العدد : ١٧٦٢٢ - الاثنين ٢٢ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٧ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٢٢ - الاثنين ٢٢ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٧ محرّم ١٤٤٨هـ

الرياضة

المحاضر الدولي نبيل طه يتحدث عن حظوظ العرب فـي كأس العالم ويؤكد:
المغرب الأمل الأكبر.. وصلاح يقود مصر لتقديم نسخة استثنائية

حوار أجراه: أحمد توفيق

الاثنين ٢٢ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

أكد‭ ‬المحاضر‭ ‬الدولي‭ ‬ومدير‭ ‬الأكاديمية‭ ‬الأولمبية‭ ‬البحرينية‭ ‬نبيل‭ ‬طه‭ ‬أن‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2026‭ ‬يمثل‭ ‬الحدث‭ ‬الرياضي‭ ‬الأبرز‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬حجم‭ ‬البطولة‭ ‬واتساع‭ ‬نطاقها‭ ‬الجغرافي‭ ‬يفرضان‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬التنظيمية‭ ‬والفنية‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تنعكس‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المنتخبات‭ ‬ونوعية‭ ‬الأداء‭ ‬المقدم‭ ‬داخل‭ ‬المستطيل‭ ‬الأخضر‭.‬

 

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬المقارنة‭ ‬بين‭ ‬النسخة‭ ‬الحالية‭ ‬والنسخة‭ ‬السابقة‭ ‬التي‭ ‬استضافتها‭ ‬دولة‭ ‬قطر‭ ‬تبدو‭ ‬حاضرة‭ ‬بقوة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬العالمية،‭ ‬مبينًا‭ ‬أن‭ ‬قطر‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬نسخة‭ ‬استثنائية‭ ‬وفريدة‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬التنظيم‭ ‬والخدمات‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬أي‭ ‬مقارنة‭ ‬لاحقة‭ ‬تميل‭ ‬لصالح‭ ‬التجربة‭ ‬القطرية،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬النسخة‭ ‬الحالية‭ ‬المقامة‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وكندا‭ ‬والمكسيك‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬البطولة‭ ‬الحالية‭ ‬تشهد‭ ‬مشاركة‭ ‬48‭ ‬منتخبًا‭ ‬وإقامة‭ ‬104‭ ‬مباريات‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬39‭ ‬يومًا،‭ ‬وهي‭ ‬أرقام‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬كأس‭ ‬العالم،‭ ‬لافتًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬طول‭ ‬فترة‭ ‬المنافسات‭ ‬قد‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬الثبات‭ ‬الفني‭ ‬والبدني‭ ‬للمنتخبات،‭ ‬خصوصًا‭ ‬مع‭ ‬الحاجة‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬الجاهزية‭ ‬طوال‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬تتطلب‭ ‬إدارة‭ ‬دقيقة‭ ‬للجهد‭ ‬والاستشفاء‭ ‬والتركيز‭ ‬الذهني‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬الظروف‭ ‬المناخية‭ ‬وارتفاع‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المدن‭ ‬المستضيفة،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬العوامل‭ ‬ستؤثر‭ ‬على‭ ‬اللاعبين‭ ‬والجماهير‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء،‭ ‬بينما‭ ‬استطاعت‭ ‬قطر‭ ‬تجاوز‭ ‬هذا‭ ‬التحدي‭ ‬في‭ ‬النسخة‭ ‬الماضية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الملاعب‭ ‬المكيفة‭ ‬والتجهيزات‭ ‬الحديثة‭ ‬التي‭ ‬وفرت‭ ‬بيئة‭ ‬مثالية‭ ‬لإقامة‭ ‬المباريات‭ ‬والتدريبات‭.‬

وقال‭ ‬نبيل‭ ‬طه‭ ‬إن‭ ‬إقامة‭ ‬البطولة‭ ‬في‭ ‬ثلاث‭ ‬دول‭ ‬مختلفة‭ ‬وعلى‭ ‬مساحة‭ ‬جغرافية‭ ‬شاسعة‭ ‬يمثل‭ ‬تحديًا‭ ‬إضافيًا،‭ ‬حيث‭ ‬ستكون‭ ‬المنتخبات‭ ‬مطالبة‭ ‬بالتنقل‭ ‬المستمر‭ ‬بين‭ ‬مدن‭ ‬ودول‭ ‬مختلفة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفرض‭ ‬أعباء‭ ‬لوجستية‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬الفرق‭ ‬والأجهزة‭ ‬الفنية‭ ‬والإدارية،‭ ‬كما‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬الجماهير‭ ‬ووسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬والجهات‭ ‬المشرفة‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬البطولة‭ ‬ومتابعة‭ ‬تفاصيلها‭ ‬اليومية‭.‬

كما‭ ‬رأى‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬التذاكر‭ ‬وتكاليف‭ ‬السفر‭ ‬والإقامة‭ ‬وحضور‭ ‬المباريات‭ ‬يشكل‭ ‬تحديًا‭ ‬آخر‭ ‬أمام‭ ‬الجماهير‭ ‬الراغبة‭ ‬في‭ ‬متابعة‭ ‬البطولة‭ ‬من‭ ‬المدرجات،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬الحضور‭ ‬الجماهيري‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المباريات‭ ‬مقارنة‭ ‬بما‭ ‬شهدته‭ ‬النسخة‭ ‬الماضية‭.‬

وعلى‭ ‬الجانب‭ ‬الذهني،‭ ‬أكد‭ ‬المحاضر‭ ‬الدولي‭ ‬أن‭ ‬التجربة‭ ‬القطرية‭ ‬تقدم‭ ‬نموذجًا‭ ‬مهمًا‭ ‬في‭ ‬كيفية‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الضغوط‭ ‬والتشكيك‭ ‬المسبق،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬قطر‭ ‬واجهت‭ ‬قبل‭ ‬انطلاق‭ ‬البطولة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التساؤلات‭ ‬والانتقادات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بقدرتها‭ ‬على‭ ‬التنظيم،‭ ‬لكنها‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬إثبات‭ ‬العكس‭ ‬وقدمت‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أفضل‭ ‬نسخ‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬بشهادة‭ ‬المنتخبات‭ ‬المشاركة‭ ‬واللاعبين‭ ‬والجماهير‭ ‬ووسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬العالمية‭.‬

وحول‭ ‬المنتخبات‭ ‬المرشحة‭ ‬للمنافسة‭ ‬على‭ ‬اللقب،‭ ‬أوضح‭ ‬طه‭ ‬أن‭ ‬حظوظ‭ ‬التتويج‭ ‬تبقى‭ ‬قائمة‭ ‬لدى‭ ‬المنتخبات‭ ‬الكبرى‭ ‬صاحبة‭ ‬التاريخ‭ ‬العريق‭ ‬في‭ ‬البطولة،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬سبق‭ ‬لها‭ ‬الفوز‭ ‬بكأس‭ ‬العالم‭ ‬تبقى‭ ‬الأقرب‭ ‬للمنافسة‭ ‬على‭ ‬اللقب‭ ‬لما‭ ‬تمتلكه‭ ‬من‭ ‬خبرات‭ ‬وإمكانات‭ ‬فنية‭ ‬كبيرة‭ ‬تساعدها‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الضغوط‭ ‬والمباريات‭ ‬الحاسمة‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالمنتخبات‭ ‬العربية،‭ ‬أكد‭ ‬طه‭ ‬أن‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي‭ ‬يظل‭ ‬الأبرز‭ ‬عربيًا‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي،‭ ‬مستندًا‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬قدمه‭ ‬في‭ ‬النسخة‭ ‬الماضية‭ ‬من‭ ‬مستويات‭ ‬استثنائية‭ ‬وإنجاز‭ ‬تاريخي،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ظهوره‭ ‬القوي‭ ‬في‭ ‬مبارياته‭ ‬الأخيرة،‭ ‬ومنها‭ ‬المواجهة‭ ‬التي‭ ‬قدم‭ ‬فيها‭ ‬أداءً‭ ‬مميزًا‭ ‬أمام‭ ‬البرازيل،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬التطور‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬يشهده‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬مقارعة‭ ‬كبار‭ ‬المنتخبات‭ ‬العالمية‭.‬

وأضاف‭ ‬طه‭ ‬أن‭ ‬المنتخب‭ ‬المصري‭ ‬يملك‭ ‬بدوره‭ ‬فرصة‭ ‬لتقديم‭ ‬مستويات‭ ‬مميزة‭ ‬خلال‭ ‬البطولة،‭ ‬خصوصًا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬وجود‭ ‬لاعب‭ ‬بحجم‭ ‬وخبرة‭ ‬محمد‭ ‬صلاح،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬القيمة‭ ‬الفنية‭ ‬والذهنية‭ ‬التي‭ ‬يمثلها‭ ‬صلاح‭ ‬داخل‭ ‬المنتخب‭ ‬قد‭ ‬تلعب‭ ‬دورًا‭ ‬مهمًا‭ ‬في‭ ‬تحفيز‭ ‬زملائه‭ ‬ورفع‭ ‬مستوى‭ ‬الأداء‭ ‬العام‭ ‬للفريق‭. ‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬صلاح‭ ‬يدخل‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬من‭ ‬مسيرته‭ ‬الكروية‭ ‬بخبرات‭ ‬تراكمية‭ ‬كبيرة‭ ‬اكتسبها‭ ‬خلال‭ ‬سنواته‭ ‬الطويلة‭ ‬في‭ ‬الملاعب‭ ‬الأوروبية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يدفعه‭ ‬لتقديم‭ ‬نسخة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬العالمية‭ ‬وإثبات‭ ‬قدراته‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬مشواره‭ ‬الكروي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬ينعكس‭ ‬بصورة‭ ‬إيجابية‭ ‬على‭ ‬المنتخب‭ ‬المصري‭ ‬خلال‭ ‬البطولة‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬الجديد‭ ‬للبطولة‭ ‬يمنح‭ ‬المنتخبات‭ ‬العربية‭ ‬فرصًا‭ ‬أفضل‭ ‬للمنافسة‭ ‬والتأهل‭ ‬إلى‭ ‬الأدوار‭ ‬التالية،‭ ‬خصوصًا‭ ‬أن‭ ‬حسابات‭ ‬التأهل‭ ‬أصبحت‭ ‬أكثر‭ ‬تنوعًا‭ ‬وتعتمد‭ ‬على‭ ‬نتائج‭ ‬المجموعة‭ ‬بالكامل،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬بعض‭ ‬المنتخبات‭ ‬لتحقيق‭ ‬مفاجآت‭ ‬إيجابية‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬الثاني‭.‬

واختتم‭ ‬نبيل‭ ‬طه‭ ‬تصريحه‭ ‬بالتأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬بطولة‭ ‬تمتد‭ ‬لـ39‭ ‬يومًا‭ ‬لا‭ ‬يعتمد‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬اللاعبين‭ ‬أو‭ ‬الخطة‭ ‬الفنية،‭ ‬بل‭ ‬يتطلب‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬تشمل‭ ‬الانضباط‭ ‬الذهني،‭ ‬والجاهزية‭ ‬البدنية،‭ ‬والاستشفاء،‭ ‬وإدارة‭ ‬الضغوط،‭ ‬ووجود‭ ‬دكة‭ ‬بدلاء‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تعويض‭ ‬أي‭ ‬غيابات‭ ‬أو‭ ‬تراجع‭ ‬في‭ ‬المستوى،‭ ‬معتبرًا‭ ‬أن‭ ‬المنتخبات‭ ‬التي‭ ‬ستنجح‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬التفاصيل‭ ‬ستكون‭ ‬الأقرب‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬المراحل‭ ‬المتقدمة‭ ‬من‭ ‬البطولة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا