بيروت - (أ ف ب): عندما جلس رياض محرز على دكة البدلاء يراقب زملاءه في المنتخب الجزائري يسطّرون أداء رائعا أمام ألمانيا في ثمن نهائي كأس العالم 2014 في كرة القدم، لم يخطر بباله أن مسيرته قد تتحوّل بعدها إلى قصة نجاح باهرة.
في تلك المباراة، أجبر «محاربو الصحراء» المنتخب الألماني على بذل مجهود كبير من أجل مواصلة مشواره نحو النجمة الرابعة، بعدما احتاج توني كروس ورفاقه إلى شوطين إضافيين لحسم اللقاء 2-1.
في تلك المواجهة، لم يشارك محرز في أي دقيقة، وكان يبلغ 23 عاما، واكتفى بمشاهدة المباراة من دكة البدلاء.
بعد 12 عاما، يعود محرز الى المشاركة في كأس العالم وهذه المرة بخبرة واسعة وسجل حافل من المشاركات الدولية والإنجازات مع كبار الأندية الأوروبية على رأسها نادي مانشستر سيتي الانجليزي، وكذلك منتخب بلاده الذي قاده إلى لقب كأس الأمم الإفريقية عام 2019 في القاهرة.
في سن الـ35 عاما، يطمح محرز إلى إنهاء مسيرته الدولية على أفضل نحو بعد إخفاقات مريرة مثل الفشل في التأهل إلى مونديالي 2018 و2022 والخروج من الدور الأول في أمم إفريقيا في نسخ 2017 و2022 و2024 ومن ربع النهائي في النسخة الأخيرة قبل أشهر معدودة.
أعلن أن مونديال أمريكا الشمالية سيكون الأخير له قائلا قبل أشهر عقب التأهل «كأس العالم 2030؟ مستحيل، 2026 سيكون الأخير بالنسبة إلي!»، مضيفا بابتسامة عريضة «أنا لست كريستيانو» في إشارة الى قائد المنتخب البرتغالي والنصر السعودي المخضرم رونالدو.
لكن إذا كان محرز لا يطمح إلى السير على خطى رونالدو الذي يستعد لخوض مشاركته المونديالية السادسة، فإنه يأمل في ترك بصمة على غرار تلك التي أسهم فيها بشكل فعال قبل سبعة أعوام في القاهرة عندما توج «محاربو الصحراء» باللقب القاري الثاني في تاريخهم والأول منذ عام 1990.
ويمني محرز النفس على الاقل بتكرار إنجاز 2014 ببلوغ الأدوار الإقصائية، في ظل مجموعة واعدة من اللاعبين الشبان يقودهم المدرب البوسني-السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، ولو أن المهمة لن تكون سهلة وخصوصا المباراة الأولى الثلاثاء ضد الارجنتين بطلة العالم بقيادة نجمها ليونيل ميسي، قبل ملاقاة الأردن والنمسا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك