تلعب جمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر دورا محوريا في نشر الوعي المجتمعي وتعزيز المعرفة العلمية بالمرض وتخدم الجمعية أكثر من 7 آلاف مريض في البحرين.
السيد زكريا الكاظم الأمين العام لجمعية البحرين لرعاية مرضى السكلر في حوار قصير عن دور الجمعية وعلاقتها بالمرضى لتسهيل طرق العلاج والدعم المعنوي.
{ تتبنى الجمعية سياسة رفع معاناة المرضى والدعم الكامل لأسرهم، كيف يتم التنسيق بينكم وبين الجهات المعنية لتحقيق أهداف الجمعية؟
- تتبنى الجمعية نهجا يقوم على التخفيف من معاناة المرضى والدفاع عن حقوقهم ورفع مستوى الوعي بقضاياهم، انطلاقا من دورها كمؤسسة أهلية تعنى بالمناصرة والتوعية وبناء الشراكات، وليس كمقدم للخدمات العلاجية أو الرعائية المباشرة.
ويتم تحقيق ذلك من خلال التنسيق المستمر مع الجهات الحكومية والمؤسسات الصحية والتعليمية والاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في نقل احتياجات المرضى وتطلعاتهم إلى الجهات المختصة، والعمل بشكل تشاركي على إيجاد الحلول المناسبة للتحديات التي تواجههم. كما تحرص الجمعية على المشاركة في اللجان والمنتديات وورش العمل ذات العلاقة، وتقديم المرئيات والمقترحات المبنية على واقع المرضى وتجاربهم. وتؤمن الجمعية بأن تحسين جودة حياة الأشخاص الذين يعيشون مع فقر الدم المنجلي يتطلب تكامل الأدوار بين جميع الجهات المعنية، ولذلك تعمل على تعزيز الشراكات الوطنية وتوحيد الجهود في مجالات التوعية والبحث العلمي وبناء السياسات الداعمة للمرضى وأسرهم، بما يضمن استدامة الأثر وتحقيق أفضل النتائج للمجتمع
{ تشهد مملكة البحرين إنجازا كبيرا وتقدما في علاجات مرضى السكلر، من وجهة نظركم هل تعتبر هذه التطورات نقلة نوعية في علاجات مرضى السكلر؟
- بلا شك، ما تشهده مملكة البحرين اليوم من نجاحات في مجال زراعة النخاع والعلاجات الجينية المتقدمة لمرض فقر الدم المنجلي يعد طفرة نوعية ليس على مستوى المنطقة فحسب، بل إن له مكانة متقدمة على المستوى الدولي أيضا. فالانتقال من إدارة أعراض المرض ومضاعفاته إلى توفير علاجات تستهدف السبب الجيني للمرض يمثل تحولا جذريا في مسار الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.
وفي هذا المقام، نتقدم بخالص وبالغ الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على دعمه اللامحدود للقطاع الصحي وحرصه المستمر على توفير أحدث العلاجات والتقنيات الطبية للمواطنين. وقد كان لرؤية سموه وإيمانه بأهمية الاستثمار في الإنسان الدور الكبير في تحقيق هذه الإنجازات التي منحت المرضى وأسرهم أملا جديدا وحياة مختلفة. لقد استطاعت البحرين، بفضل دعم القيادة الرشيدة والاستثمار المستمر في الكفاءات الوطنية والبنية الصحية المتطورة، أن ترسخ مكانتها كنموذج يُحتذى به في التعامل مع مرض فقر الدم المنجلي. ولم يعد الحديث اليوم مقتصرا على تحسين جودة حياة المرضى، بل أصبح يمتد إلى منح بعضهم فرصة حقيقية للتعافي من المرض عبر تقنيات علاجية متقدمة كانت حتى وقت قريب متاحة في عدد محدود جدا من المراكز العالمية. ولذلك يمكن القول بأن البحرين تقود اليوم تجربة رائدة في المنطقة في مجال علاج فقر الدم المنجلي، وتقدم نموذجا وطنيا ملهما يجمع بين الرؤية الطموحة والإرادة والابتكار الطبي، ويحول معاناة المرضى إلى قصص أمل وإنجاز تستحق أن تروى للأجيال القادمة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك