أوضح حكم الكرة الطائرة الدولي عباس عبد الرضا بأن كأس العالم 2026 في نسخته الحالية تمثل له نقلة تاريخية في مسيرة كأس العالم، لأنها تمنح الفرصة لعدد أكبر من المنتخبات للمشاركة في هذا المحفل العالمي، وهو ما يعكس انتشار اللعبة وتطورها في مختلف القارات، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن إقامة البطولة في ثلاث دول مستضيفة تضيف بعدا تنظيميا وثقافيا مميزا، وتمنح الجماهير تجربة استثنائية وغير مسبوقة.
وأضاف قائلا: من خلال تجربته في المنافسات الكبرى للكرة الطائرة، يعلم جيدا أن مثل هذه الأحداث لا تقتصر أهميتها على الجانب الرياضي فقط، بل تحمل رسائل إنسانية وثقافية وتجمع شعوب العالم في أجواء من التنافس الشريف، لذلك يرى أن كأس العالم 2026 سيكون حدثا عالميا استثنائيا بكل المقاييس، وسيترك أثرا كبيرا على الرياضة والجماهير في مختلف أنحاء العالم.
وقال بأن ما يلفت نظره في مثل هذه الأحداث الرياضية الكبرى الجوانب الفنية والتنظيمية والتحكيمية مؤكدا أنه يحرص كل الحرص على متابعة كل ذلك خاصة أن البطولة بحجم كأس العالم، على اعتبار أن الجوانب المذكورة تشكل عناصر متكاملة لنجاح البطولة، لكن بحكم اهتمامي بكرة القدم، يلفت انتباهي بشكل خاص الجانب التحكيمي، وخاصة ما يستجد من تعديلات وتحديثات على قوانين اللعبة وآلية تطبيقها داخل الملعب، كما أحرص على متابعة الجوانب الفنية المتعلقة بأداء المنتخبات والخطط التكتيكية، إضافة إلى الجوانب التنظيمية التي تعكس مستوى احترافية الدولة المستضيفة وقدرتها على إدارة حدث عالمي بهذا الحجم.
ويرى عباس عبد الرضا أن زيادة عدد المنتخبات في كأس العالم 2026 ستؤثر بشكل واضح على المستوى الفني للبطولة، خاصة في دور المجموعات، فمع اتساع قاعدة المشاركة ودخول منتخبات تخوض البطولة للمرة الأولى أو تفتقر إلى الخبرة العالمية، من المتوقع أن نشاهد فروقات فنية أكبر بين بعض المنتخبات، الأمر الذي قد يؤدي إلى نتائج كبيرة وأرقام قياسية لم تكن معتادة في النسخ السابقة.
وتابع: ستمنح هذه الزيادة فرصة لمنتخبات جديدة للاحتكاك والتطور على أعلى مستوى، ما يساهم في نشر وتطوير كرة القدم عالميا، لذلك أعتقد أن جودة بعض المباريات قد تنخفض فنيا في دور المجموعات، لكن مع الوصول إلى الأدوار الإقصائية ستعود المنافسة إلى قوتها المعتادة والمنتظرة، إذ تبقى المنتخبات الأقوى والأكثر جاهزية ونفسا، وبشكل عام، أرى أن الفوائد التوسعية للبطولة كبيرة، لكن التأثير على المستوى الفني في بعض المباريات سيكون أمرا لا يمكن تجاهله.
وردا على سؤال بشأن المنتخب المرشح من جانبه لتحقيق اللقب فيرى أن منتخب الأرجنتين، وبعيدا عن ميوله الشخصية كونه من مشجعي هذا المنتخب منذ سنوات طويلة، فإن اختياره يستند أيضا إلى أسباب فنية واضحة، أبرزها أنه حامل لقب النسخة الماضية2022، ويملك شخصية البطل والخبرة في التعامل مع المباريات الكبرى والضغوط العالية، زد على ذلك أن المنتخب الأرجنتيني ما زال يحتفظ بهيكل فني متماسك ومنظومة لعب مستقرة، إضافة إلى وجود أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم من منظوره وهو ليونيل ميسي الذي يبقى قادرا على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.
وأضاف: ومع كل ذلك، فإن الطريق إلى اللقب لن يكون سهلا، فهناك منتخبات قوية تمتلك كل المقومات للمنافسة مثل فرنسا وإسبانيا وإنجلترا والبرازيل، وهي منتخبات تملك جودة فنية عالية وقادرة على الذهاب بعيدا في البطولة، لذلك يرى أن الأرجنتين مرشحة بقوة، لكنها تبقى واحدة من عدة منتخبات تدخل دائرة المنافسة على اللقب.
وقال لو كان متفرجا في مدرجات كأس العالم، وكان منتخب المملكة حاضرا فإنه سيشجعه من كل قلبه، فمهما استمتع بمتابعة المنتخبات العالمية الكبرى وما تمتلكه من نجوم وإمكانات فنية عالية، يبقى تشجيع منتخب الوطن شعورا مختلفا لا يمكن مقارنته بأي انتماء رياضي آخر من وجهة نظره.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك