العدد : ١٧٦٥٢ - الأربعاء ٢٢ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٥٢ - الأربعاء ٢٢ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٨ صفر ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية.. هدنة لسلام دائم أو عودة لتصعيد قادم

بقلم: سميرة بن رجب

السبت ٢٠ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

تؤكد‭ ‬وقائع‭ ‬مذكرة‭ ‬التفاهم،‭ ‬التي‭ ‬أُبرمت‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وإيران،‭ ‬أن‭ ‬التحليلات‭ ‬المتعمقة‭ ‬حول‭ ‬دور‭ ‬إيران‭ ‬القادم‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬تحمل‭ ‬قدرًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬من‭ ‬المنطق‭ ‬الاستراتيجي‭. ‬فالاتفاق،‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬موثق،‭ ‬يبدو‭ ‬أشبه‭ ‬بإطار‭ ‬يُبقي‭ ‬على‭ ‬دور‭ ‬إيران‭ ‬كـ«تهديد‭ ‬مُدار‮»‬،‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬استمرار‭ ‬المظلة‭ ‬الأمنية‭ ‬الأمريكية‭ ‬وعوائدها‭ ‬الدفاعية‭.‬

النظرة‭ ‬إلى‭ ‬إيران‭ ‬كـ«تهديد‭ ‬مُدار‮»‬‭ ‬تفسر‭ ‬بدقة‭ ‬متناقضات‭ ‬مذكرة‭ ‬التفاهم‭. ‬فالاتفاق‭ ‬يمنح‭ ‬إيران‭ ‬إعفاءات‭ ‬اقتصادية‭ ‬كبيرة‭ ‬فورية،‭ ‬تشمل‭ ‬صادرات‭ ‬النفط‭ ‬والخدمات‭ ‬المصرفية،‭ ‬مقابل‭ ‬التزامات‭ ‬نووية‭ ‬مؤجلة‭ ‬إلى‭ ‬مفاوضات‭ ‬مستقبلية‭. ‬هذا‭ ‬الهيكل‭ ‬يضمن‭ ‬بقاء‭ ‬القضية‭ ‬الإيرانية‭ ‬مفتوحة،‭ ‬ويبقي‭ ‬على‭ ‬حالة‭ ‬التوتر‭ ‬التي‭ ‬تبرر‭ ‬الوجود‭ ‬العسكري‭ ‬الأمريكي‭.‬

الجانب‭ ‬الأكثر‭ ‬وضوحًا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬هو‭ ‬ضمان‭ ‬استمرار‭ ‬تدفق‭ ‬السلاح‭ ‬الأمريكي‭ ‬لحماية‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬‮«‬التهديد‭ ‬المُدار‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يظهر‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬الارتفاع‭ ‬القياسي‭ ‬في‭ ‬المبيعات‭ ‬العسكرية‭ ‬المتمثل‭ ‬في‭ ‬الصفقات‭ ‬التي‭ ‬وافق‭ ‬الكونجرس‭ ‬الأمريكي‭ ‬عليها،‭ ‬بقيمة‭ ‬تجاوزت‭ ‬45‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬لدول‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬في‭ ‬الربع‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2026‭ ‬وحده،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬الطلب‭ ‬المتزايد‭ ‬على‭ ‬الأسلحة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الحرب‭.‬

كما‭ ‬أنه‭ ‬بدون‭ ‬‮«‬التهديد‭ ‬الإيراني‭ ‬المُدار‮»‬‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الصعب،‭ ‬سياسيًّا‭ ‬واستراتيجيًّا،‭ ‬تبرير‭ ‬النفقات‭ ‬الدفاعية‭ ‬المتصاعدة‭ ‬للدول‭ ‬الخليجية،‭ ‬التي‭ ‬ظهرت‭ ‬في‭ ‬صفقات‭ ‬سلاح‭ ‬ضخمة‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬يشير‭ ‬تحليل‭ ‬النصوص‭ ‬إلى‭ ‬تطور‭ ‬جديد،‭ ‬فالاعتماد‭ ‬على‭ ‬المظلة‭ ‬الأمريكية‭ ‬أصبح‭ ‬موضع‭ ‬تساؤل‭ ‬جدي‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬نفسها،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أظهرت‭ ‬بعض‭ ‬أحداث‭ ‬الحرب‭ ‬الأخيرة‭ ‬محدودية‭ ‬قدرة‭ ‬هذه‭ ‬المظلة‭ ‬على‭ ‬الحماية‭ ‬الفعلية‭. ‬وهذا‭ ‬القلق‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬يدفع‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬إلى‭ ‬بدء‭ ‬مناقشات‭ ‬حول‭ ‬تنويع‭ ‬شركائها‭ ‬الأمنيين‭ ‬وتقليل‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬يظل‭ ‬البناء‭ ‬العسكري‭ ‬الأمريكي‭ ‬الضخم‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬عائقًا‭ ‬أمام‭ ‬تحول‭ ‬استراتيجي‭ ‬سريع‭.‬

كما‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬مذكرة‭ ‬التفاهم‭ ‬صُممت‭ ‬لتؤدي‭ ‬وظيفة‭ ‬مزدوجة،‭ ‬هي‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬التهديد‭ ‬المُدار‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تأجيل‭ ‬القضايا‭ ‬الجوهرية‭ ‬وإبقاء‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬توتر‭ ‬واعتماد‭ ‬اقتصادي،‭ ‬ما‭ ‬يضمن‭ ‬استمرار‭ ‬تدفق‭ ‬الأسلحة‭ ‬إلى‭ ‬الحلفاء‭ ‬واستمرار‭ ‬المظلة‭ ‬الأمنية‭. ‬وفي‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر،‭ ‬التكيف‭ ‬مع‭ ‬واقع‭ ‬جديد‭ ‬يمثله‭ ‬الاتفاق‭ ‬الذي‭ ‬يعترف‭ ‬ضمنيًّا‭ ‬بفشل‭ ‬استراتيجية‭ ‬‮«‬الضغط‭ ‬الأقصى‮»‬‭ ‬والحرب‭ ‬الشاملة،‭ ‬إذ‭ ‬اضطرت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬إلى‭ ‬تقديم‭ ‬تنازلات‭ ‬اقتصادية‭ ‬كبيرة‭ ‬لإنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬أثّرت‭ ‬سلبًا‭ ‬على‭ ‬حلفائها‭.‬

في‭ ‬النهاية،‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تسعى‭ ‬لتحقيق‭ ‬ما‭ ‬يشبه‭ ‬‮«‬النصر‭ ‬المُدار‮»‬‭ ‬بإنهاء‭ ‬مواجهة‭ ‬عسكرية‭ ‬مكلفة‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬مع‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بإيران‭ ‬كأداة‭ ‬للضغط‭ ‬ومبرر‭ ‬لاستمرار‭ ‬النفوذ،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬النفوذ‭ ‬نفسه‭ ‬قد‭ ‬بدأ‭ ‬يظهر‭ ‬علامات‭ ‬التآكل‭ ‬في‭ ‬نظر‭ ‬حلفاء‭ ‬المنطقة‭.‬

بقي‭ ‬سؤال‭ ‬يتداول‭ ‬كثيرًا،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬توقعات‭ ‬وتحليلات‭ ‬أكثر‭ ‬منها‭ ‬سؤال،‭ ‬ولكنها‭ ‬مبنية‭ ‬على‭ ‬حقيقة‭ ‬الواقع‭ ‬الهش‭ ‬الذي‭ ‬خلفته‭ ‬الحرب،‭ ‬ومضمون‭ ‬مذكرة‭ ‬التفاهم‭ ‬الذي‭ ‬أوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬بعد‭ ‬قتال‭ ‬غيّر‭ ‬المشهد‭ ‬الجيوسياسي‭ ‬الإيراني‭... ‬السؤال‭ ‬هو‭ ‬هل‭ ‬فعلا‭ ‬تعد‭ ‬مذكرة‭ ‬التفاهم‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬هدنة،‭ ‬لتعود‭ ‬الحرب‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬الانتخابات‭ ‬الأمريكية‭ ‬النصفية‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬نوفمبر‭ ‬القادم؟‭ ‬أم‭ ‬سيبقى‭ ‬الحال‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬عليه؟؟؟

الجواب‭ ‬المباشر‭ ‬هو‭ ‬نعم،‭ ‬من‭ ‬المحتمل‭ ‬جدًّا‭ ‬أن‭ ‬تعود‭ ‬الحرب‭ ‬أو‭ ‬يشتد‭ ‬التصعيد‭ ‬بعد‭ ‬الانتخابات‭ ‬الأمريكية‭ ‬النصفية‭ ‬في‭ ‬نوفمبر‭ ‬2026،‭ ‬ولكن‭ ‬ليس‭ ‬بالضرورة‭ ‬بالطريقة‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬بها‭... ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬المتاح‭ ‬من‭ ‬التقارير‭ ‬الإخبارية‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نتيجة‭ ‬الانتخابات‭ ‬نفسها‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬ستحدد‭ ‬مستقبل‭ ‬السياسة‭ ‬الأمريكية‭ ‬تجاه‭ ‬إيران،‭ ‬وليس‭ ‬العكس،‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يغير‭ ‬جذريًّا‭ ‬المشهد‭ ‬الذي‭ ‬نشهده‭ ‬اليوم‭.‬

بحسب‭ ‬تحليلات‭ ‬معهد‭ ‬بروكينغز،‭ ‬فإن‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬أصبحت‮ «‬غير‭ ‬شعبية‭ ‬بشدة‮»‬‭ ‬بين‭ ‬الناخبين‭ ‬الأمريكيين،‭ ‬وتضر‭ ‬بتصوراتهم‭ ‬لأداء‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬الاقتصادي‭ (‬بسبب‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬والتضخم‭). ‬وتشير‭ ‬استطلاعات‭ ‬الرأي‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نسبة‭ ‬المعارضة‭ ‬للحرب‭ ‬باتت‭ ‬تشكل‭ ‬عبئًا‭ ‬سياسيًّا‭ ‬ثقيلا‭ ‬على‭ ‬الحزب‭ ‬الجمهوري‭ ‬قبل‭ ‬الانتخابات‭.‬

إذن‭ ‬المشهد‭ ‬المتوقع‭ ‬وفقًا‭ ‬لهذه‭ ‬التحليلات‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬الانتخابات‭ ‬النصفية‭ ‬قد‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تحوّلٍ‭ ‬جذري‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الملف‭ ‬الإيراني،‭ ‬وليس‭ ‬إلى‭ ‬مجرد‭ ‬تغيير‭ ‬سياسي؛‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬الحرب‭ ‬ليست‭ ‬من‭ ‬المشاهد‭ ‬المرجحة‭ ‬بشدة،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬العكس،‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬الانتخابات‭ ‬هي‭ ‬السبب‭ ‬الذي‭ ‬يجبر‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬على‭ ‬الالتزام‭ ‬بالهدنة‭ ‬وتجنب‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬القتال،‭ ‬لأن‭ ‬أي‭ ‬تصعيد‭ ‬جديد‭ ‬سيزيد‭ ‬من‭ ‬الخسائر‭.‬

إذن؛‭ ‬المشهد‭ ‬الحالي‭ ‬ليس‭ ‬ثابتًا،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬سباق‭ ‬محموم‭ ‬بين‭ ‬ثلاثة‭ ‬عوامل‭ ‬رئيسية‭ ‬هي‭: ‬1‭- ‬عامل‭ ‬الانتخابات‭ ‬النصفية‭ ‬في‭ ‬نوفمبر‭. ‬و2‭- ‬العامل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المتأزم‭. ‬و3‭- ‬العامل‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬المعقد‭ ‬حول‭ ‬القضايا‭ ‬الجوهرية،‭ ‬البرنامج‭ ‬النووي‭ ‬ورفع‭ ‬العقوبات،‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تستغرق‭ ‬سنوات‭ ‬لحلها‭.‬

في‭ ‬ضوء‭ ‬ما‭ ‬سبق،‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إنَّ‭ ‬سقف‭ ‬التوقعات‭ ‬قد‭ ‬تغير؛‭ ‬فالمذكرة‭ ‬الحالية‭ ‬ليست‭ ‬سلامًا،‭ ‬بل‭ ‬مجرد‭ ‬‮«‬استراحة‮»‬‭ ‬لإعادة‭ ‬التموضع‭. ‬والسيناريوهات‭ ‬المحتملة‭ ‬لعودة‭ ‬الحرب،‭ ‬أو‭ ‬تغير‭ ‬المشهد،‭ ‬تتراوح‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬نتائج‭ ‬الانتخابات،‭ ‬وحسابات‭ ‬الكلفة‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬والضغوط‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬سببًا‭ ‬في‭ ‬تمديد‭ ‬الهدنة‭.‬

إنَّ‭ ‬استغلال‭ ‬إيران‭ ‬كورقة‭ ‬سياسية‭ ‬وأمنية‭ ‬بات‭ ‬أمرًا‭ ‬شبه‭ ‬مؤكد،‭ ‬ولكن‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالانتخابات‭ ‬الأمريكية‭ ‬فإن‭ ‬الواقع‭ ‬الذي‭ ‬تعيشه‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬الآن‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬احتمالية‭ ‬أن‭ ‬تؤدي‭ ‬انتخابات‭ ‬نوفمبر‭ ‬إلى‭ ‬تقييد‭ ‬الخيارات‭ ‬العسكرية‭ ‬الأمريكية،‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬شرارة‭ ‬لعودة‭ ‬الحرب‭. ‬التغيير‭ ‬الحقيقي‭ ‬المرتقب‭ ‬ليس‭ ‬تصعيدًا،‭ ‬بل‭ ‬تحولا‭ ‬في‭ ‬طبيعة‭ ‬‮«‬التهديد‭ ‬المُدار‮»‬‭ ‬من‭ ‬أداة‭ ‬لزيادة‭ ‬المبيعات‭ ‬العسكرية‭ ‬إلى‭ ‬ورقة‭ ‬ضغط‭ ‬سياسي‭ ‬واقتصادي‭ ‬معقدة‭ ‬داخل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬نفسها‭... ‬وعلى‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭.‬

sr@sameerarajab‭.‬net

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا