المزاعم الإيرانية تفتقر الى أي سند قانوني أو شرعي، وتتعارض كلياً مع أحكام القانون الدولي ومبادئ الشرعية الدولية، وأن نتائج الاستفتاء الذي نظّمته الأمم المتحدة عام 1970م أثبتت عروبة البحرين واستقلالها ومنحتها اعترافاً دولياً بسيادتها، ما أدى إلى رفض المطالبات الإيرانية وإسقاطها نهائياً.
واختتم د. الأنصاري تصريحه بتأكيد أن الهجمات والادعاءات الإيرانية ضد سيادة البحرين لا مبرر لها، وأن المملكة، وفاءً لنهجها الحضاري، ملتزمة بمبادئ السيادة وسلامة الأراضي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ومتمسكة بقيم حسن الجوار والتعايش السلمي وفق ميثاق الأمم المتحدة، لتبقى مملكة البحرين، بقيادتها وشعبها، واحة للسلام وصامدة أمام الطامعين.
بدوره، أشار الأستاذ الدكتور رياض يوسف حمزة، رئيس الجامعة الملكية للبنات، الى ان مثل هذه التصريحات محاولة يائسة لإلهاء الشعب الايراني عن معاناته لكن كل ذلك سراب ولن يحقق أهدافه ومراميه البائسة، حيث ستبقى البحرين وكما كانت تاريخيًا عربية إسلامية رغم أنف الحاقدين، معربًا عن استنكاره الشديد لما أطلقه حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة «كيهان» الإيرانية من ادّعاءات فارغة المحتوى، ومزاعم لا تقف على قدمين.
وقال أ.د. حمزة: إن مما يكذب هذه الادعاءات اليائسة، هذا الالتفاف الشعبي العفوي الكبير حول رايته الوطنية، وقيادته ممثلة في حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، الذي سطر أوضح آيات الانتماء لمملكة البحرين، وطناً عربياً حراً مستقلاً، ولقيادتها الحكيمة، من قبل جميع أطياف الشعب وانتماءاته الدينية والمذهبية والعرقية والقبلية والفكرية، فالبحرين وطن يستوعب كل هذه التنوعات التي تنعم بحرية الحركة وممارسة المعتقد، ضمن الأطر القانونية التي تحفظ الحقوق وتصونها.
وأضاف أن منصب شريعتمداري، سياسي بالدرجة الأولى، ولكنه دأب على إثارة مثل هذه الادعاءات المفتقرة الى أي أسس أو أسانيد قانونية، وخصوصاً بعدما حُسمت مسألة عروبة البحرين قبل أكثر من خمسة وخمسين عاماً، وبرعاية الأمم المتحدة، وبموجب قرار مجلس الأمن رقم 278.
من جهتها، عقبت د. صفاء إبراهيم العلوي أمين عام أسرة الأدباء والكتاب على ما نشرته صحيفة «كيهان» الإيرانية من مزاعم تدّعي أن شعب البحرين يعتبر نفسه إيرانياً، بالتأكيد أن البحرين لا تحتاج إلى أن تدافع عن عروبتها؛ فالشمس لا تحتاج إلى من يثبت أنها تشرق كل صباح.
وشددت على أن البحرين ليست جنسيةً طارئة على الخريطة، ولا هويةً وُلدت في ظل أحداث سياسية عابرة، بل هي وطن عربي ضارب في عمق التاريخ قبل أن تُولد كثير من السرديات السياسية المعاصرة. وعروبة البحرين ليست قضية قابلة للجدل أو التأويل، بل حقيقة موثقة في التاريخ والجغرافيا والوجدان الشعبي.
وأشارت إلى أن من يختزل شعباً كاملاً في أصل واحد، أو يحاول أن ينسبه إلى هوية لم يخترها، لا يعرف كيف تُصنع الأوطان ولا كيف تتشكل الهويات عبر القرون. فالهوية الوطنية ليست شائعة تُتداول، ولا رأياً يُفرض، بل حقيقة يصنعها التاريخ ويحفظها الناس جيلاً بعد جيل.
إلى ذلك، فند البروفيسور الدكتور فيصل الملا، أستاذ أكاديمي بجامعة البحرين، ما كتبه رئيس تحرير صحيفة كيهان الإيرانية حسين شريعتمداري بأنه أكاذيب عدائية، وادعاءات باطلة ومزاعم تاريخية مضللة حول عروبة البحرين، في محاولة لصرف الأنظار عن الأزمات والضغوط التي يواجهها النظام الإيراني، عبر إثارة ملفات تجاوزها التاريخ وحسمها القانون الدولي، مشددًا على أن النظام الإيراني يدرك جيدًا بأن الحلقة أخذت تضيق أكثر وأكثر حول إيران، لكنه يسعى إلى افتعال المعارك الهامشية والقيام بإلهاء الداخل الإيراني الذي أخذ تتسع دوائر التذمر فيه من جراء ما يقوم به نظامه تجاه شعبه وجيرانه.
وأكد أن من يستعرض التاريخ الطويل للمملكة، يدرك أن البحرين وطنٌ عربيٌّ ضاربٌ في جذور التاريخ، كَتَبت عروبته أمواجُ الخليج العربي قبل أن يأتي حكم الملالي في إيران إلى سدة الحكم في عام 1979، وحفظتها ذاكرة الأمة قبل أن تُقرها المواثيق الدولية، ومنذ فجر الحضارات كانت البحرين امتدادًا طبيعيًّا لعمقها العربي، وستظل كذلك مهما حاولت أبواق الدعاية الإيرانية النفخ في رماد أوهامٍ لفظها التاريخ وأسقطها القانون.
وشدد على ضرورة أن يعي النظام الإيراني أن البحرين سوف تظل بقيادتها الخليفية وشعبها الوفي عصية عليهم، فهم فشلوا فشلاً ذريعًا بكل الطرق والوسائل التي استخدموها في اختراق البحرين، سواء كان ذلك بالاعتداءات الغاشمة أو بتزييف التاريخ أو تمويل الإرهاب، أو إثارة الفتن أو الوسائل الإعلامية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك